وزير الدفاع الأوكراني السابق يقترح آلية قانونية لإجراء الانتخابات أثناء الحرب

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
وزير سابق يحث على آلية انتخابية في زمن الحرب | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نشر الوزير السابق للدفاع ميخايلو فيدوروف فيديو على يوتيوب الثلاثاء، دعا فيه إلى إنشاء آلية قانونية وآمنة وعملية لاستعادة العمليات الديمقراطية الكاملة حتى خلال الصراع الطويل الأمد.

وبحسب بي بي سي، أكد فيدوروف البالغ من العمر 35 عاماً أن الديمقراطية لا يمكن أن تكون رهينة لروسيا، وأن أوكرانيا تقاتل من أجل البقاء دولة أوروبية حرة. وتجنب الوزير السابق تسمية الرئيس فولوديمير زيلينسكي في تصريحاته، مع الإشارة إلى الفساد كعامل يقوض المجهود الحربي. ووصف تحليل نشره موقع «يوروبزيرفر» الشهر الماضي إعادة تشكيل الحكومة الأخيرة التي شملت إقالة فيدوروف بأنها قد ترتبط بالتحضير لانتخابات رئاسية في الخريف، رغم نفي مصادر في مكتب الرئاسة وجود أي صلة بذلك.

وأُقيل فيدوروف من منصب الدفاع في أواخر يوليو بعد ستة أشهر فقط من توليه المهام، في خطوة ربطت على نطاق واسع بالتوترات مع القائد العام للجيش حينها أولكسندر سيرسكي الذي أُقيل بعد أسابيع إثر احتجاجات شعبية. وأفادت بي بي سي بأن الإقالة أثارت تظاهرات في أنحاء البلاد، ولم يرد زيلينسكي مباشرة على الفيديو حتى الآن. وبعد الإقالة رفض فيدوروف عروضاً حكومية أخرى بينها منصب نائب رئيس الوزراء للابتكار العسكري، مؤكداً أنه لن يعود إلا إلى وزارة الدفاع. وتضع التقارير المحلية والرسمية هذه الأحداث في سياق تمديد فترة زيلينسكي التي كان مقرراً انتهاؤها عام 2024 إلى أجل غير مسمى بموجب قواعد الأحكام العرفية المفروضة عقب الغزو الروسي عام 2022.

وأظهر استطلاع نشرته «كييف إندبندنت» في 7 أغسطس حصول زيلينسكي على 33.8% من التأييد في مواجهة رئاسية افتراضية بالجولة الثانية، متخلفاً عن منافسين محتملين بينهم القائد العسكري السابق فاليري زالوجني الذي يشغل حالياً منصب سفير أوكرانيا لدى المملكة المتحدة. وبحسب «يوروبزيرفر» أبلغ زالوجني زيلينسكي مباشرة خلال زيارة أخيرة إلى كييف بنيته الترشح إذا أُجريت الانتخابات. ومنع تعليق الاقتراع تحت الأحكام العرفية المستمرة لأكثر من أربع سنوات إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كانت ستجرى لولا ذلك، إذ يشترط القانون الأوكراني رفع حالة الأحكام العرفية قبل 90 يوماً على الأقل من أي انتخابات وطنية. وسجلت لجنة الانتخابات المركزية في انتخابات 2019 التي أوصلت زيلينسكي إلى السلطة مشاركة تجاوزت 60% في الجولة الحاسمة، وهي نسب يصعب تكرارها في الظروف الأمنية الراهنة.

وركز فيدوروف خلال فترته القصيرة على تحسينات تعتمد على البيانات في أداء الجبهة، ومكافحة الفساد داخل الوزارة، وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة التقنية المتقدمة. وأشارت بي بي سي إلى أنه أسس سابقاً «جيش تكنولوجيا المعلومات» للعمليات الإلكترونية، وأدار حملة «جيش الطائرات المسيرة» لجمع التبرعات، وقدم عناصر التلعيب التي تكافئ الوحدات على تدمير الأهداف الروسية. وفي منشور على فيسبوك صدر بعد إقالته مباشرة سرد فيدوروف هذه الإنجازات وتعهد بمواصلة هزيمة العدو عبر الابتكار والقوة التنظيمية. كما ضغط على رئيس «سبيس إكس» إيلون ماسك لمنع استخدام الروس لـ«ستارلينك» في هجمات الطائرات المسيرة، وهو إجراء أُشيد به لتعطيله تقدم موسكو في ميدان المعركة.

ورد زيلينسكي على الإقالة بتعيين يفغيني خمارا، ضابط الاستخبارات المهني ذي الملف العام المحدود، وزيراً للدفاع بالوكالة. وذكرت بي بي سي أن الرئيس عرض على فيدوروف مناصب أخرى في الإدارة رفضها جميعاً ما لم تُعدْه إلى حقيبة الدفاع. وأبرزت تقارير منفصلة للجزيرة و«سي إن إن» عن تغييرات دفاعية سابقة عام 2023 أدت إلى إقالة أوليكسي ريزنيكوف على خلفية اتهامات فساد مشابهة نمطاً من التغييرات القيادية خلال النزاع، حيث يصف مكتب الرئاسة كل تحول بأنه بحث عن أساليب جديدة. ويحافظ تعيين خمارا على استمرار أولويات الشراء والابتكار التي دفع بها فيدوروف.

ولم يبد فيدوروف أي طموح سياسي شخصي صريح في الفيديو، مركزاً بدلاً من ذلك على ضرورة مواجهة ما وصفه بأزمة حكم نظامية وخوف من التغيير داخل أجهزة الدولة. وبحسب تغطية «فايننشيال تايمز» للإقالة، جاء تغيير حقيبة الدفاع ضمن إعادة هيكلة حكومية أوسع في يوليو شملت أيضاً استبدال رئيس الوزراء. وتظهر السجلات البرلمانية الأوكرانية أن تمديدات الأحكام العرفية مرت بدعم شبه إجماعي منذ بدء الغزو، غير أن أصوات المعارضة تعالت مع دخول الحرب عامها الخامس دون مسار واضح نحو حكم مدني. وتضيف دعوة الوزير السابق إلى الجدل القائم حول التوفيق بين متطلبات الأمن الوطني والواجبات الدستورية لإجراء انتخابات دورية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.