فاوتشي يلجأ إلى التعديل الخامس أكثر من 100 مرة في تحقيق مجلس الشيوخ حول منشأ كوفيد-19

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
فاوتشي يستند إلى التعديل الخامس في تحقيق مجلس الشيوخ حول كوفيد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استدعى المستشار الطبي الرئيسي السابق أنتوني فاوتشي حقه الدستوري في عدم الإدلاء بما يدين نفسه أكثر من 100 مرة في 29 يوليو 2026، خلال جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ للأمن الداخلي والشؤون الحكومية ركزت على منشأ فيروس كوفيد-19 وتغير الإرشادات الصحية العامة طوال فترة الجائحة. وقال فاوتشي، البالغ من العمر 85 عاماً، للجنة إنه يتصرف بناء على نصيحة محاميه معرباً عن احترامه للكونغرس، وفقاً لنص الجلسة الذي أصدرته اللجنة. وكرر رئيس اللجنة السناتور راند بول الضغط على فاوتشي بشأن تصريحاته السابقة ودعاه إلى الاعتذار قبل أن يعلن خططاً للتصويت على قرار ازدراء الكونغرس. وأُخرج محامي فاوتشي من القاعة بعد تدخله خلال الجلسة، وهو إجراء وصفه المحامي لاحقاً بأنه «مشين».

وشهدت الجلسة توتراً متصاعداً عندما اتهم أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ فاوتشي بإخفاء معلومات حول مخاطر الفيروس وربما تضليل الكونغرس بشأن منشئه، وهي اتهامات سبق له رفضها ووصفها بأنها «سخيفة تماماً». وأفرج بول عن مذكرات من دفتر يوميات فاوتشي أظهرت أن المسؤول السابق كان منفتحاً في البداية على احتمالي التسرب الطبيعي والتسرب المخبري قبل أن يخلص إلى أن الأول أكثر احتمالاً، وفقاً للتفاصيل التي شاركتها اللجنة. ويروج السناتور منذ فترة طويلة لنظرية التسرب المخبري، واقترح أن فاوتشي كان يحمل هذا الرأي سراً بينما يميل علناً نحو المنشأ الطبيعي. ويمنح العفو الاستباقي الذي منحه الرئيس آنذاك جو بايدن والذي يغطي الفترة من 2014 إلى 2025 فاوتشي حماية من الإجراءات السابقة لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال توجيه اتهامات مستقبلية، كما لاحظ أعضاء اللجنة.

وخلص تقرير لمجموعة علمية استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية صدر في يونيو 2025 إلى أن ثقل الأدلة المتاحة يشير إلى أن التسرب الحيواني هو المنشأ الأكثر احتمالاً، سواء مباشرة من الخفافيش أو عبر مضيف وسيط، مع الإبقاء على جميع الفرضيات بما فيها الحادث المخبري قيد النظر. وفي المقابل، أبرز تقييم للبيت الأبيض حول منشأ كوفيد-19 سمات بيولوجية للفيروس لا توجد عادة في الطبيعة، وأشار إلى حدث دخول واحد لا يتسق مع الأنماط الحيوانية الاعتيادية التي شوهدت في تفشيات سابقة. أما دراسة نشرتها مجلة «سيل» عام 2026 أعدها عالم الفيروسات جويل ويرثيم وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، فقد قارنت الأنماط التطورية وخلصت إلى أن طفرات فيروس سارس-كوف-2 تتوافق مع تلك الخاصة بالتفشيات الطبيعية بدلاً من الحوادث المخبرية المعروفة.

وتدخل الرئيس دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب الجلسة، واصفاً فاوتشي بـ«المجنون» ومؤكداً أن الفيروس نشأ في مختبر بمدينة ووهان، متهماً المسؤول السابق بحماية الصين. وكان ترامب قد منح فاوتشي تكريماً عام 2021 لكنه أزال لاحقاً تفاصيله الأمنية، مما عرضه لتهديدات بالقتل قال فاوتشي إنها تفاقمت خلال تلك الفترة. وأعلن المدعي العام الجمهوري في فلوريدا خططاً للتحقيق مع فاوتشي، مما يضيف إلى الضغوط القانونية المتزايدة في أعقاب الجلسة.

ورد الديمقراطيون في اللجنة على الإجراءات بالرفض، حيث قالت السناتور ماغي حسن إن الجلسة تبدو مصممة للإيقاع بفاوتشي بدلاً من السعي للحصول على معلومات جديدة. وتشكل الجلسة جزءاً من جهود أوسع يقودها الجمهوريون لفحص الاستجابة للجائحة، بما في ذلك ظهورات سابقة متعددة لفاوتشي أمام لجان الكونغرس. ووصف مقال نشر في يوليو 2026 بمجلة «ذي أتلانتيك» موجة من الاتهامات والاستدعاءات والحرمانات تستهدف علماء شاركوا في نقاش المنشأ، معتبراً هذه التطورات بمثابة رد فعل انتقامي وسط الأدلة المتنازع عليها لا يزال حول بداية الجائحة.

وتشمل إجراءات اللجنة استدعاءات محتملة لسجلات إضافية في حين يواصل الجمهوريون التشكيك في قرارات بشأن الكمامات والإغلاقات وتمويل أبحاث زيادة الوظيفة التي تمت تحت إشراف فاوتشي في المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية. وقد أدلى فاوتشي بشهادته أمام الكونغرس في مناسبات عديدة منذ بداية التفشي في أواخر 2019، الذي ارتبط منذ ذلك الحين بأكثر من 1.2 مليون وفاة في الولايات المتحدة وفقاً لإحصاءات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ورفعت الجلسة دون التوصل إلى حل إذ ظل الجانبان متمسكين بمواقفهما بشأن المساءلة والتفسير العلمي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.