مقتل ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة بعد موافقة حماس على خطة نزع سلاح برعاية أمريكية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مقتل ثمانية في غزة وسط محادثات نزع السلاح | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت هيئة الدفاع المدني في غزة بأن طائرات إسرائيلية شنت غارات على مبان سكنية في ثلاث مناطق داخل القطاع، بينما أورد مسؤولو الصحة الفلسطينيون أن القتلى شملوا طفلاً وشخصاً آخر في مدينة غزة وشخصاً قرب جباليا وعائلة من ثلاثة أفراد في خان يونس وشخصين في دير البلح. وقال متحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية إن العملية استهدفت عناصر عسكرية وأكد مقتل قائدين من حماس أحدهما من قوة النخبة والآخر من كتيبة المغازي. وتعد هذه الغارات الثانية خلال ليلتين متتاليتين وفق المصادر الفلسطينية، فيما يبقى القطاع تحت سيطرة إسرائيلية جزئية بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

وافقت حماس على وثيقة نزع السلاح الأسبوع الماضي بحسب الجزيرة، إذ اتفقت الجماعة على تسليم أسلحتها إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤلفة من خبراء مستقلين ضمن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق نار أمريكية الرعاية. وتنص خريطة الطريق المؤلفة من 15 نقطة التي نشرت الجمعة على خطوات أولية لجرد الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري والمستودعات والأنفاق، وهي عملية مشروطة بوفاء إسرائيل بالتزاماتها في الاتفاق الأولي. وأبلغ مسؤول كبير في حماس «بي بي سي» بأن الفصيل قبل خطة «مجلس السلام» رغم عدم وضوح تفاصيل التسليم، فيما تواصل اللجنة عملها من القاهرة دون دخول غزة.

وصرح وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الأحد بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات على قطاع غزة الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية بنسبة 70 بالمئة، مؤكداً أن الإدارة الإسرائيلية الكاملة ستكون ضرورية إذا لم تنزع حماس سلاحها، وفق ما نقلته رويترز. ورفض وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير مسودة الاتفاق ووصفها بأنها «غير مقبولة»، وهو موقف يعبر عن شكوك إسرائيلية واسعة إزاء تخلي حماس عن أسلحتها أو دورها الحاكم. ووصف الرئيس دونالد ترامب إسرائيل بأنها «سعيدة جداً» بالصفقة المقترحة في تصريحات الجمعة، واعتبرها «خطوة كبيرة للشرق الأوسط»، بينما أورد تقرير أكسيوس عن إعلانه الخميس أن الاتفاق يتيح نقل السيطرة المدنية والأمنية إلى حكومة فلسطينية فنية جديدة.

وبحسب بيانات الأونروا بلغت حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 نحو 1084 حتى مطلع يوليو 2026، وتضيف الغارات الأخيرة إلى هذا الرقم وسط استمرار تطبيق الهدنة الجزئية. كما سجلت الوكالة الأممية أكثر من 3400 جريح في الفترة نفسها، في حين رصدت تحديثات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية استمرار العنف وإن بوتيرة أقل بما في ذلك حوادث المستوطنين في الضفة الغربية التي تجاوزت إجمالياتها السنوية السابقة. وتشمل الخطة المؤلفة من 20 نقطة التي كشف عنها في سبتمبر 2025 وفق نظرة مجلس العلاقات الخارجية سحب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار غزة وإنشاء «مجلس السلام» للإشراف على نزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى.

وأفادت «إن بي سي نيوز» بأن حماس ربطت نزع سلاحها بوقف إسرائيل كامل الغارات وسحب قواتها بالكامل من الأراضي، مما يكشف عن عقبات مستمرة تحول دون التنفيذ الكامل للاتفاق المرحلي. وأشارت التقارير إلى توقف التقدم سابقاً بسبب اتهامات متبادلة بالانتهاكات، مع إصرار إسرائيل على أن تنزع حماس سلاحها قبل تقديم أي تنازلات إضافية. وألمح مسؤولو إدارة ترامب إلى إمكانية أن يشرف مراقبون دوليون مستقلون على عملية التفكيك التي تشمل برنامج شراء أسلحة وإعادة دمج، رغم أن التفاصيل الخاصة بهذه الآلية لا تزال قيد التطوير حتى أواخر يناير 2026.

وكشفت صور أقمار صناعية حللتها «بي بي سي فيرايف» في نوفمبر الماضي عن تدمير إسرائيل أكثر من 1500 مبنى في المناطق الخاضعة لسيطرتها منذ وقف إطلاق النار، ومن المتوقع أن يكون الرقم قد ارتفع كثيراً نظراً لمحدودية التغطية في بعض المناطق. وقدرت الأمم المتحدة أن الصراع الأوسع منذ أكتوبر 2023 أنتج نحو 60 مليون طن من الأنقاض في غزة، مما يعقد جهود إعادة الإعمار المرتبطة بخريطة الطريق الحالية. وتسيطر حماس على القطاع الساحلي منذ 2007، وهي الفترة التي صنفت خلالها الحكومة البريطانية وعدة دول أخرى الجماعة منظمة إرهابية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.