قوة الدولار بفعل توقعات رفع الفائدة من الفيدرالي تدفع الذهب للتراجع

newsroom
بواسطة
22 دقيقة للقراءة
Gold prices fall on Fed rate hike bets | AI-Generated Image

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026 مع استمرار قوة الدولار الأمريكي على خلفية ارتفاع التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، فيما يقيم المستثمرون تطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% إلى 4162.60 دولار للأونصة في إحدى مراحل التعاملات بعد هبوط سابق接近 1%، بينما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4180.50 دولار وفق تحديثات أسواق رويترز. وجاء هذا التحرك في وقت يرى فيه المتداولون احتمالا بنسبة 89% لحدوث رفع للفائدة في ديسمبر ارتفاعا من 61% قبل اجتماع الفيدرالي الأخير بحسب أداة CME FedWatch.

وأوضح تقرير لرويترز كيف حافظ الدولار على مستويات قريبة من أعلى قيم له في عام مقابل العملات الرئيسية عقب الإشارات الاقتصادية الأخيرة وتصريحات البنك المركزي. وقد أدى ذلك إلى تقليل جاذبية المعدن غير المدر للعوائد رغم بعض الارتياح الذي سجله انخفاض أسعار النفط في بداية الأسبوع. كما زاد المضاربون على الذهب من مراكزهم الطويلة الصافية بمقدار 9258 عقدا لتصل إلى 112918 عقدا في الأسبوع المنتهي بـ16 يونيو وفق ملفات منفصلة.

وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق في KCM Trade «لقد حصل الذهب على بعض الارتياح من انخفاض أسعار النفط هذا الأسبوع إلا أنه لم ينل مثل هذه المزايا من الدولار الأمريكي الذي يواصل الارتفاع على خلفية توقعات رفع أسعار الفائدة من الفيدرالي». واعتبر المحلل مكاسب العملة العائق الرئيسي أمام أسعار الذهب في التعاملات الراهنة. وتتسق تصريحاته مع الملاحظات التي تشير إلى أن دور الذهب كوسيلة تحوط من التضخم يواجه ضغوطا معاكسة جراء ارتفاع أسعار الفائدة.

وبحسب مراجعة صادرة عن مجلس الذهب العالمي فقد شهد الذهب تقلبات تاريخية خلال 2026 مع حركات حادة نجمت عن التوترات في الشرق الأوسط وإشارات سياسة الفيدرالي وتحركات الدولار مما أثار اضطرابا غير مسبوق في السوق. وأشار تعليق المجلس في مايو إلى أن رفع الفائدة المحتمل من الفيدرالي قد يولد عقبات قصيرة الأجل في حين قد تطيل صدمة نفطية التحديات غير أن مثل هذه الخطوة قد تفيد الذهب بشكل مفاجئ إذا أشارت إلى مخاطر اقتصادية أو تضخمية أوسع نطاقا. وظلت مشتريات البنوك المركزية دعما ثابتا ساعد في رفع الأسعار فوق 4000 دولار للأونصة أواخر 2025 كما لاحظ صندوق النقد الدولي في تحليله لمخاوف الديون والسياسات.

وكانت رويترز قد أفادت بانخفاض مماثل في أسعار الذهب خلال أبريل عندما توقفت محادثات السلام الأمريكية الإيرانية مما أبقى أسعار النفط ومخاوف التضخم مرتفعة قبل اجتماعات البنوك المركزية. وتأتي الجلسة الحالية قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس والتي قد تعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة. وتواصل السوق تقييم مدى تأثير هذه البيانات على الدولار وتخصيصات السلع.

وأصدر بنك جي بي مورغان الخاص تقييما في فبراير حافظ خلاله على نظرة إيجابية تجاه الذهب في 2026 مستهدفا نطاقا بين 6000 و6300 دولار للأونصة مع الإشارة إلى ارتباطه السلبي بالدولار في معظم الفترات. وأبرز البنك أن الأسواق المتقدمة تمتلك 46.5% من إجمالي احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية وفق بيانات الربع الثالث من 2025. وتتناقض هذه التوقعات مع الضغوط الحالية لكنها تعكس عوامل طويلة الأجل من بينها مخاوف الاستدامة المالية التي أوردتها تقارير صندوق النقد الدولي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.