توقعت وكالة أسوشيتد برس فوز ديفيد كراولي على فرانشيسكا هونغ في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن، بعد سباق ظل قريباً جداً من أن يُحسم حتى وقت متأخر من ليلة الانتخاب.
وبعد فرز أكثر من 95% من الأصوات، حصل كراولي على 313321 صوتاً بنسبة 39.78% مقابل 310110 أصوات لهونغ بنسبة 39.37%، وفقاً للنتائج التي نشرتها «نيويورك تايمز». ويعني هذا النتيجة في ويسكونسن وقف سلسلة الانتصارات للجناح اليساري في الحزب الديمقراطي بعد عدة نجاحات تقدمية بارزة في ولايات أخرى هذا العام.
وكان استطلاع لكلية الحقوق في جامعة ماركيت صدر في يوليو قد أظهر تقدماً ملحوظاً لهونغ، إلا أن الناخبين الذين اتخذوا قرارهم متأخراً مالوا نحو كراولي الأكثر اعتدالاً.
وسجلت «بالوتبيديا» أن الانتخابات التمهيدية الديمقراطية شملت أربعة مرشحين نشطين بعد انسحاب بعض المتسابقين الذين بقوا على ورقة الاقتراع، في حين قرر الحاكم الحالي توني إيفرز عدم السعي لولاية ثالثة. وأيد إيفرز كراولي بعد أن أعاد المدير التنفيذي للمقاطعة دخوله السباق في أواخر يوليو، مما ساعد على جمع التأييد من شخصيات الحزب الرئيسية القلقة بشأن فرص الفوز في هذه الولاية المتأرجحة. وكانت هونغ، وهي اشتراكية ديمقراطية، قد دخلت المنافسة كمرشحة متقدمة متوقعة وتسعى لأن تكون أول امرأة وأول أميركية من أصل آسيوي تتولى منصب حاكم الولاية.
وكان كراولي، الذي خدم في مجلس ولاية ويسكونسن التشريعي من عام 2017 حتى 2020 قبل توليه منصب المدير التنفيذي لمقاطعة ميلووكي، قد ركز على تعزيز المشاركة في المناطق الحضرية وتوسيع الفارق في الضواحي والحفاظ على الدعم الريفي مع إعطاء الأولوية لقضية القدرة على تحمل التكاليف. وكتب على منصة «إكس» أن «الوقت حان للبدء في العمل»، مؤكداً تركيزه على جعل الحياة أكثر يسراً، وتقوية المدارس، وإيجاد وظائف جيدة الأجر، وضمان وصول الفرص إلى كل منطقة في الولاية. وقالت مديرة حملة هونغ للصحافيين إنها فخورة بالسباق الذي خاضته بعد اعترافها بالهزيمة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
ويأتي هذا النتيجة تتويجاً لسلسلة من الانتصارات اليسارية التي أقلقت بعض القادة الديمقراطيين في واشنطن، بحسب تقرير «إن بي سي نيوز». ومن هذه الانتصارات فوز عبدالسيد في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ الأميركي عن ميشيغان الأسبوع الماضي، ونجاح ثلاثة مرشحين تقدميين في انتخابات مجلس النواب بنيويورك حصلوا على دعم من عمدة نيويورك زهران ممداني في يونيو. ويتصل كثير من هؤلاء الفائزين بمنظمة «الديمقراطيين الاشتراكيين الأميركيين» ويسعون إلى خفض التمويل الأميركي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وحسم النائب توم تيفاني ترشيح الحزب الجمهوري بسهولة، ليواجه كراولي في نوفمبر، إذ يبرز كلا المرشحين قضايا القدرة على تحمل التكاليف، والسياسات الضريبية، والدعم للمزارعين، وتطوير الرعاية الصحية. ويحظى تيفاني بدعم الرئيس دونالد ترامب، وهو يخدم حالياً في الكونغرس ممثلاً عن ويسكونسن. ويُعتبر سباق حكم الولاية منافسة شديدة التقارب، ويحمل تداعيات على السيطرة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وفق تحليل «سي إن إن».
ووصفت صحيفة «ذا هيل» الفوز الضيق لكراولي بأنه يقدم دفعة مهمة للديمقراطيين من تيار الوسط اليساري بعد خسائر مرشحيهم في عدة انتخابات تمهيدية مهمة حديثة. وقد زاد موقع ويسكونسن كولاية حاسمة في الانتخابات الرئاسية من الاهتمام بما إذا كان الخطاب التقدمي أم المعتدل أفضل في جذب الناخبين المتمايلين في الولاية. وتظهر بيانات ديموغرافية من دورات انتخابية سابقة أن الناخبين يظلون منقسمين بالتساوي بين المدن والضواحي والمناطق الريفية.
EN