رئيس وزراء تايلاند يعلق جميع التراخيص الجديدة للأسلحة النارية بعد هجوم على مدرسة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
تايلاند تعلق جميع تراخيص الأسلحة النارية الجديدة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن رئيس الوزراء أنوتين شارنفيراكول تعليقاً فورياً لجميع التصاريح الجديدة بشراء الأسلحة النارية أو امتلاكها، ووجه بإجراء مراجعة للتراخيص الحالية، وفقاً لتقرير لوكالة رويترز من بانكوك. وأمر رئيس الوزراء الشرطة بوقف تجديد تصاريح الشراء، وأكد مجدداً ضرورة بقاء الأسلحة المسجلة داخل المنازل وعدم حملها في الأماكن العامة، وهو الإجراء المعمول به منذ أواخر 2023. كما كلف أنوتين نائباً له بتسريع إعداد تشريع جديد يفرض ضوابط أشد صرامة ويعاقب المخالفين بعقوبات أقسى، حسبما جاء في بيان الحكومة.

وتأتي هذه الإجراءات بعد هجوم إطلاق نار شنه تلميذ يبلغ 14 عاماً في مدرسة ديبسيرين نونثابوري خارج بانكوك يوم الجمعة الماضي، كما أكدت تقارير الشرطة. استخدم المراهق مسدس جده أولاً لقتل جديه في منزلهما قبل أن يفتح النار على المعلمين والطلاب داخل المدرسة، وفقاً لتفاصيل أوردتها السلطات. وقتل خمسة من أعضاء الهيئة التدريسية وفتاة تبلغ 12 عاماً، ثم أنهى حياته، بحسب أرقام الضحايا الصادرة عن وزارة الداخلية التي أشارت إلى إصابة 23 شخصاً آخرين بينهم تسعة في حالة حرجة.

وخلص المحققون إلى أن الفتى تعلم التعامل مع السلاح بنفسه من خلال مشاهدة فيديوهات على الإنترنت، وأبدى اهتماماً كبيراً بالأسلحة بعد تعرضه لمحتوى رقمي عنيف، حسبما ذكرت إحاطة الشرطة. وأشار المسؤولون إلى أن القلق المتعلق بدراسته ومشكلات أسرية قد يكون ساهم في تصرفه، رغم أنهم لم يحددوا دافعاً قاطعاً في تقييمهم الأولي. ولفتت القضية الانتباه مجدداً إلى سهولة وصول الأسلحة النارية إلى الشباب رغم القوانين الموجودة، بحسب ما أوردته صحيفة بانكوك بوست.

وتحوز تايلاند على نحو 10.3 ملايين سلاح ناري مدني، أي حوالي 15 سلاحاً لكل 100 نسمة، وهو أعلى معدل في جنوب شرق آسيا حسب ما حدده استطلاع الأسلحة الصغيرة عام 2017. ومن هذا الإجمالي يبلغ عدد الأسلحة المسجلة نحو 6 ملايين، فيما يبقى 4 ملايين أخرى غير مرخصة، حسب تقديرات المجموعة البحثية المقرها في جنيف. وبلغت حالات الوفاة المرتبطة بالأسلحة 1292 حالة في 2019، بانخفاض عن 2953 حالة سجلت قبل عقد من ذلك، وفقاً لبيانات موقع gunpolicy.org.

وشهدت البلاد عدة حوادث إطلاق نار جماعي خلال السنوات الست الماضية، حسب تجميعات رويترز للسجلات الرسمية. فقد قتل شرطي سابق 36 شخصاً بينهم 22 طفلاً في روضة أطفال شمال شرقي البلاد عام 2022، في واحدة من أكثر الحوادث دموية على الإطلاق. وبعد ذلك الهجوم أدخلت الحكومة – التي كان يقودها أنوتين كوزير للداخلية آنذاك – حظراً مؤقتاً على التراخيص وكبحاً للواردات وفحوصات إلزامية للصحة النفسية لأصحاب الأسلحة، وفقاً لمراجعة لاحقة أجرتها رويترز حول التغييرات السياسية.

وطالب المدافعون عن ضبط الأسلحة بإدراج تقييمات دورية للصحة النفسية وتراخيص محدودة المدة ضمن القانون الجديد، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية. وأشار أنوتين إلى أن قواعد أكثر تشدداً على مبيعات الذخيرة ستكون ضمن التعديلات، فيما دعا وزير التعليم إلى تركيب أجهزة كشف الأسلحة عند مداخل جميع المدارس، بحسب البيانات الوزارية. كما ينظر المسؤولون في تقديم حوافز لأصحاب نحو 4 ملايين سلاح غير مرخص لتسليمها طوعاً، حسبما كشفت إحاطة على مستوى مجلس الوزراء.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.