استكشف منتدى WORLDEF دبي 2026 كيف تحول التقنيات الناشئة التجارة العالمية، حيث اجتمع نحو 18 ألف مشارك من 80 دولة في دبي يوم 13 فبراير 2026. ونظم الحدث الذي استمر ثلاثة أيام «دبي كومرسيتي» برعاية الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، وشارك فيه أكثر من 150 متحدثاً ناقشوا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية واللوجستيات وحلول الدفع، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية. وركزت النقاشات على تعزيز الربط بين الأسواق ودعم التحول إلى اقتصاد رقمي متكامل يتماشى مع أهداف التنمية الأوسع نطاقاً في دبي.
أفادت وكالة الأنباء القطرية بأن المحادثات خلال الأيام الافتتاحية عكست التأثير المتسارع للتقنيات الناشئة في إعادة تشكيل منظومات التجارة العالمية. وأوضح معالي الدكتور الزرعوني أن المناقشات كشفت عن دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية واللوجستيات المتقدمة وحلول الدفع من الجيل الجديد في تعزيز الاتصال بين الأسواق. وسعى المنتدى إلى إيجاد فرص تجارية وتعزيز الشراكات وتشجيع تبادل المعرفة بين الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات الخاصة من مختلف أنحاء العالم. وبنى هذا الإصدار على النسخة الافتتاحية التي جذب أكثر من 5 آلاف مشارك من أكثر من 40 دولة، بحسب المنصة الرسمية لـWORLDEF.
أشار المنظمون إلى أن أكثر من 150 شركة و120 علامة تجارية شاركت في التجمع الذي اختتم في اليوم التالي. وتناولت الجلسات قضايا السياسات واتجاهات التجارة الإلكترونية وأنظمة الدفع وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وبناء الثقة في المعاملات الرقمية. وأكد المتحدث نارت أن الفعالية ستتناول هذه المواضيع لتعزيز نمو الصناعة وكفاءتها في التجارة عبر الحدود. ويتوافق البرنامج مع أجندة دبي الاقتصادية D33 التي تهدف إلى جعل الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة الرقمية.
واستشهد المشاركون في المنتدى بتوقعات صناعية تضع حجم التجارة الإلكترونية التجزئة العالمية قرابة 7 تريليونات دولار في 2026، مشيرين إلى أن التجارة الإلكترونية أصبحت المحرك الرئيسي للتجارة الدولية. وتأسست منصة WORLDEF في 2016 ومقرها دبي، وتعمل على تسريع التجارة الإلكترونية عبر الحدود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا والأسواق الإضافية. وتربط المنصة بين الأسواق والعلامات التجارية والمستثمرين والمؤسسات من خلال منتديات تسهل الحوار حول توسع الاقتصاد الرقمي المستدام. ووصف أحد المنظمين الحدث بأنه ملتقى أفكار يتعامل مع التجارة الرقمية كواقع حالي وليس مفهوماً مستقبلياً.
وقالت «دبي كومرسيتي» في بيانات إن استضافة WORLDEF دبي 2026 للسنة الثانية على التوالي يؤكد دور الإمارة الريادي في تحول التجارة الرقمية. وأبرزت الجهة المبادرات الاستراتيجية التي أعلنت خلال المنتدى والتي تدعم نموذجاً اقتصادياً جاهزاً للمستقبل عبر الابتكار والشراكات الدولية. وتجاوز الحضور أرقام العام السابق بكثير، مما يعكس تزايد الاهتمام بمثل هذه المنصات للتعاون التجاري. كما ناقشت الجلسات كيف تساعد الحلول الرقمية في التخفيف من الاضطرابات الناجمة عن عوامل مثل التعريفات الجمركية والمنافسة على الموارد.
وأشار قادة الأعمال المشاركون في الفعالية إلى توقع أربعة من كل خمسة حدوث تحولات تجارية دائمة بفعل الذكاء الاصطناعي والتطورات ذات الصلة. وشمل المنتدى مساهمات من منظمات دولية رائدة تركز على كفاءة اللوجستيات وصمود سلاسل التوريد. وأكدت المناقشات أهمية التعاون لفتح الفرص في المناطق النائية والقطاعات غير المخدومة. وأظهرت البيانات المقدمة أن الحدث وسع نطاقه بحضور مشاركين من جغرافيات ومجالات صناعية متنوعة.

