ذكر تقرير لـ«بي بي سي» نشر هذا الأسبوع أن «جيل تايم ريكوردز» تأسست عام 2018 على يد السجين السابق ستيف هابي والفنان الإيطالي ديون روتش. وتدير العلامة استوديو متواضعاً داخل السجن يحتوي على كابينة تسجيل أساسية وجهاز كمبيوتر، حيث ينتج المعتقلون الأغاني والفيديوهات.
وصدر ألبوم بعنوان «جيل تايم فول 1» عام 2022، مع تقسيم الأرباح بالتساوي بين الفنانين المؤدين واستثمار إضافي في المشروع. وقد سمح مسؤولو السجن بالمبادرة، وحضر مدير المنشأة حفلاً موسيقياً واحداً وشارك فيه بالرقص.
أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش عام 2022 بأن سجن نيو بيل كان يضم نحو 4700 سجين في وقت تجاوز فيه المنشأة طاقته الاستيعابية المحددة. وتعرض السجن لتفشي الكوليرا قبل نحو أربع سنوات من ذلك التقييم، مما أسفر عن ست وفيات على الأقل وفقاً للمجموعة الرقابية ذاتها. كما أطلق الحراس النار وقتلوا 16 سجيناً خلال اضطراب عام 2008، كما وثقت أمنستي إنترناشونال سابقاً في تقاريرها عن المنشآت الكاميرونية. وتشمل الديناميكيات الداخلية أنظمة نقل وأسواق يديرها السجناء إلى جانب أنشطة عصابية عرضية.
وتفصل التقرير أن أحد الفنانين البارزين المعروف باسم ستون كان عضواً سابقاً في الحرس الرئاسي قبل أن يحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة السرقة وحيازة أسلحة نارية غير مشروعة. ويؤدي ستون أعمالاً تشمل الأبيات «قلب من حجر، إنه حرب. تتحطم حواسي كالزجاج المكسور. أنا مغلق ومحكم كباب الزنزانة. لا أرض صلبة، أنزلق كالسمكة». وقد سعى السجين إلى التواصل مع ابنته مايرا عبر أعماله المُصدرة، رغم أن الاتصال لم يحدث بعد. أما المشاركة الأنثى المعروفة باسم جيجي فقد أصبحت أول فنانة في العلامة بعد سجنها المرتبط بسرقة من أحد أقاربها، وأصدرت أغنية أفروبيت بعنوان «أريني الطريق».
وصف ستيف هابي العلامة في الوثائقي المرافق بأنها «أداة للمقاومة… حيث يمكننا أن نشارك الصداقة والحب فعلاً وتُسمع أصواتنا… لم نعد نفكر في الجدران الأربعة – بل نجد الحرية». أما ديون روتش فقد وصف المشروع بأنه «عملية إعادة تأهيل… فالموسيقى… هي أيضاً وسيلة لاكتشاف الذات… والتصالح مع ما اقترفته وتغييره للأفضل على أمل». وفاز مشروع التصوير الذي استمر ست سنوات بعدة جوائز في مهرجان تريبيكا السينمائي الشهر الماضي وفقاً لـ«بي بي سي». وقدم المنتجان التنفيذيان تايكا وايتيتي وريتا أورا الدعم للوثائقي بعنوان «جيل تايم ريكوردز».
وقال تايكا وايتيتي «إن الموسيقى الصادرة من هناك مذهلة… وامتلاك متنفس أمر قوي وإنساني للغاية». وأشار التقرير إلى أن المشروع توسع عام 2023 بافتتاح استوديو تابع له في واغادوغو ببوركينا فاسو. وقد ظهرت برامج إبداعية مماثلة في مراكز إصلاحية أفريقية أخرى، رغم أن النتائج المحددة تختلف بحسب الموقع والإشراف وفقاً لمنظمات إصلاح السجون الإقليمية. وسمح تاريخ سجن نيو بيل في الحكم الداخلي من قبل النزلاء للعلامة بالحفاظ على نشاط مستمر رغم ضغوط الاكتظاظ.
وأبرز تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2023 استمرار الاكتظاظ في العديد من مراكز الاحتجاز الكاميرونية خارج سجن نيو بيل. وتابعت أجهزة الرصد تقاطع هذه الظروف مع المبادرات الثقافية العرضية داخل المنشآت. وقد جذب نموذج «جيل تايم ريكوردز» اهتماماً خارجياً بتركيزه على الإنتاج الفني لمن يقضون العقوبات.
EN