وقّعت خدمات الصحة الإماراتية 11 مذكرة تفاهم مع شركاء محليين ودوليين خلال معرض الصحة العالمي دبي 2026 الذي أقيم في الفترة من 9 إلى 12 فبراير. وتركز هذه الاتفاقيات على تبادل المعارف وتبني أفضل الممارسات العالمية ودعم التحول نحو نماذج رعاية وقائية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتركز على الأسرة، تماشياً مع عام الأسرة 2026، بحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام). ووصف المدير العام لخدمات الصحة الإماراتية الدكتور يوسف محمد السركال هذه المشاركة بأنها علامة فارقة في تعزيز نظام صحي وطني قادر على الصمود.
وشاركت الجهة تحت شعار «الرعاية الصحية المستوحاة من رؤية الغد»، مع تسليط الضوء على مشاريع تستخدم الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الطبية وتعطي الأولوية لتجارب المرضى المتكاملة عوضاً عن أساليب تقديم الخدمات التقليدية. كما أبرزت تمكين الأسر لتحسين جودة الحياة مع توقع المخاطر الصحية بدلاً من الرد عليها بعد وقوعها. وأشارت وام إلى أن هذه الجهود تحول الاستراتيجيات الصحية الوطنية إلى تأثير مستدام على سكان الإمارات.
وقال السركال «لقد حرصنا على أن تعكس مشاركتنا رؤية وطنية واضحة لبناء نظام صحي أكثر استعداداً وصموداً واستدامة». وأضاف أن المشاريع والشراكات تمثل امتداداً لاستراتيجية تنتقل من نماذج الاستجابة إلى نماذج تستثمر في الوقاية وتوقع المخاطر والذكاء الاصطناعي. وأكد المدير العام لوكالة أنباء الإمارات أن خدمات الصحة الإماراتية ستحول نتائج المعرض إلى برامج تعزز القدرة التنافسية للقطاع الصحي الوطني ومكانة الدولة عالمياً في مجال الرعاية الصحية المبتكرة.
وأبرمت الـ11 مذكرة تفاهم مع جمعية نظم ومعلومات الرعاية الصحية، وهارفارد بيلغريم هيلث كير، وجامعة نورث كارولاينا، وجامعة نيويورك أبوظبي، ومركز إيراسموس الطبي الجامعي، ومستشفيات أبولو، ومستشفى بوسطن للأطفال، ونيويورك لانجون هيلث، إلى جانب مؤسسات عالمية أخرى. وذكرت وام أن هذه الاتفاقيات ستعزز منظومة الشراكات وتتيح تطبيق المعايير الدولية داخل الدولة. وقد تم توقيعها على هامش الجناح الاستراتيجي الذي قدمته خدمات الصحة الإماراتية في المعرض.
ونظمت خدمات الصحة الإماراتية جلسة بعنوان «ابتكار الشباب من أجل الصحة» بحضور ممثلين عن الهيئة الاتحادية للشباب. وبحثت الجلسة سبل تزويد الشباب بالتكنولوجيا لإنجاز مشاريع صحية مؤثرة وجعلهم شركاء في تطوير الحلول المستقبلية. وأفادت وام بأن هذه المبادرة تشكل جزءاً من التواصل المجتمعي الأوسع في المعرض لإشراك الشباب في رسم تطورات الرعاية الصحية.
وعرض جناح الجهة ابتكارين طورهما شباب خدمات الصحة الإماراتية. فـ«ديكود مي» أداة ذكية تحلل تعابير الوجه لتحديد الحالات العاطفية وتوليد مؤشرات عملية تدعم الصحة العامة والرفاه. أما «بيت يور بيست» فيدمج العناصر الصحية الجسدية والنفسية في جهاز تفاعلي يحفز المستخدمين الشباب على ممارسة النشاط البدني بانتظام بأسلوب مشوق، كما أوردت الوكالة.
واستضافت خدمات الصحة الإماراتية الندوة الرابعة للتميز في الرعاية الصحية خلال المعرض، وتناولت جلساتها علم الجينوم والعلاج الجيني والطب الدقيق وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الممارسة. ووفر الحدث منصة للمتخصصين لتبادل الخبرات حول التطورات في الرعاية المتخصصة. وأفاد منظمو معرض الصحة العالمي بأن التجمع جذب أكثر من 270 ألف متخصص في الرعاية الصحية إلى جانب 4800 عارض من أكثر من 180 دولة.

