أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن خطط لحزمة مساعدات أمنية بقيمة مليار دولار لدعم جهود الإدارة الكولومبية الجديدة في مواجهة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية بانتظار موافقة الكونغرس. وأوضح بيان الوزارة أن هذه المساعدات تشكل جزءاً من حزمة أمنية تهدف إلى تحقيق أهداف مشتركة منها هزيمة الجماعات الإرهابية المرتبطة بالمخدرات وتعزيز التعاون الاقتصادي. وأفاد تقييم صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في مايو 2025 بأن المساعدات الأمريكية السنوية الأخيرة لكولومبيا بلغت نحو 377 مليون دولار بعد تخفيضات نجمت عن خلافات سياسية مع الحكومة السابقة.
أدى أبيلاردو دي لا إسبرييلا اليمين الدستورية في مدينة كالي الغربية بدلاً من العاصمة بوغوتا في إشارة متعمدة إلى موقفه المتشدد تجاه الجماعات المسلحة غير الشرعية الناشطة في المنطقة. وتعهد الرئيس الملقب بـ«النمر» في خطاب التنصيب بسحق المتمردين وإعادة بناء البلاد والدفاع عن الديمقراطية بالعقل أو بالقوة. وقال دي لا إسبرييلا «لن يكون هناك مكان واحد في أرضنا يشعر فيه المجرمون بالأمان» أثناء حديثه إلى الجنود في قاعدة عسكرية مجاورة.
وفي أحد أوائل قراراته الرسمية أعلن دي لا إسبرييلا انضمام كولومبيا إلى شراكة «درع الأمريكتين» الأمنية التي أطلقها ترامب وهي خطوة رحبت بها وزارة الخارجية الأمريكية. كما التزم الزعيم الجديد بتعزيز الروابط العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في تحول واضح عن سياسة سلفه. وتوقع تقرير لمجلس الأطلسي نشر بعد الاقتراع في يونيو تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية لاستهداف المنظمات الإجرامية العابرة للحدود مثل «الإلن» ومنشقي «فارك» النشطين على الحدود مع فنزويلا.
وحصد دي لا إسبرييلا نحو 49.7 بالمئة من الأصوات أي ما يقارب 13 مليون صوت في انتخابات متقاربة للغاية وفقاً للنتائج التي جمعها «أمريكاز كوارترلي». ويندرج نجاحه ضمن اتجاه إقليمي أوسع لانتصارات محافظة إذ أوردت الجزيرة أن سبعة قادة يمينيين على الأقل انتخبوا في أنحاء أمريكا اللاتينية منذ عودة ترامب إلى الرئاسة في يناير 2025. وكان ترامب قد أيد المرشح الكولومبي شخصياً خلال الحملة وتكهن بعلاقة ثنائية أقوى بكثير.
ويرمز التنصيب إلى تحول حاسم عن سياسات اليسار التي اتبعها الرئيس السابق غوستافو بيترو التي واجهت عقوبات أمريكية وقيوداً على التأشيرات وتقليصاً في المساعدات بسبب خلافات حول مكافحة المخدرات والسياسة الخارجية كما جاء في وثائق خدمة أبحاث الكونغرس. وكان بيترو قد دخل في مواجهات متكررة مع إدارة ترامب شملت انتقاد التحركات الأمريكية في فنزويلا. وتعهد دي لا إسبرييلا المحامي السابق الذي دافع عن المليشيات وموكلين مثيرين للجدل قبل دخول عالم السياسة بإنشاء سجون عملاقة وإنهاء المفاوضات السلمية مع الفصائل المسلحة.
وتجاوز حجم التجارة البينية بين الولايات المتحدة وكولومبيا 39 مليار دولار في السلع والخدمات عام 2022 فيما ظلت واشنطن أكبر شريك تجاري واستثماري وفق الأرقام التاريخية لوزارة الخارجية. وأبرز بيان الوزارة الفرص المتاحة تحت أجندة دي لا إسبرييلا المؤيدة للنمو لتوسيع التجارة وتعميق الروابط الاقتصادية بين البلدين. وشارك وفد أمريكي يرأسه المدعي العام تود بلانش إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو في فعاليات التنصيب بمدينة كالي.
EN