الولايات المتحدة تعلق عقوبات النفط على إيران لمدة 60 يوماً بعد محادثات سويسرا

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
US Waives Iran Oil Sanctions for 60 Days | AI-Generated Image

أصدرت الولايات المتحدة يوم الاثنين إعفاء لمدة 60 يوماً من عقوبات النفط ضد إيران عقب الجولة الأولى من المحادثات المباشرة مع طهران في سويسرا، وفقاً لبيان مشترك أصدره الوسيطان قطر وباكستان رسم خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. ووصف نائب الرئيس جي دي فانس المناقشات التي جرت في منتجع بورغنشتوك بأنها وضعت «أساساً جيداً جداً»، وربط الإعفاء بالتزامات إيرانية تتعلق بالحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً وإعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) إلى البلاد. ويسمح ترخيص وزارة الخزانة بإنتاج النفط الخام الإيراني وبيعه وتسليمه حتى 21 أغسطس، بل يتيح لأول مرة منذ عقود الاستيراد المباشر إلى الولايات المتحدة، على ما أوردته بلومبرغ يوم الاثنين.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسينت إن هذا الإعفاء الطارئ يزيل أركاناً أساسية من الحظر المستمر منذ سنوات مقابل تلك الالتزامات، في خطوة قد تمنح إيران دفعة اقتصادية بعد سنوات من البيع بأسعار مخفضة إلى مشترين يتجنبون العقوبات، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. وتدعو مذكرة التفاهم الأولية طهران إلى تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب عالي التخصيب، وفق التفاصيل التي أعلنتها الدولتان في تقرير أسوشيتد برس عن الاتفاق الذي وقّع الأسبوع الماضي. وأضاف فانس أن الفرق ناقشت إعادة فتح مضيق هرمز وإقامة آلية لتجنب التصعيد تدعم وقف إطلاق النار الإقليمي.

وأبلغت وزارة الخارجية الإيرانية وسائل الإعلام الحكومية بأن طهران لم تقدم «أي التزامات جديدة» بشأن التفتيش النووي، ورفضت تأكيد فانس بأن المباحثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تبدأ يوم الاثنين أو أن المفتشين سيعودون على أقل تقدير خلال هذا الأسبوع. وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية إرنا إن أي تعامل مع مفتشي الأمم المتحدة سيجري «وفق الإجراءات القائمة التي حددها البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي». وسحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفتشيها المتبقين من إيران في الشهر الذي أعقب تعليق طهران السماح بالدخول إلى المواقع التي تعرضت للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب الـ12 يوماً الصيف الماضي، بحسب تقرير بي بي سي عن آخر التطورات.

وأنهى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب عام 2018 الإطار السابق لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما أدى إلى تصعيد التوترات قبل الصراع الأخير كما أشارت رويترز. واستهدفت سلسلة عقوبات أميركية فرضت في 2025 أفراداً وكيانات متورطة في بيع النفط الإيراني وشحنات المنتجات البتروكيماوية، وفق ما يذكره مدخل ويكيبيديا حول العقوبات الأميركية ضد إيران. ويمثل الإعفاء الأحدث تحولاً كبيراً، على ما أفادت الجزيرة، ويأتي بينما تتواصل المباحثات الفنية بعد مغادرة كبار المفاوضين الإيرانيين محادثات سويسرا يوم الاثنين.

وأعلن وسطاء قطريون وباكستانيون إنشاء خط اتصال لتجنب وقوع حوادث في مضيق هرمز، وخلية لتجنب التصعيد تضم الولايات المتحدة وإيران ولبنان للمساعدة في وقف العمليات العسكرية هناك. ووصف وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي الوضع في لبنان بأنه «الاختبار الحقيقي الأول» للتفاهمات الجديدة، بعد أن هدأ القتال بين إسرائيل وحزب الله منذ ليل السبت تحت وقف إطلاق نار هش ما زال صامداً. وأشارت نيويورك تايمز إلى أن تخفيف العقوبات يأتي في وقت تشهد فيه سلاسل التوريد الإقليمية توتراً وتزايداً في المخاطر الجيوسياسية الذي أثر على أسواق الطاقة العالمية.

ونشر الرئيس دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن إيران «ستوافق على إجراء تفتيش رئيسي للأسلحة»، ثم حذر من المكتب البيضاوي قائلاً: «إذا لم تلتزم إيران باتفاقها أو لم تتصرف بشكل مناسب فسأفعل ما يتعين علي فعله». وأوضح فانس للصحفيين أن الإيرانيين هددوا بالانسحاب من المحادثات يوم الأحد بعد تغريدة لترامب على تروث سوشيال حذر فيها بأن الولايات المتحدة قد «تضرب إيران بقوة مرة أخرى»، لكنه فسّرها على أنها رد على «الكلام المسيء» الإيراني. وقد يتيح تعليق العقوبات لإيران زيادة صادراتها النفطية وبيعها بالأسعار السوقية بدلاً من الخصومات التي فرضتها العقوبات السابقة، بحسب تحليل الجزيرة لإجراء وزارة الخزانة.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد أصدر تحذيرات في مايو 2026 حول مخاطر العقوبات المرتبطة بمطالب إيرانية بشأن المرور عبر مضيق هرمز والتعامل مع بعض المصافي، حسب الوثائق المنشورة على موقع الخزانة. وأفادت بلومبرغ بأن الإعفاء يفتح نافذة نادرة أمام مصافي التكرير الأميركية لشراء النفط الإيراني الخام بعد أكثر من 35 عاماً، غير أنه ليس واضحاً كم منها سيسعى إلى مثل هذه الصفقات نظراً للطابع المؤقت للإجراء. وأكد مسؤولون إيرانيون أن البرنامج النووي يخدم أغراضاً مدنية فقط، وهو الموقف الذي أعيد التأكيد عليه بعد المفاوضات السويسرية، وفق ما نشرته واشنطن بوست.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.