أعلنت شرطة مقاطعة تشيسترفيلد اعتقال كامرون هاريس البالغ 19 عاماً من هنريكو بعد ظهر يوم السبت، بعد أن حدد التحقيق هويته كمشتبه به في حادث إطلاق النار بجامعة ولاية فرجينيا. واكتشف الضباط هاريس مختبئاً داخل خزانة في قاعة سيوارد، وهي مبنى سكني مشترك للذكور والإناث داخل الحرم الجامعي، قبل أن يقبضوا عليه حوالي الساعة 4 مساء وينقلوه إلى سجن المقاطعة حيث يواجه ثماني مذكرات اتهام جنائية تشمل أربع تهم بالإيذاء المتعمد وأربع تهم باستخدام سلاح ناري في ارتكاب جناية. ويحتجز هاريس -الذي ليس طالباً في الجامعة- بدون كفالة فيما يستمر التحقيق، وطلبت السلطات من الجمهور الاتصال على الرقم 804-748-1251 لتقديم أي معلومات، وفقاً للإدارة.
اندلع إطلاق النار حوالي الساعة 1:28 صباحاً من يوم 15 أغسطس 2026 خارج مباني السكن الجامعي في حرم جامعة ولاية فرجينيا جنوب ريتشموند، حيث أصيب خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً بالرصاص. وظل رجل يبلغ من العمر 21 عاماً في حالة حرجة، بينما تعرض الأربعة الآخرون لإصابات غير مهددة للحياة، ونُقل الجميع إلى مستشفيات محلية وفق بيان الجامعة. وأفادت شرطة مقاطعة تشيسترفيلد بأن طالباً واحداً فقط من جامعة ولاية فرجينيا كان بين المصابين، علماً أن السكن الجامعي فتح أبوابه في اليوم السابق على أن تبدأ الدراسة الاثنين التالي.
وقال النقيب جيمس آر. لامب من شرطة مقاطعة تشيسترفيلد إن الضباط توجهوا إلى الموقع على أساس أن عدة مطلقي نار شاركوا في الحادث، الأمر الذي أدى إلى إغلاق مؤقت للحرم الجامعي. وركزت الإدارة لاحقاً اتهاماتها على هاريس رغم استمرار التحقيق لتحديد ما إذا كان أشخاص آخرون قد شاركوا. ونسقت الشرطة الجامعية والمحلية في الموقع حيث عُثر على الضحايا بعد وقت قصير من تلقي البلاغات الصباحية المبكرة، حسبما أوردت السلطات.
وتُعد جامعة ولاية فرجينيا -وهي مؤسسة تاريخية للتعليم العالي للسود تضم أكثر من 5000 طالب- قد شهدت إطلاق نار آخر في المنطقة ذاتها من الحرم في وقت سابق من ذلك الأسبوع أسفر عن إصابة شخص واحد، حسب التقارير الإخبارية المحلية. ويأتي توقيت أحدث حلقة عنف مع بداية العام الدراسي في الجامعة التي أُنشئت لتوفير التعليم العالي للأمريكيين الأفارقة الذين حُرموا منه سابقاً. وأكد مسؤولو الجامعة استجابة الشرطة دون تقديم تفاصيل إضافية عن هويات الضحايا بخلاف عمليات نقلهم الطبية الأولية.
ويسلط الحادث الضوء على أنماط أوسع لعنف الأسلحة النارية في الكليات والجامعات التاريخية للسود (HBCUs) حيث يواجه الأمريكيون السود مخاطر أعلى، بحسب بيانات برادي يونايتد. ورغم أنهم يشكلون 14 بالمئة من سكان الولايات المتحدة، فإن السود يمثلون 60 بالمئة من ضحايا جرائم القتل بالأسلحة النارية سنوياً، إذ يرتفع احتمال تعرض الشباب السود الذكور البالغين بين 18 و24 عاماً للوفاة بهذا العنف بنحو 19 مرة مقارنة بأقرانهم البيض في الفئة العمرية نفسها. ووثقت دراسة لجامعة كريتون وقوع إطلاق نار مميت في ثلاث HBCUs على الأقل بين 2015 و2016 فقط.
وشهدت فرجينيا بعضاً من أخطر الهجمات على الحرم الجامعي في البلاد بما في ذلك حادث إطلاق النار بفرجينيا تيك عام 2007 الذي أودى بحياة 32 شخصاً وأصاب 17 آخرين، حسب تقييم للجزيرة. وسجلت ما لا يقل عن أربع حوادث إطلاق نار على مقربة من حرم جامعي خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة في 2022، وفق بيان صحفي صادر عن إيفريتاون فور غان سيفتي في تلك الفترة. ويحدد مركز غيفوردز للقانون معدل وفيات الأسلحة النارية بين الأمريكيين السود بـ2.6 ضعف معدله لدى البيض، مع وفاة نحو 13600 أسود تقريباً كل عام بسبب العنف المسلح.
وتواصل شرطة مقاطعة تشيسترفيلد التعاون مع أمن الحرم الجامعي والوكالات الاتحادية بما فيها مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات (ATF) لإعادة ترتيب تسلسل الأحداث التي أدت إلى إطلاق النار. ولم تعلن السلطات عن اتهامات إضافية حتى مساء السبت، لكنها أشارت إلى احتمال حدوث تطورات أخرى. وجرى تسجيل هاريس في سجن المقاطعة عقب اعتقاله فيما يستعد مجتمع الجامعة لبدء الدراسة وسط التحقيق الجاري.
EN