إسبانيا تستنكر ردود الفعل الأنانية لدول الاتحاد الأوروبي بعد تدفق 60 ألف مهاجر إلى سبتة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
ارتفاع أعداد المهاجرين عند حدود سبتة الإسبانية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كتب رئيس الوزراء الإسباني رسالة إلى رئيس المفوضية الأوروبية ليعبر عن قلقه الشديد إزاء ردود فعل بعض الدول الأعضاء على تدفق المهاجرين إلى سبتة، وفقاً لتقرير بي بي سي. وقال بيدرو سانشيز إن معظم حكومات الاتحاد الأوروبي قدمت الدعم والتضامن، بينما اختارت أخرى مهاجمة إسبانيا بدوافع التحيز أو الأخبار الكاذبة أو الجهل أو المصالح السياسية. وأضاف سانشيز أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع تحمل هذا النوع من الردود الأنانية والمستقطبة وغير القانونية، كما أظهرت الرسالة.

أثار قرار إيطاليا تعليق اتفاقية شنغن الخاصة بحرية الحدود مع إسبانيا لمدة 30 يوماً انتقادات حادة من مدريد، حسبما أفادت رويترز في 31 يوليو 2026. ووصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني المشاهد بأنها صادمة وتشكل تهديداً للأمن القومي قبل إعلانها هذا التدبير الذي يؤثر على السفر الجوي والبحري. واستدعت إسبانيا السفير الإيطالي، فيما دعت وزيرة خارجيتها إلى التضامن الأوروبي بدلاً من الديماغوجية الحزبية.

يأتي هذا الحادث ضمن نمط من الضغوط المهاجرة على جيوب إسبانيا شمال أفريقيا، إذ دخل نحو 8 آلاف شخص إلى سبتة في يومين خلال أزمة 2021 التي أثارها توتر دبلوماسي مع المغرب، كما يفصل حساب تاريخي على ويكيبيديا. وأفادت تقارير بأن أحدث موجة تدفق غذتها تفسيرات خاطئة لحكم أصدرته المحكمة العليا في يونيو يمنع الإعادة الفورية للواصلين بحراً، والتي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بحسب مجلة «تايم». كما اتهم بعض السياسيين اليمينيين الأوروبيين خطة إسبانيا لتوفيق أوضاع نصف مليون مهاجر غير موثق في وقت سابق من 2026 بأنها تخلق عامل جذب، وفقاً لمقال في «يورونيوز» نشر في 31 يوليو.

وبحسب وزارة الداخلية الإسبانية، بلغ عدد القتلى الناجم عن العبور الفوضوي 67 حتى يوم السبت، مع إعادة معظم المهاجرين إلى المغرب بالتنسيق مع السلطات المغربية. وأوضحت الوزارة أنها نشرت قوات الجيش وشرطة إضافية وطائرات بدون طيار وغواصين وقوارب لاستعادة السيطرة على الحدود خلال 48 ساعة. وأكد مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر عقب مناقشات مع مسؤولين إسبان أنه لم يتمكن أي مهاجر من التوجه إلى أوروبا القارية أو باقي منطقة شنغن.

وكررت عدة دول أوروبية أخرى مخاوف إيطاليا، إذ تستعد فنلندا لاستعادة التحققات الحدودية الداخلية إن لزم الأمر، فيما دعت الدنمارك إلى النظر في كل الخيارات بما في ذلك تعليق شنغن، بحسب التحديثات الحية لصحيفة «الغارديان». وقامت السلطات الفرنسية بخمسة أضعاف الوجود الشرطي على الحدود مع إسبانيا، بينما درس رئيس وزراء البرتغال تعزيزات مشابهة. وأعرب المستشار الألماني فريدريك ميرتس عن دعمه لرفض إسبانيا السماح للمهاجرين غير الشرعيين بدخول القارة، مطالباً المغرب باستعادتهم فوراً.

وأشعلت الأحداث مجدداً نقاشات حول إطار عمل الاتحاد الأوروبي للهجرة بعد موافقة البرلمان الأوروبي في يونيو على قواعد أكثر صرامة للإعادة، حسبما أفادت وسائل إعلام متعددة. واتهم سانشيز عصابات التهريب باستغلال حكم المحكمة وتنظيم المحاولة الجماعية التي وصفها بانتهاك للسيادة الإقليمية الإسبانية. وتمثل سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، مما يجعلهما نقاط اشتعال دائمة للهجرة غير النظامية القادمة من المغرب حيث يستمر ارتفاع معدل البطالة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.