البابا ليو الرابع عشر يدعو إلى أعلى درجات اليقظة في مواجهة الاعتداءات الكهنوتية خلال زيارته للورد مع الأساقفة الفرنسيين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
البابا ليو الرابع عشر يحث على اليقظة إزاء الاعتداءات في لوردس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الرابع عشر الأساقفة الفرنسيين إلى الحفاظ على أعلى درجات اليقظة تجاه الآفة المؤلمة المتمثلة في استغلال القاصرين من قبل رجال الدين، وذلك خلال اجتماع خاص عقد في لورد يوم 27 سبتمبر 2026. وقال للأساقفة وفقاً لنص نشره الفاتيكان: «لقد واجهتم بتصميم الآفة المؤلمة للاعتداء على القاصرين الذي ارتكبه أعضاء الإكليروس أو في سياق كنسي». وأضاف البابا الأميركي الأول: «من المهم الاستمرار في الطريق الذي بدأتموه مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة»، وجاءت هذه التصريحات قبل ساعات من لقاء مغلق مقرر مع سبعة ناجين من الاعتداء.

وخاطب الحبر الأعظم في وقت لاحق نحو 150 ألف شخص تجمعوا قرب المزار الكاثوليكي الشهير، داعياً الكنيسة إلى الاعتراف بأخطائها ومعالجة الجراح العميقة التي ألحقتها بنفسها. وقال البابا ليو الرابع عشر وفقاً لتقرير لوكالة رويترز من الموقع: «لكي نعالج الجراح العميقة والخيانات والأخطاء المؤلمة التي حدثت داخل الكنيسة، يجب أن نضع أنفسنا بتواضع تحت نظر الرب المنقي». وعبر قادة الكنيسة المحليون عن أملهم في أن تساهم الزيارة بإصلاح مكانة المؤسسة في فرنسا بعد سنوات من التدقيق في قضايا الاعتداء.

وكشف تقرير لجنة مستقلة صدر عام 2021 أن رجال الدين أو العلمانيين في الكنيسة اعتدوا على نحو 330 ألف قاصر في فرنسا على مدى 70 عاماً، وهو رقم لا يزال يشكل إطار الرد الذي تتبناه الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية على الأزمة. وذكر تقرير لوكالة أسوشيتد برس عام 2024 أن نحو 500 ضحية تلقوا تعويضات مالية عبر هيئة وطنية مستقلة أنشئت عقب ذلك التحقيق. وبلغ متوسط مبلغ التعويض نحو 35 ألف يورو لكل طلب معتمد في العام السابق، فيما حصل بعض الضحايا على الحد الأقصى البالغ 60 ألف يورو.

وشكل لقاء البابا مع السبعة الناجين، الذين تعرض بعضهم للاعتداء في مدارس كاثوليكية وأبرشيات وتجمعات دينية، جزءاً أساسياً من الرحلة الرسولية التي استغرقت أربعة أيام إلى فرنسا. وأشارت مؤتمر الأساقفة الفرنسيين إلى أن اللقاء شمل أشخاصاً تعرضوا للاعتداء في مرحلة الطفولة وآخرين في مرحلة البلوغ. ويضغط الناشطون من أجل اتخاذ إجراءات ملموسة تتجاوز الاعتذارات، منها توسيع برامج التعويض وتعزيز إجراءات الوقاية في الأبرشيات عبر البلاد.

وكان البابا ليو الرابع عشر قد تناول قضية الاعتداء في زيارات سابقة إلى دول أخرى، منها زيارته إلى إسبانيا في يونيو 2026 حيث طلب من الأساقفة الاستماع إلى الناجين وتقديم التعويضات. وجاءت زيارة لورد في ظل تغطية المزار فسيفساء صنعها الكاهن ماركو روبنيك، المتهم بالاعتداء الجنسي والروحي والذي يخضع حالياً لمحاكمة كنسية في الفاتيكان. وأمر مسؤولو المزار بإخفاء هذه الأعمال الفنية عام 2025 كقرار رعوي يعكس الاعتراف بالاتهامات.

وقد وقعت الكنيسة الفرنسية بروتوكولات مع المدعين العامين في معظم الأبرشيات لتسهيل الإبلاغ عن بلاغات الاعتداء، وفقاً لبيانات جمعت في تحديثات وطنية حديثة. وفي عام 2024 وحده، تقدم 181 شخصاً كانوا قاصرين وقت وقوع الاعتداء المزعوم في تقارير أبرشية فرنسية، إلى جانب حالات إضافية تتعلق بالبالغين. وتعكس هذه التطورات الجهود المستمرة التي تبذلها الكنيسة في فرنسا وعلى المستوى العالمي لمواجهة أزمة وصفها اجتماع عقد في الفاتيكان عام 2019 تحت قيادة البابا فرانسيس حينها بأنها آفة يجب استئصالها بشكل منهجي من كل المجتمعات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.