لقيت سائحة إيطالية تبلغ من العمر 46 عاماً مصرعها، فيما تم إجلاء نحو 1700 سائح، إثر اندلاع حريق ضخم في فندق مطل على الشاطئ بمنطقة منتجع باياهيبي في جمهورية الدومينيكان يوم الجمعة، وفق ما أفادت به خدمات الإسعاف المحلية. وأتى الحريق على معظم فندق «فيفا ويندهام دومينيكوس بيتش» تدميراً شبه كامل، إذ التهمت ألسنة اللهب سقفه المصنوع من القش، وأنتجت أعمدة من الدخان الكثيف غطت سواحل الكاريبي، بحسب ما أظهرته تسجيلات فيديو لوسائل الإعلام المحلية. وقامت السلطات بنقل المتضررين إلى فنادق مجاورة، بينما حصل عدد من السياح الآخرين على مساعدات طبية، على ما جاء في بيان صادر عن خدمة الطوارئ DAEH.
وحددت خدمة الطوارئ DAEH هوية الضحية باسم فرانشيسكا فالنتينو، مشيرة إلى أن وفاتها حدثت أثناء انتشار الحريق السريع في المنشأة السياحية الشهيرة التي تقدم خدمات شاملة. وذكرت رويترز أن عملية الإجلاء تمت بكفاءة رغم ضخامة الحادث الذي شمل سياحاً من دول متعددة. وقد أطلقت السلطات المحلية تحقيقاً لمعرفة أسباب اندلاع الحريق، علماً بأن التفاصيل الأولية كانت لا تزال محدودة مساء الجمعة.
وتعد باياهيبي مركزاً رئيسياً للسياحة الشاطئية والغوص في جمهورية الدومينيكان، وهو قطاع يجذب عدداً كبيراً من الزوار الدوليين سنوياً وفق تقييمات الصناعة الإقليمية. وقامت خدمة DAEH بالتنسيق مع فرق الطوارئ الأخرى للسيطرة على الحريق الذي استمر لساعات بعد الإنذار الأولي، كما أشارت وسائل إعلام عدة من بينها CNN. ولم تسجل أي وفيات إضافية، غير أن المسؤولين واصلوا تقييم التأثير الكامل على النزلاء والموظفين.
وأظهرت اللقطات التي وزعتها وسائل الإعلام المحلية مشاهد فوضوية مع انطلاق الإنذارات وامتلاء أجزاء من المنتجع بالدخان، كما أوردت رويترز في تغطيتها. ويتبع الفندق لسلسلة ويندهام، ومن المتوقع أن يظل مغلقاً في انتظار إجراء تقييمات هيكلية وتقييمات سلامة من قبل الجهات التنظيمية الدومينيكانية. وساندت فرق الإسعاف من المناطق المجاورة العملية، وساهمت في منع وقوع مزيد من الضحايا وسط الدمار.
ويأتي هذا الحادث في وقت تحافظ فيه جمهورية الدومينيكان على مكانتها كوجهة رائدة في منطقة الكاريبي، رغم أن مثل هذه الأحداث قد تؤدي إلى إجراء مراجعات مؤقتة لبروتوكولات السلامة في المنتجعات، وهو نمط لوحظ في حرائق إقليمية سابقة بحسب تقارير تاريخية من أسوشيتد برس. ويقوم مسؤولو القنصلية الإيطالية في سانتو دومينغو بتقديم المساعدة في الأمور المتعلقة بفالنتينو، على الرغم من عدم توفر تحديثات محددة على الفور. وأكدت السلطات أن الأولوية ظلت تركز على سلامة النزلاء واحتواء الحريق بشكل كامل.
ومن المتوقع الحصول على تحديثات إضافية بشأن الأضرار وأي اضطرابات محتملة في عمليات السياحة المحلية بمجرد تقدم التحقيق، كما أشارت خدمة الطوارئ DAEH. وظلت مقاطع الفيديو من موقع الحادث تتداول على منصات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، مما يبرز شدة الحريق على طول الساحل. وساعد الرد المشترك من الفرق المحلية والوطنية في ضمان وصول غالبية الـ1700 شخص الذين تم إجلاؤهم إلى أماكن إقامة بديلة بأمان.

