ما يراه جراح الأذن والأنف والحنجرة قبل اتخاذ قرار بعلاج الوجه

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
الدكتورة مايا خوري، المؤسسة والمديرة الطبية لعيادة لو ريف

لماذا قد تنتهي أفضل استشارة جمالية دون علاج

تقدر منظمة ISAPS أن جراحي التجميل أجروا قرابة 38 مليون إجراء جراحي وغير جراحي في مجال التجميل خلال 2024. وبما أن المرضى يصلون بشكل متزايد وقد قرروا العلاج سلفاً، تؤكد الدكتورة مايا خوري طبيبة الأمراض الجلدية في دبي أنه يجب أن تبدأ الرعاية الجمالية بحاجات المريض لا بالإجراء الذي يطلبه.

أجرى جراحو التجميل في أنحاء العالم 37.9 مليون إجراء تجميلي في 2024، منها 17.4 مليون جراحية و20.5 مليون غير جراحية، وفقاً للجمعية الدولية لجراحة التجميل الجمالية، بنسبة ارتفاع قدرها 42.5 في المائة خلال أربع سنوات. وتصدر توكسين البوتولينوم قائمة الإجراءات غير الجراحية بـ7.8 ملايين إجراء، يليه مواد الحشو بحمض الهيالورونيك بـ6.3 ملايين إجراء.

وتعطي أرقام السياحة الصحية لهيئة الصحة بدبي لعام 2023 الإطار التجاري الأشمل. فقد استقبلت الإمارة أكثر من 691 ألف سائح صحي دولي في 2023، تجاوز إنفاقهم على الرعاية الصحية 1.03 مليار درهم إماراتي. وشكلت الأمراض الجلدية 27 بالمائة من الطلب المبلغ عنه على التخصصات، في المرتبة الثانية بعد طب الأسنان، رغم أن أرقام الهيئة لا تفصل بين الجلدية الطبية والعلاج التجميلي.

الاستشارة بقيادة المستهلك

إلى جانب هذا النمو، صارت استشارات الطب التجميلي أكثر قيادة من قبل المستهلك. تدعم مراجعة نشرت في يونيو 2024 في مجلة Plastic and Reconstructive Surgery Global Open التحول من علاقة يقودها الطبيب إلى وصول المرضى وفي أذهانهم علاجات أو نتائج محددة، غالباً تحت تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وضغوط الجمال العامة، وتحذر من تحويل الجمال إلى سلعة وعن التعارضات في المصالح التي تنشأ عن ذلك. وفي استطلاع أجري عام 2022 بين الأعضاء، أفاد 79 بالمائة من جراحي التجميل الوجهي الأمريكيين بأن رغبة المرضى في تحسين مظهرهم في صور السيلفي لا تزال في ارتفاع. ومن المفترض أن يبدأ الطب بالتقييم.

تعد الدكتورة مايا خوري مؤسسة ومديرة طبية لعيادة لو ريف للأمراض الجلدية في دبي، حيث يدرجها دليل هيئة الصحة بدبي كمتخصصة في الأمراض الجلدية. ويسرد ملفها المهني عضويتها في الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية. وقد ركزت خوري على نهج غير تجاري في الطب التجميلي لعيادة لو ريف. وفي تقرير شبكة كي تي لعام 2023 نشرته جريدة خليج تايمز، وصفت عمل العيادة بأنه يصون نزاهة الطب التجميلي «بالسعي إلى إزالة الطابع التجاري للإجراءات والعلاجات الطبية»، وأن حاجات المريض وليس الإجراء المطلوب هي نقطة بداية الرعاية. وفي التقرير ذاته أوضحت أن الطب التجميلي يلعب دوراً حقيقياً في تعزيز الثقة بالنفس، الأمر الذي يجعل أهمية مطابقة العلاج للحاجة أكبر.

التقييم قبل الموافقة

يطرح تركيز خوري على حاجة المريض سؤالاً أعم حول ما يجب أن تتيحه استشارة تعتمد فعلياً على الحاجة. فقد يكون الإجراء المطلوب مناسباً، أو قد يكون هناك أسلوب آخر أجدى لمعالجة القلق، أو قد يخلص التقييم إلى أن التدخل لن يحقق فائدة ذات معنى. قد يعاني المريض من قلق حقيقي وهو يطلب إجراءً لا يعالجه على الأرجح، ويشكل جزءاً من التقييم التمييز بين الأهداف المستمدة من ملامح المريض الفعلية والتوقعات النابعة من صور مفلترة أو اتجاهات مؤقتة. وتتوصل المراجعة لعام 2024 إلى نتيجة مشابهة، إذ توصي بموافقة مستنيرة أقوى واتخاذ قرارات مشتركة واهتمام أكبر باضطراب القلق حيال المظهر. ضمن هذا الإطار، لا يعد رفض الإجراء سوء خدمة للعميل. بل قد يكون دليلاً على أن الاستشارة عولجت كتقييم طبي وليست مجرد طريق تلقائي لإجراء عملية بيع.

حدود الامتناع الفردي

الإقرار الصادق هو أن الرفض لا يحمل سلطة الإلزام. إذ يستطيع المريض الذي يرفضه ممارس واحد أن يبحث عن الإجراء في مكان آخر، مما يعني أن رفضاً فردياً لا يمكنه فرض معايير على السوق بأكمله. ويجري أيضاً مناقشة هذه المسألة على مستوى القطاع. فقد أصدرت شركة أليرغان إستاتيكس تقريراً بعنوان «تحريك الإبرة على صعيد الأخلاقيات»، وهو تقرير عالمي يعتمد على بحوث ونقاشات مع ممارسين من 13 دولة. ويتناول التقرير العلاج الزائد، والشفافية، وتدريب الممارسين، وفلاتر وسائل التواصل الاجتماعي، والصحة النفسية. ومع ذلك، يستطيع الرفض الفردي أن يبرهن على الاستعداد لوضع الحكم الطبي فوق إتمام العلاج.

في علاجات التجميل الاختيارية، قد تعرض عيادات كثيرة فئات إجراءات متشابهة، إلا أن جودة التقييم والرغبة في التوصية بالامتناع تختلفان بشكل كبير. ومع استمرار ارتفاع أعداد الإجراءات، تبقى الاستشارة المرحلة التي يتعين فيها التوازن بين الطلب التجاري والحكم الطبي. ويختبر التزام العيادة بالرعاية الأخلاقية ليس فقط بالعلاجات التي تجريها، بل أيضاً باستعدادها لاقتراح بديل أو عدم إجراء أي تدخل عندما يكون ذلك هو الخيار الأمثل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.