تصعيد الاشتباكات الصاروخية والغارات الجوية بين السعودية والحوثيين مع تعطيل أمريكي لناقلة قرب الحصار الإيراني

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الولايات المتحدة تعطل ناقلة في خليج عمان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شنت السعودية غارات جوية على أهداف حوثية في مدينة الحديدة اليمنية وجزيرة كمران المجاورة يوم الجمعة، بحسب بيانات الجماعة المدعومة من إيران التي وصفت هذه التحركات بأنها تصعيد خطير يستهدف منشآت مدنية. وأعلنت وسائل إعلام حوثية صباح السبت أن صاروخاً يمنياً أدى إلى اندلاع حرائق في مدينة جازان السعودية، بينما أصدرت السلطات تحذيرات طارئة للمحافظة. ونشرت قناة أنصار الله عبر تيليغرام أن «هذه الجرائم الأخيرة لن تمر دون رد»، وهو إعلان جاء بعد إعلان الجماعة فرض حصار بحري على السعودية كما أوردت الجزيرة في الأيام السابقة.

عطلت القوات الأمريكية ناقلة في خليج عمان بعدما حاول طاقمها اختراق الحصار على الموانئ الإيرانية أربع مرات على الأقل، وفق ما أفادت به القيادة المركزية الأمريكية. وقال النقيب البحري تيم هوكنز المتحدث باسم القيادة لوكالة فرانس برس إن الطاقم تلقى تحذيرات متكررة دون امتثال، الأمر الذي دفع القوات إلى إطلاق النار على غرفة المحركات لتعطيل قدرة السفينة على الإبحار نحو إيران. وتعد هذه السفينة التجارية الثانية التي تعطلها الولايات المتحدة منذ إعادة فرض الحصار مطلع الشهر الجاري بحسب رواية الجيش.

شنت إيران هجمات بطائرات مسيرة على منشآت عسكرية أمريكية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط رداً على هجمات أمريكية استمرت قرابة أسبوعين، وهو نمط أدى إلى انخراط وساطة عمانية مع وصول وفد إلى طهران لإجراء محادثات حول مضيق هرمز كما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا. وقال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن المفاوضات مستمرة رغم وصفه الأطراف بأنها جادة إلا أن النتيجة تبقى غير مؤكدة، محذراً في الوقت نفسه من خيارات عسكرية أشد. وأضاف ترامب «نحن نتحدث إليهم»، مشدداً على أن الولايات المتحدة «مستعدة تماماً وجاهزة للتحرك إذا دعت الحاجة».

ساهمت التهديدات المتزايدة لممرات الشحن بما في ذلك البحر الأحمر الناتجة عن تحركات الحوثيين في رفع أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع قبل أن تنخفض أكثر من 4 دولارات لتصل إلى نحو 96 دولاراً عقب مرور آمن لناقلتي سوبر تانكر مستأجرتين من الصين عبر مضيق باب المندب، بحسب أرقام رويترز. وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط التدفق اليومي للنفط عبر مضيق هرمز يبلغ 20 مليون برميل، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، مما يبرز هشاشة هذا الممر الحيوي. وخلص تقييم للمجلس الأطلسي إلى أن حصار الحوثيين قد يؤثر بشكل ملموس على الصادرات السعودية من ينبع التي ارتفعت أربعة أضعاف عن مستويات ما قبل النزاع.

تعتزم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقد مؤتمر في لندن الأسبوع المقبل لبحث أمن مضيق هرمز، ومن المتوقع مشاركة وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، كما أفادت به أكسيوس أولاً. ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء وسط هذه الجهود الدبلوماسية المتعددة. وتأتي المحادثات في أعقاب مذكرة تفاهم وقعت في يونيو بين واشنطن وطهران لتعليق العمليات في المضيق، إلا أن ترامب أعلن لاحقاً إنهاءها بعد اتهامات بانتهاكها.

كانت التوترات بين السعودية والحوثيين قد هدأت إلى حد كبير منذ هدنة توسطتها الأمم المتحدة عام 2022، غير أن الضربات الأخيرة على مطار صنعاء والردود في أبها أعادت إشعال التبادلات، كما ترصد بيانات أكليد التي سجلت أول هجوم حوثي على المملكة منذ 2023. ويشير مجلس العلاقات الخارجية إلى أن النزاع لا يزال يتسبب في نزوح أكثر من 4.5 ملايين شخص داخل اليمن، فيما يحتاج 21.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية. وتزيد مثل هذه الاشتعالات من مخاطر توسع النزاع الإيراني الأوسع الذي أثر بالفعل على تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيقي هرمز وباب المندب.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.