إير إنديا تفرض فحوصات مخدرات شاملة على جميع طياريها بعد إيجابية اختبار القبطان للقنب

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
الخطوط الجوية الهندية تفرض اختبارات المخدرات على الطيارين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أثار انخفاض الارتفاع المفاجئ لطائرة تابعة لشركة إير إنديا في رحلتها من فوكيت إلى دلهي يوم 4 أغسطس 2026 اهتماما جديدا بإجراءات فحص الطيارين، بعد أن أظهر اختبار القبطان إيجابية للقنب وفقا لمصادر نقلت عنها رويترز وإن دي تي في. وانخفضت طائرة الإيرباص A320 التي كانت تقل 137 راكبا حوالي 300 قدم، مما أدى إلى إصابة 13 راكبا وأربعة من أفراد الطاقم قبل أن تهبط بسلام.

وخضع الكابتن سوديب فاشيستا لفحص روتيني بعد الحادث أظهر في البداية وجود مواد مؤثرة على النفس، فيما أكدت نتيجة المختبر التأكيدية وجود الماريجوانا، على الرغم من أن الشركة لم تصدر بعد بيانا رسميا حول الأمر. وأفادت إن دي تي في أيضا بأن فاشيستا سبق أن أظهر اختباره إيجابية مرتين لهذه المادة، وذكر صعوبات في النوم خلال فترة إقامته المؤقتة كان يتناول دواء لعلاجها.

ووجهت إير إنديا منذ ذلك الحين بإجراء فحوصات إلزامية شاملة للمخدرات لجميع طياريها ابتداء من 13 أغسطس، متجاوزة المتطلبات القياسية بحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها رويترز. وتطالب التوجيهات بفحص جميع الطيارين في المجموعة للكشف عن أي مواد أو أدوية محظورة. ويأتي هذا الإجراء عقب الحادث ويهدف إلى معالجة المخاوف الأمنية الفورية داخل المنظمة. وكانت بروتوكولات الناقل الحالية متوافقة بالفعل مع القواعد الوطنية، إلا أن التوسع يشير إلى تحول استباقي استجابة للحدث.

وقد ألزمت المديرية العامة للطيران المدني في الهند شركات الطيران بإجراء اختبارات عشوائية على ما لا يقل عن 10% من الطيارين ومراقبي الحركة الجوية كل عام للكشف عن المواد المؤثرة على النفس منذ إدخال هذا المتطلب في 2022 وفقا لإرشاداتها. ويؤدي الاختبار التأكيدي الإيجابي عادة إلى إيقاف الطيار عن الطيران مع إمكانية إعادة التأهيل وعملية إعادة تصديق طويلة قد تمتد لعدة أشهر. وشددت الهيئة التنظيمية على أن نتائج علم السموم والتأثير قضيتان منفصلتان، بمعنى أن النتيجة الإيجابية وحدها لا تثبت السببية في أي حادث محدد.

وأظهرت بحوث علمية تعود لعقود أن القنب يمكن أن يعيق المهام المعقدة مثل قيادة الطائرة لمدة تصل إلى 24 ساعة بعد الاستخدام. ووجدت دراسة عام 1991 قادها فيرنون لايرر ونشرت في مجلة «الطب الجوي والفضائي والبيئي» أن سبعة من تسعة طيارين أظهروا نقصا في الأداء على جهاز محاكاة بعد 24 ساعة من تدخين جرعة معتدلة، وكان معظمهم غير مدرك لانخفاض قدراته. وخلصت مراجعة أعدها متخصص طب الطيران ديفيد نيومان لمكتب سلامة النقل الأسترالي إلى أن القنب يؤثر على المهارات الحركية والانتباه والإدراك بطريقة تضر بشكل خاص بالطيران.

وقد عكست أعمال أحدث صورة أكثر تعقيدا إذ أظهرت ارتباطا ضعيفا بين مستويات THC القابلة للكشف والتأثير الفعلي. واختبرت تجربة عشوائية أجراها توماس ماركوت عام 2022 في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو ونشرت في مجلة «الطب النفسي» بجاما مستخدمي القنب المنتظمين على محاكي قيادة، وخلصت إلى أن الأداء عاد إلى مستواه الطبيعي بعد نحو أربع ساعات ونصف رغم بقاء المستقلبات. وأشار ماركوت إلى أنه على عكس الكحول يزول THC من الدم بسرعة بينما يبقى قابلا للكشف لأيام أو أسابيع لدى المستخدمين المتكررين وبعد زوال التأثيرات الحادة بفترة طويلة.

ووجدت دراسة أجرتها الهيئة الوطنية الأمريكية لسلامة النقل عام 2026 أن أكثر من نصف الطيارين الذين لقوا حتفهم في حوادث طيران مدني بين 2018 و2022 كان لديهم على الأقل عقار واحد في نظامهم، مع أن THC كان السبب الرئيسي في ارتفاع حالات الكشف، إلا أن الهيئة حذرت من ربط الوجود بالتأثير في لحظة الحادث. واعتمدت كندا قاعدة امتناع مدتها 28 يوما للعاملين في الطيران عقب تقنين القنب لتجنب هذه الشكوك في الكشف. وفي حالة إير إنديا يتعين على المحققين تحديد توقيت الاستهلاك الدقيق ومستويات التركيز وأي دور سببي في انخفاض الارتفاع.

ويؤكد تحليل بعنوان «اختبار القنب المبلغ عنه لطيار إير إنديا: ما يمكنه وما لا يمكنه إخبار المحققين» أنه بينما يؤكد الاختبار الإيجابي التعرض فإنه لا يستطيع بحد ذاته تحديد ما إذا كان الطيار متأثرا أثناء الرحلة أو ما إذا ساهم هذا التأثير في الحادث. وتواصل التحقيقات فحص العوامل التقنية والطبية والبشرية على نحو متواز. وسيكون للبيانات الإضافية من مسجلات الرحلة ومقابلات أفراد الطاقم دور حاسم في التوصل إلى أي استنتاجات نهائية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.