«بي بي سي» تسعى لاستدعاء عائلة ترامب دفاعاً عن نفسها في دعوى تشهير بـ10 مليارات دولار

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشفت وثائق قضائية نشرت هذا الأسبوع أن «بي بي سي» حاولت في مايو استدعاء دونالد ترامب الابن وإيفانكا ترامب وجاريد كوشنر للإدلاء بشهاداتهم وتقديم وثائق لدعم دفاعها في قضية التشهير. وأكد فريقها القانوني في الوثيقة أن أفراد العائلة يحملون معرفة شخصية بنيات الرئيس ترامب حينما عدل الخطاب وألقاه خارج مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021. ووفق الوثيقة ذاتها فشلت محاولات تسليم أوامر الاستدعاء شخصياً في منزل بفلوريدا وفي «ترامب تاور» بنيويورك، ما دفع إلى طلب التسليم عبر البريد الإلكتروني والبريد المسجل بدلاً من ذلك. ورفض الجهاز السري قبول التسليم في الممتلكات الفلوريدية بينما أشار بواب في «ترامب تاور» إلى عدم توفر الموظفين المعنيين في مناسبات منفصلة.

ورفعت دعوى التشهير البالغة 10 مليارات دولار أمام محكمة اتحادية في فلوريدا وتتمحور حول حلقة من برنامج «بانوراما» بثت عام 2024 بعنوان «ترامب: فرصة ثانية؟» جمعت مقاطع منفصلة من الخطاب بطريقة اعترفت «بي بي سي» لاحقاً بأنها أوجدت انطباعاً خاطئاً. واتهم الرئيس ترامب الهيئة بتعديل التصريحات عمداً للإيحاء بدعوة مباشرة للعنف خلال الهجوم على الكابيتول وفقاً للشكوى. وقدمت «بي بي سي» اعتذارها عن خطأ التحرير لكنها أصرت على أن البرنامج لا يستوفي المعيار القانوني للتشهير وأنه لم يُتاح أبداً على منصاتها في الولايات المتحدة. وأشارت تقارير «سي بي إس نيوز» الصادرة في نوفمبر 2025 إلى موقف الهيئة بأنه لا أساس لدعوى التشهير رغم الندم الذي عبرت عنه حيال المقطع.

واستندت وثيقة «بي بي سي» إلى أدلة جمعها المجلس النيابي المختار للتحقيق في هجوم 6 يناير على مبنى الكابيتول، والذي وضع دونالد ترامب الابن وإيفانكا ترامب في موقع الحدث عندما عدل والدهما الخطاب. وخلص التقرير النهائي للجنة إلى أن جاريد كوشنر صاغ بياناً بديلاً للرئيس يدين العنف صراحة وفق ما جاء في تقديم «بي بي سي». وخلص تحقيق الكونغرس الذي راجع أكثر من مليون صفحة من الوثائق واستمع إلى أكثر من ألف شاهد إلى أن الرئيس ترامب أشعل فتيل التمرد من خلال مؤامرة متعددة الأجزاء لقلب نتائج انتخابات 2020. وأفاد تقرير اللجنة كذلك بأن ترامب كان يعلم أن بعض أنصاره مسلحون إلا أنه حثهم على التوجه نحو الكابيتول.

وتسعى الدعوى القضائية التي رفعها الرئيس ترامب والتي سمّت في البداية «بي بي سي ستوديوز برودكشنز» و«بي بي سي ستوديوز ديستريبيوشن» كمدعى عليهما إلى تعويضات عن التشهير وممارسات تجارية مخادعة. وقد نجحت الهيئة في الدفع بأن الشركات الفرعية التجارية لم تلعب أي دور في إنتاج الوثائقي مما دفع ترامب إلى سحب اسميهما من الدعوى في وقت سابق هذا العام. واعترف محامو ترامب الشهر الماضي بأنهم يفتقرون إلى أدلة على أن الحلقة بثت على «بريتبوكس» أو «بي بي سي دوت كوم» أو عبر أي محطة أميركية وفق سجلات المحكمة. وحددت المحكمة موعد محاكمة في فبراير 2027 في حال تقدمت القضية إلى ما بعد الطلبات الأولية.

وطلبت «بي بي سي» من المحكمة رفض الدعوى بالكامل مشيرة إلى مسائل تتعلق بالاختصاص وعدم وجود سوء نية فعلي مطلوب بموجب معايير التشهير الأميركية للشخصيات العامة. وفي وقت سابق هذا الشهر وافق القاضي المشرف على طلب ترامب بتأجيل تقديم بعض السجلات المالية التي سعت الهيئة للحصول عليها لتقييم ادعاءات الضرر التجاري. ووصف فريق الرئيس الكشف عن تلك الوثائق بأنه قد يسبب ضرراً لا يمكن إصلاحه. وتشكل هذه القضية جزءاً من نمط تدافع فيه «بي بي سي» عن استقلاليتها التحريرية في مواجهة ضغوط قانونية من الإدارة.

ووضع تقرير أصدره «مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن» (CREW) القيمة المجمعة لدعاوى التشهير والادعاءات ذات الصلة التي رفعها ترامب ضد منظمات إعلامية منذ إعلانه ترشحه لانتخابات 2024 بأكثر من 70 مليار دولار. ويشمل هذا الإجمالي إجراءات تم تسويتها مثل التسوية بقيمة 15 مليون دولار مع «إيه بي سي» بشأن تعليقات جورج ستيفانوبولوس ودفع 16 مليون دولار من «باراماونت غلوبال» مرتبطاً بخلاف مقابلة على «سي بي إس» بحسب تحليل المنظمة. ورصدت «يو إس إيه توداي» تاريخ ترامب القضائي وسجلت أكثر من 4000 دعوى قضائية على مدى ثلاثة عقود مع ارتفاع حاد في قضايا التشهير الإعلامي بعد دخوله مجال السياسة. وأشارت المنظمة إلى أنه رغم أن عدة دعاوى أنتجت تسويات إلا أن ترامب نادراً ما حقق انتصارات في قاعة المحكمة بشأن الادعاءات الأساسية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.