استمرت عمليات الإنقاذ في مختلف مناطق فنزويلا يوم الخميس، بعد يوم على وقوع زلازل قوية أسفرت عن مقتل 164 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ألف آخرين، بحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس (أ ب). وأدى الزلزالان المتتاليان اللذان وقعا مساء الأربعاء إلى انهيار عدد من المباني في العاصمة كاراكاس، مما دفع السكان إلى التوجه بالصلوات إلى جانب جهود الإنقاذ مع ورود عروض بالمساعدة الدولية.
وأظهرت بيانات الوكالة أن الزلازل ضربت مساء الأربعاء، وتسببت في أضرار واسعة وأخرجت السكان المذعورين إلى الشوارع. وحث مسؤولون فنزويليون بينهم نائبة الرئيس دلسي رودريغيز المواطنين على الاحتفاظ بالهدوء وإظهار الوحدة، كما دعوا العاملين في القطاع الصحي إلى التوجه فورا إلى المستشفيات. وبقي الاهتمام مركزا على تسريع أعمال الإنقاذ خلال ساعات النهار للوصول إلى من لا يزالون تحت الأنقاض، بحسب الوكالة.
وفي ردود الفعل الدولية التي نقلتها أسوشيتد برس، أعلنت الولايات المتحدة إيفاد فرق بحث وإنقاذ إضافة إلى مساعدات طبية وإنسانية. كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن 85 متخصصا فرنسيا في مجال الإنقاذ سيتوجهون فورا للمساهمة في العمليات داخل فنزويلا. وجاءت هذه الخطوات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى التعامل مع تداعيات الكارثة التي أثقلت كاهل خدمات الطوارئ المحلية.
ومن المنفى، نشرت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو رسالة على منصة إكس تضمنت دعاء بالقوة والصمود. وقالت «ليتسود بيننا القوة والهدوء والتضامن في مواجهة هذا الظرف العصيب»، وتعبر تعليقاتها عن المشاعر الوطنية العامة بالتكاتف في أعقاب المأساة.
وأظهرت مقاطع الفيديو مشاهد الإنقاذ والصلوات بعد يوم على الزلازل، إذ يسحب رجال الإسعاف ناجين من تحت الركام بينما لجأت التجمعات إلى الدعاء طلبا للعزاء. والتقطت بي بي سي هذه اللقطات التي تبرز البعد الإنساني للأزمة في كاراكاس وما حولها، وانتشرت على نطاق واسع مع محاولة البلاد استيعاب حجم الخسائر.
وللمقارنة، أسفرت سلسلة زلازل وقعت في فنزويلا عام 1967 عن 47 قتيلا وأكثر من 1500 جريح، وفق تقرير نشرته نيويورك تايمز آنذاك. أما الكارثة الحالية فقد تجاوزت تلك الحصيلة بكثير، مما يدل على ضخامة الزلازل الأخيرة. وتواصل فرق الإنقاذ عملها على أمل تقليص عدد المفقودين.

