رجال الإطفاء يكافحون حرائق جيروند المتجددة مع تعرض جنوب غرب فرنسا لموجة حر تصل إلى 40 درجة

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
تواجه جيروند حرائق متجددة في موجة حر بـ40 درجة مئوية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت المحافظة الإقليمية صوفي بروكاس الثلاثاء أن 14 منطقة سبق أن اجتاحتها الحرائق في جيروند شهدت اندلاعات جديدة محذرة من أن جنوب غرب فرنسا لم يتخلص بعد من الخطر في ظل استعداد المنطقة لمواجهة موجة الحر الرابعة هذا الصيف والتي يتوقع أن تبلغ فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية. وبقي ألفا رجل إطفاء في الخطوط الأمامية بين الساحل وبوردو وفقاً لإريك بروكاردي من اتحاد رجال الإطفاء الوطني الذي شبه المعركة بداود ضد جليات وكشف أن أربعة من زملائه توفوا في الأسابيع الأخيرة أثناء مكافحة الحرائق في أنحاء البلاد.

وعبر القائد ريمي لاسوراي عن مخاوفه بشأن الحافة الغربية للحريق وقربه مسافة 15 كم فقط من بوردو حيث تدهورت جودة الهواء بشكل ملحوظ. كما أمر المسؤولون المحليون بإجلاء مواقع التخييم قرب لاكانو مع توجيه السكان في البلدات المجاورة إلى الاستعداد لمغادرة محتملة مفاجئة.

وقالت السلطات إن نحو 240 منزلاً دمرت وأجلي أكثر من 220 ألف شخص في أنحاء فرنسا خلال الأيام الأخيرة مع تأثر 4000 سائح إضافي بالأوامر الأخيرة. وأوضح وزير الداخلية لوران نونيز أن 184 شخصاً اعتقلوا على مستوى البلاد منذ 6 يوليو على خلفية الحرائق من بينهم شاب يبلغ 23 عاماً في منطقة فار يواجه الآن عقوبة تصل إلى 15 عاماً في السجن. وأضافت وزيرة الصحة ستيفاني ريست أن الحكومة تحافظ على يقظة شديدة حيال مستويات تلوث الهواء ودعت السكان في المناطق المتضررة إلى البقاء في المنازل قدر الإمكان.

وتشير بيانات من نظام المعلومات الأوروبي لحرائق الغابات إلى أن المساحة المحترقة في الاتحاد الأوروبي بلغت 254388 هكتاراً حتى الآن في 2026 وهو رقم يفوق المتوسط طويل الأمد رغم أنه أقل قليلاً من الرقم القياسي المسجل في 2025 خلال الفترة نفسها. وأبرز مركز البحوث المشتركة الذي يشرف على مكون خدمة كوبرنيكوس لإدارة الطوارئ وجود ظروف حريق شديدة الخطورة في جنوب غرب فرنسا ساهمت في ارتفاع هذه الأرقام هذا الموسم. وجرى تفعيل الخدمة لرسم خريطة الأضرار الناجمة عن حريق في سوموس ضمن منطقة نوفيل أكيتانيا في 22 يوليو مقدمة تقييمات سريعة لحجم الحريق وتأثيراته على الأراضي الحرجية.

وشهدت حالات مشابهة إجهاداً للموارد في شبه الجزيرة الإيبيرية حيث سجلت منطقة مدريد في إسبانيا أسوأ حرائق في تاريخها فيما حشدت البرتغال 400 رجل إطفاء لمواجهة حريق كبير على ثلاث جبهات في منطقة غواردا الشرقية. وأشار رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى أنه رغم استمرار الأيام الصعبة للغاية إلا أن بوادر تقدم أولية بدأت تظهر في احتواء أسوأ الجبهات. وتظهر السجلات التاريخية التي يحتفظ بها نظام المعلومات الأوروبي لحرائق الغابات أن أكثر من 95 في المئة من هذه الحوادث مرتبطة بالنشاط البشري وليس بالأسباب الطبيعية.

وأصبحت شوارع بوردو التي تضم 260 ألف نسمة وتعد مركزاً سياحياً كبيراً خالية مع إغلاق المطاعم مؤقتاً بسبب تساقط الرماد رغم عدم تعرض المدينة نفسها لتهديد مباشر من اللهب. ووصف غراهام وايت رئيس الجالية البريطانية في بوردو الأجواء بأنها هادئة بشكل غير معتاد مع انخفاض حاد في الزبائن لدى المتاجر والمقاهي في حين أن بعض السكان ما زالوا يتوجهون إلى التراسات رغم الدخان. وقالت بيغي بلوينيك المديرة العامة لمزرعة النبيذ شاتو بيك كايو غرب المدينة إن ممتلكاتها أغلقت في نهاية الأسبوع بسبب سوء جودة الهواء رغم أن أمطاراً لاحقة أحضرت بعض الارتياح إلا أنها تتوقع تأثيراً كبيراً على قطاع الضيافة خلال الصيف بسبب غياب السياح.

وقال أحد سكان شبه جزيرة كاب فيريه الذي جرى إجلاؤه لوسائل الإعلام المحلية إن الجهود يجب أن تركز على المناطق المغطاة بالأشجار أكثر من المناطق الحضرية في الداخل. «يتحدث الجميع عن إنقاذ بوردو لكن في بوردو لا يوجد إلا الخرسانة. هل رأيتم الخرسانة تحترق من قبل؟ هنا لا توجد إلا الأشجار وعندما ترون كل ما احترق فإنه كارثة» قال الساكن. وقد امتد الأثر التراكمي للحرائق إلى ما وراء المخاوف الأمنية المباشرة ليؤثر على الاقتصادات المحلية التي تعتمد على الزوار الصيفيين وإنتاج النبيذ في هذه المنطقة الشهيرة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.