سكان المملكة المتحدة يشاركون استراتيجيات التعامل مع موجة الحر وسط مخاوف الإنتاجية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
UK residents adapt to heatwave | AI-Generated Image

شارك سكان المملكة المتحدة طرقاً إبداعية للتكيف مع الحر الشديد، بينما تسجل البلاد بعضاً من أحر ليالي شهر يونيو، وفقاً لتقرير نشرته بي بي سي نيوز هذا الأسبوع. وأصدرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة نصائح بشأن تبريد المنازل وتجنب ساعات ذروة الشمس بين الساعة 11 صباحاً و3 مساءً، وهي تدابير تدعم الصحة الشخصية واستمرار النشاط الاقتصادي خلال موجات الحر. وقد بلغت درجات الحرارة 36.1 درجة مئوية في هامبشاير، وتعالج هذه الطرق مخاطر صحية ربطها تقييم سابق لمعهد غرانثام بفقدان ساعات العمل والتأثيرات الاقتصادية الأوسع.

وجمع تقرير بي بي سي نيوز اقتراحات عملية لتعديل المنازل مستمدة من مساهمات الجمهور عبر أنحاء المملكة المتحدة. فتقوم بيثان إيرلي من روغبي بتغطية نوافذ منزلها من الخارج ببطانيات رقائق معدنية قبل إغلاقها، وتقول إن هذه الخطوة تجعل المنزل يستغرق وقتاً أطول حتى يسخن وإن كان يسخن في النهاية. أما جون تيربفيلد (38 عاماً) من تشيتشستر فيستخدم أغطية سرير بيضاء في الغرف الأشد حرارة ويضيف بطانيات نجاة تعكس الحرارة يلصقها على إطارات النوافذ. كما يجمد زجاجات ماء سعة لترين لوضعها حول المراوح، على الرغم من أنه أشار إلى أن الزجاجات الكبيرة تحتاج إلى يومين كاملين لتتجمد تماماً.

وتشكل حلول النوم محوراً آخر في الروايات التي جمعها بي بي سي نيوز. فتبتل ستيفاني ريد (39 عاماً) من تشورلي منشفة يد لوضعها على قدميها وكاحليها لتنظيم حرارة الجسم أثناء الليل، وترش الماء على ملاءة ابنتها قبل وضعها في الفريزر لفترة قصيرة. ويعلق غوردون كوبر (73 عاماً) من هاي ويكومب منشفة حمام مبللة قرب مروحة في غرفة نومه. أما أنابيل هولشوه (30 عاماً) من لندن فقد انتقلت من غرفتها في العلية إلى أريكة تواجه الشمال ذات أسقف مرتفعة ومروحة كهربائية، وقالت إن ذلك حسّن راحتها دون الحاجة إلى النوم في الممر.

وحظيت الخيارات الغذائية والترطيب باهتمام كل من السكان والخبراء في تغطية بي بي سي نيوز. فلجأت إيمي لودغيت (29 عاماً) من برادفورد إلى استخدام مقلاة هوائية لإعداد وجبات مثل البيض المسلوق والستيك لتجنب حرارة الفرن، مع تجميد زجاجات الماء لاصطحابها إلى العمل. وأوصت أخصائية التغذية كيت هيلتون بشرب الماء المثلج مع الأطعمة المرطبة الباردة مثل الخيار والطماطم والبطيخ والتوت والخوخ والحمضيات. وقالت «الماء هو عموماً أفضل مشروب، لكن تذكروا أن جميع السوائل عدا الكحول تعد مرطبة، لذا إذا كنتم تفضلون المشروبات الخالية من السكر أو المنكهات الأخرى فإن ذلك يحسب أيضاً ضمن الترطيب».

ووصف العاملون عن بعد كيف أعادوا ترتيب أماكن عملهم للحفاظ على الإنتاجية خلال موجة الحر، كما جاء في تقرير بي بي سي نيوز. فنقل أورين براون (27 عاماً) من مقاطعة دورهام مكتبه إلى الطابق الأرضي في منزله المتلاصق حيث تظل الظروف أبرد من الطوابق العلوية. أما جيليان كولي التي تملك مشروعاً صغيراً قرب بيتربورو فتستخدم غرفة نومها مكتباً وتنقل عملها على الحاسوب المحمول إلى المساء حين تنخفض درجات الحرارة. وتكمل إرشادات هيئة الصحة الوطنية هذه الخطوات بنصيحة تناول الأطعمة الباردة وشرب المشروبات الباردة بانتظام والاستحمام بالماء البارد مع الاهتمام بالأشخاص الأكثر ضعفاً.

كما برزت اختيارات الملابس وتغييرات الروتين اليومي تكتيكات شائعة في المساهمات العامة لبي بي سي نيوز. فتختار جيس جيبسون (31 عاماً) من مانشستر ملابس فضفاضة خفيفة فاتحة من أقمشة طبيعية مثل القطن والكتان، وتتجنب الملابس السوداء بعد تجربة سابقة مؤسفة، وترفع شعرها بمشبك. ونصحت المصممة شانتل زنيدريك بارتداء قبعات ذات حواف واسعة للتغطية الكاملة بدلاً من قبعات البيسبول. أما آني سميث (27 عاماً) من سانت ألبانز فتمشي كلابها قبل التاسعة صباحاً، وتجري أنشطة إثراء داخلية لها، وتبرد طعام الكلاب الرطب، وتنهي الأعمال المنزلية بحلول العاشرة صباحاً حتى تظل ساكنة خلال ساعات الذروة.

وتؤكد بيانات وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة والتحليلات السابقة قيمة هذه التدابير مجتمعة. فتوصي الوكالة بإغلاق الستائر المواجهة للشمس أثناء النهار، وفتح النوافذ ليلاً فقط عندما يكون الهواء الخارجي أبرد، وتقييد الأنشطة الشاقة بالصباح أو المساء. ووثق تقرير سياسات لمعهد غرانثام عن موجات الحر عام 2022 كيف يمكن لهذه الخطوات أن تقلل الأمراض المرتبطة بالحر التي تجهد الموارد الصحية وتؤثر سلباً على الإنتاجية الاقتصادية من خلال الغياب عن العمل وانخفاض الكفاءة. ويعزز التنبيه الصحي الأحمر الحالي الحاجة إلى تطبيق هذه الاستراتيجيات بانتظام في المنازل وأماكن العمل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.