آلاف الشباب الهنود يتصادمون مع الشرطة في مسيرة بنيودلهي احتجاجاً على فضيحة تسريب الامتحان

newsroom
بواسطة
6 دقيقة للقراءة
احتجاج الشباب الهندي أمام البرلمان في دلهي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نشرت الشرطة في نيودلهي الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد حشود من حزب الصرصار الشعبي (سي جي بي) في 20 يوليو 2026، بينما تقدم عشرات الآلاف من المتظاهرين ومعظمهم من الشباب نحو البرلمان في مسيرة دعا المنظمون إليها «تشالو سانساد». أسفرت المواجهة عن إصابة 60 متظاهرا و118 ضابطا وفقا لتقارير «دي دبليو»، فيما علقت السلطات خدمات الإنترنت المتنقلة قرب موقع الاحتجاج في جانتار مانتار للحد من التنسيق بين المتظاهرين. وقال مشرع كبير في حزب بهاراتيا جاناتا للصحفيين إن الحزب سيدرس مخاوف الطلاب، لكن المواجهة أبرزت حدة حركة بدأت قبل أشهر كسخرية على الإنترنت وتحولت سريعا إلى نشاط ميداني في الشوارع. وذكر المسح الدوري للقوى العاملة أن بطالة الشباب في الفئة العمرية بين 15 و29 بلغت 9.9% عام 2025، وهي نسبة يربطها الخبراء بالغضب الذي دفع مشاركين من ولايات متعددة.

تعود جذور موجة الاحتجاجات إلى مايو 2026 عندما تبنت الحركة لقب «الصرصار» ردا على ما نقل عن رئيس قضاة قارن فيه الشباب العاطلين بالطفيليات، وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز». واكتسبت الحركة زخما إضافيا بعدما ألغت السلطات امتحان نييت-يو جي للدخول إلى كليات الطب الذي أجري في 3 مايو لأكثر من 2.27 مليون مرشح، عقب تسريب ورقة الأسئلة الذي أدى إلى اعتقال عناصر داخل وكالة الاختبارات كما وثقته مدخلة ويكيبيديا حول جدل نييت 2026. وأفادت «الجزيرة» بأن الفضيحة ساهمت في وقوع 21 حالة انتحار على الأقل بين الطلاب، الأمر الذي عزز الدعوات إلى تغيير نظامي يتجاوز السبب المباشر. وشارك المؤسس أبيجيت ديبكي في الاعتصامات بالموقع، بينما أنهى الناشط سونام وانغشوك إضرابا عن الطعام بعد فقدانه وزنا ملحوظا، كما جاء في التغطية الأصلية لـ«بي بي سي» التي أبرزت أولا الطابع الشبابي للتظاهرات.

وطالب المنظمون ليس فقط باستقالة برادان بل أيضا بإصلاحات تعليمية شاملة لمواجهة التسريبات المتكررة واستعادة العدالة في الاختبارات التنافسية التي تحدد الوصول إلى المقاعد الطبية المحدودة. ووصفت «إن بي سي نيوز» المشاركين بأنهم انتفاضة من جيل زد تطورت من شكاوى خاصة بالامتحان إلى مطالب أوسع تتعلق بمحاسبة الحكومة على التوظيف والفرص. وقالت طالبة من ميرت تدعى روكميني سينغ لـ«دي دبليو»: «مثل كثير من الشباب في أنحاء الهند، أنا غاضبة من نقص الوظائف ونظام تعليمي يحطم طموحاتي». وأضافت معلمة من بيهار تدعى فاسوندارا سينغ في التقرير نفسه: «هذا كان هجوما على أطفالنا. رأيت الكثير من الفتيان والفتيات الشباب مصابين وينزفون. لن ينسوا ذلك أبدا، لكن الشجاعة التي أبداها هؤلاء الناس تعطيني الأمل».

وصف المتحدث الرسمي الرئيسي لحزب سي جي بي سوراف داس الجهود بأنها معركة طويلة الأمد في تصريحات لـ«دي دبليو» قائلا: «هذه معركة طويلة. سيتعين علينا خوض نضال طويل جدا من أجل هذا. لأنه يجب أن تغير نظاما بأكمله، وشبكة ذلك النظام متجذرة بعمق جدا». وزعمت حسابات الحركة على وسائل التواصل الاجتماعي تدفق مئات الآلاف من المشاركين، على الرغم من أن الإحصاءات المستقلة من وسائل إعلام مثل «نيويورك تايمز» قدرت الحشد الأساسي في دلهي بعشرات الآلاف مع تحركات دعم في مدن أخرى منها مومباي. وانتقدت النائبة عن حزب المؤتمر رينوكا شودري السلطات في بيان نقلته «دي دبليو» متسائلة: «هل هكذا تتصرف الحكومة؟ باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد الطلاب؟ هذه حكومة لا قيمة لها».

أظهرت بيانات المسح الدوري للقوى العاملة في الهند لعام 2025 انخفاضا طفيفا في بطالة الشباب إلى 9.9% مقارنة بالعام السابق، غير أن موقع ماكروتريندز حدد النسبة للفئة العمرية من 15 إلى 24 عند 16.02%، مما يعكس تحديات مستمرة بين الخريجين المتعلمين ربطها محللون متعددون بالاحتجاجات. ولاحظ الاقتصادي في جامعة جواهر لال نهرو سوراجيت مازومدار وباحثون آخرون ورد ذكرهم في تغطية «بي بي سي» أن هذه الاحتجاجات، بخلاف التظاهرات السابقة ضد قوانين المواطنة أو سياسات المزارع، ركزت على فشل الحوكمة والإدارة بدلا من الأيديولوجيا. وأشارت الباحثة في جامعة براون ياميني أيار إلى أن تدفقا شبابيا عفويا قد فاق الجهود السياسية المنظمة، وفقا للتقرير نفسه.

عقد وزير الداخلية أميت شاه اجتماعا مع زملائه في مجلس الوزراء بينما أجرى وزير الصحة جي بي نادا مناقشات مع ممثلي سي جي بي عقب الاشتباكات، وهي سلسلة وصفها كل من «دي دبليو» وقناة «نيوز آسيا» بأنها محاولة من الحكومة لتهدئة الوضع. وقدم برادان استقالته بعد ذلك إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي وسط الضغط المستمر، كما أكدت وسائل إعلام متعددة منها «بلومبرغ» و«الهندو» في تحديثات بتاريخي 24 و25 يوليو. وكان مودي قد نشر سابقا على منصة إكس أن لا شيء أهم من رفاهية ومستقبل شباب الهند، وهي رسالة أشارت إليها التغطيات من «بي بي سي» إلى التقارير الحديثة. وقيم كل من أستاذ جامعة ميشيغان جويوجيت بال والزميل في مركز أبحاث السياسات راهول فيرما في المقالة الأولى لـ«بي بي سي» أن الحجم قد يشير إلى نقطة تحول للسخط الشبابي إذا ظلت الضغوط الاقتصادية الأساسية دون معالجة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.