عادة ما لا ينتج تمزق السيليكون أعراضاً، وصُممت أحدث الزرعات لتندمج مع نسيج الثدي، الأمر الذي يجعل التصوير الطريق الأساسي للكشف.
كانت جراحة تكبير الثدي ثالث أكثر الإجراءات الجراحية شيوعاً على مستوى العالم في 2024، مسجلة 1.66 مليون عملية وفق مسح ISAPS العالمي، وأُجريت 54% منها على نساء تتراوح أعمارهن بين 18 و34 عاماً. وهذا الملف العمري يلزم المريضة المتوسطة بجهاز يحتاج إلى مراقبة على مدى عقود. إلا أن الأدلة حول ما إذا كانت هذه المراقبة تتم ضعيفة.
وجد استطلاع للمرضى نشر في مجلة Plastic and Reconstructive Surgery أن 15.6% من 109 نساء حصلن على زرعات سيليكونية خضعن لتصوير بالرنين المغناطيسي في أي مرحلة بعد الجراحة، وأن 5.9% فقط فعلن ذلك ضمن الإطار الزمني الموصى به من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وأظهر استطلاع منفصل لجراحي التجميل الأمريكيين أن أقل من 40% يوصون بالفاصل الزمني للفحص الذي يحدده المنظم الخاص بهم.
الجدول الزمني الذي لا يلتزم به معظم المرضى
موقف إدارة الغذاء والدواء أن على المريضات الحاصلات على زرعات سيليكونية إجراء تصوير أولي بالموجات فوق الصوتية أو بالرنين المغناطيسي بعد خمس إلى ست سنوات من الجراحة، وتكرار التصوير كل سنتين إلى ثلاث سنوات بعد ذلك، سواء ظهرت عليهن أعراض أم لم تظهر. وتذكر الجهة أن التصوير بالرنين المغناطيسي هو الطريقة الأكثر فعالية لكشف التمزق الصامت، مع اعتبار التصوير بالموجات فوق الصوتية بديلاً مقبولاً لدى المريضات غير المصابات بأعراض.
تطبق الدكتورة دورا إيفانجيليدو، استشارية جراحة التجميل والترميم في مستشفى كوزميسيرج جوميرا بدبي، روتيناً أشد صرامة. «إذا كان لديك زرع، ينبغي أن تتابعي فحوصات الثدي والفحص السريري كل عام أو كل ستة أشهر باستخدام الموجات فوق الصوتية والماموغرام إذا كنت فوق 39 عاماً»، تقول، مضيفة التصوير المقطعي فوق ذلك: «أما بالنسبة لمن لديهن زرع، فالتصوير بالرنين المغناطيسي توصية جيدة بعد السنة الخامسة».
سببها حجة الكشف لا الجدولة. «يتمكن الرنين المغناطيسي من رؤية التمزقات بسهولة أكبر بكثير من الماموغرام أو الموجات فوق الصوتية»، تقول. وأفادت دراسة استباقية أجرتها جامعة ساو باولو، صوّرت 44 مريضة بدون أعراض ثم ربطت النتائج بالجراحة، بأن حساسية الماموغرام 20%، والموجات فوق الصوتية 30%، والرنين المغناطيسي 64%.
مدى حدوث فشل الزرعات فعلياً
تدعم بيانات الأجهزة إجراء المتابعة الروتينية. أظهرت النتائج النهائية لعشر سنوات من دراسة «أليرغان ناتريل كور»، التي خضع فيها نحو ثلث المشاركات للتصوير بالرنين المغناطيسي المجدول، معدل تمزق قدره 13.0% لكل مريضة و7.7% لكل زرعة، مع احتفاظ 81.8% من مريضات التكبير بزرعاتهن الأصلية بعد عشر سنوات. ووضعت دراسة أجريت في 2022 على 584 امرأة باستخدام الموجات فوق الصوتية عالية الدقة معدل التمزق الصامت عند 10.6%. وتلاحظ إدارة الغذاء والدواء أنه لا تتوافر بيانات التمزق بعد العشر سنوات على الإطلاق.
ما يستتبعه اكتشاف التمزق فعلياً
لا يعني الاكتشاف تلقائياً التوجه إلى غرفة العمليات، وهو تمييز ترسمه إيفانجيليدو بوضوح. «إذا اكتشفنا تمزقاً، فقد يكون داخل المحفظة، أي داخل محفظة الثدي، أو خارجها»، تقول. «فإذا كان داخل المحفظة، يمكننا اختيار مسار الملاحظة بدلاً من الجراحة الطارئة. أما إذا كان خارج المحفظة، فيمكننا التفكير في استبداله وإزالة الزرعة المتمزقة في أقرب وقت».
تزيد الأجهزة الأنعم من أهمية التصوير
أصبح موضوع التصوير أكثر أهمية مع تطور تصميم الزرعات. «كان الجيل القديم من الزرعات ذا شكل ثابت جداً»، تقول إيفانجيليدو. «لا يمكن تغييره مهما حاولت سحبه أو دفعه. لذا تستطيعين الشعور به لأنه كيان متميز داخل الثدي». أما الأجهزة الحالية SmoothSilk Ergonomix2، المستخدمة في إجراءات Preservé وMIA Femtech التي تقوم بها، فهي تندرج ضمن ما يروج له المصنع على أنه فئة SuperSilicones، وهي مصاغة للتمدد والتكيف مع النسيج. «هذا يعني أنها لا تحافظ على شكل مقاوم جداً»، تقول. «إنها ضمن فئة السوبر سيليكون التي تندمج مع نسيج الثدي».
وتطرح الأمر كتفضيل لدى المريضة: «هل تريدين الشعور بالزرعة وجسها ورؤيتها أحياناً؟ أم تفضلين ثدياً جميلاً واحداً يندمج فيه الزرع تماماً؟». وتترتب النتيجة السريرية على أي من الخيارين. فكلما قل إعلان الجهاز عن نفسه تحت اليد، قلت مساهمة الفحص الجسدي وزاد دور جدول التصوير.
حيث تكون حجة التصوير بالرنين المغناطيسي أقل قوة
يُنازع في مبدأ الأولوية للرنين المغناطيسي. أظهرت دراسة أجريت في 2024 على 104 نساء باستخدام الطريقتين في اليوم ذاته أن الموجات فوق الصوتية بلغت دقة قدرها 96% مقارنة بالرنين المغناطيسي، مع حساسية 95% ونوعية 96%. وتضع مراجعات في Annals of Surgical Oncology تكلفة الرنين المغناطيسي بين 2000 و6000 دولار، وعادة ما تدفع من المال الخاص بعد عملية التكبير التجميلية. وفي هذا السياق، فإن القيد الحقيقي ليس توافر الرنين المغناطيسي بل توافر أي نوع من التصوير.
ويبرز الجانب الإقليمي الأمر. استقبلت دبي 691478 سائحاً صحياً في 2023 أنفقوا 1.03 مليار درهم، بحسب أرقام هيئة الصحة بدبي، وتفترض المراقبة الطويلة الأمد للجهاز أن تبقى المريضة في متناول سجل عمليتها. وتركز السجلات المنتجة لبيانات دائمة حول الزرعات في أستراليا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وليست الرغبة هي العائق. في الدراسة ذاتها على 584 امرأة، أعربت 99.5% عن رغبتهن في معرفة ما إذا تمزقت الزرعة، و95.2% عن رغبتهن في إزالة الجهاز المتمزق. أمام معدل التزام يبلغ 5.9%، فإن الفجوة تكمن في الإجراءات لا في الإرادة.
EN