أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بحسب تقارير إن بي آر مقتل ثلاثة من أفراد الخدمة الأمريكية وإصابة خمسة آخرين على الأقل بجروح خطيرة، مع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران لليوم الثاني في الأول من مارس 2026.
وحذر الرئيس ترامب من أن المزيد من الوفيات الأمريكية مرجح في العملية المعروفة باسم «الغضب الملحمي»، بينما تعهد بالانتقام للجنود الذين سقطوا ووصفهم بأنهم وطنيون أمريكيون حقيقيون. ووقعت الخسائر بين قوات برية متمركزة في الكويت، فيما أصيب آخرون بإصابات طفيفة من شظايا وارتجاجات دماغية وعاودوا الخدمة.
وأفاد قيادة الوسطى الأمريكية بأنها استهدفت فرقاطة إيرانية من طراز جاماران كانت تغرق عند رصيف في خليج عمان. وقصفت قاذفات بي-2 الشبحية بقنابل تزن 2000 رطل منشآت صواريخ باليستية في الليلة السابقة، ضمن أكثر من 1000 هدف تم استهدافها إجمالا. وادعى ترامب أن القوات الأمريكية أغرقت تسع سفن بحرية إيرانية ودمرت إلى حد كبير مقر القيادة البحرية، رغم أن قيادة الوسطى لم تؤكد تلك التفاصيل. وأشار الرئيس إلى أن هجمات إضافية قادمة مع استهداف القوات للباقي من الأهداف.
وفي كلمة نشرت على الإنترنت قال ترامب: «الوطنيون الأمريكيون الحقيقيون الذين قدموا التضحية العليا من أجل بلدنا، حتى في الوقت الذي نواصل فيه المهمة العادلة التي أعطوا حياتهم من أجلها». وأضاف: «وللأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد قبل أن تنتهي، هكذا هي الأمور»، متهما إيران بشن حرب ضد الحضارة. وأكد ترامب أن أمريكا ستثأر للقتلى، محذرا من الرد بقوة لم يسبق لها مثيل إذا ما تصعيدت إيران.
وقامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ ضربات واسعة النطاق في طهران، مع تسجيل انفجارات في العاصمة استهدفت ما أسمته «النظام الإرهابي الإيراني» لتحقيق التفوق الجوي. وأكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في الضربات التي استهدفت مكتبه في طهران. وأعلنت إيران عن مجلس قيادة مؤقت مكون من ثلاثة أشخاص لإدارة البلاد وفق الشريعة الإسلامية، إلى حين اختيار هيئة من رجال الدين الشيعة لمرشد أعلى جديد. وجاء هذا التطور عقب انتقال السلطة عام 1989 بعد وفاة آية الله روح الله الخميني، بحسب الروايات التاريخية من بريتانيكا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي لإن بي آر إن 158 طالبا قتلوا في مدرسة ابتدائية في ميناب جنوب إيران، مع وجود بعضهم لا يزال تحت الأنقاض. وأوضح أن مستشفيات في وسط طهران تعرضت للقصف أيضا، ووصف النزاع بأنه حرب ظالمة فرضت على الأمة. وأضاف بغائي أن إيران ليس لديها مشكلة مع الشعب الأمريكي لكنها تراه حربا اختيارية لإدارة الولايات المتحدة، مضيفا أن البلاد ستواصل محاربة العدوان والسيطرة الأجنبية. وأبلغ متحدث باسم القيادة المركزية إن بي آر بأن الجيش يبحث في تقارير عن أضرار لحقت بالمدنيين، مؤكدا أن حماية المدنيين أمر بالغ الأهمية، وأن الولايات المتحدة على عكس إيران لن تستهدفهم أبدا.
وألحقت الرد الإيراني أضرارا بمطارات في دبي وأبوظبي والكويت، إلى جانب فنادق فاخرة يعتقد أنها تضم أفرادا أمريكيين بحسب إن بي آر. وقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص في هجوم صاروخي إيراني قرب القدس بحسب مسؤولين إسرائيليين. وأدت الضربات إلى إغلاق عدة مراكز مطار رئيسية في الشرق الأوسط بما في ذلك أحد أكثر المطارات ازدحاما في العالم في دبي، مع انتشار فيديوهات تظهر الدخان وعمليات الإجلاء على وسائل التواصل الاجتماعي. وشددت الإجراءات الأمنية في العراق والأردن مع تفعيل الدفاعات الجوية وإغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد لحماية السفارات.
وأعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، مهددة بأكبر موجة هجمات حتى الآن على إسرائيل وقواعد أمريكية. وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن المضيق حمل نحو 20 مليون برميل يوميا في 2024، أو حوالي 20 بالمئة من استهلاك السوائل النفطية العالمي. وكان من المقرر أن تجتمع مجموعة أوبك من الدول المنتجة للنفط للنظر في زيادة الإنتاج وتجنب ارتفاع حاد في الأسعار في حال تقييد الإمدادات من الخليج. وتلاحظ تقييمات مجلس العلاقات الخارجية أن المواجهة تأتي بعد سنوات من التوترات حول البرنامج النووي الإيراني عقب انهيار الاتفاق النووي لعام 2015 ومحاولات إعادة التفاوض الفاشلة في 2025.

