أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي في 24 مارس 2026 أنه سيعيد جدولة اجتماع التعاون العالمي والنمو الذي كان يخطط لعقده في جدة بالمملكة العربية السعودية الشهر التالي. واتخذ القرار عقب مشاورات مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، وعزا إلى التطورات الإقليمية الراهنة التي قد تحد من تأثير الاجتماع، وفق تفاهم مشترك أوردته بيانات الجانبين. واتفق الطرفان على أن التأجيل يضع الحدث في أفضل موقع لتحقيق نتائج ملموسة بشأن أولويات النمو العالمي والتعاون.
وبحسب البيان الصحفي الصادر عن المنتدى، تعكس إعادة الجدولة التزاماً بعقد الاجتماع في ظروف تضمن تأثيره الاستراتيجي الكامل. وقال البيان: «في ضوء التطورات الإقليمية الحالية، وبالتشاور الوثيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط بالمملكة العربية السعودية، سيعيد المنتدى الاقتصادي العالمي جدولة اجتماع التعاون العالمي والنمو الذي كان مخططاً له في أبريل 2026 بجدة بالمملكة العربية السعودية». وأضاف أن المنتدى يبقى ملتزماً بتيسير أجندة تطلعية للمنطقة وما وراءها، مع تقديم تحديثات حول الموعد الجديد في حينه.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية أن القرار جاء بناء على طلب المنتدى الاقتصادي العالمي نتيجة للتطورات الجارية في المنطقة. وأكد بيان الوزارة أن المملكة أجرت استعدادات شاملة لاستضافة الاجتماع وهي على أتم الجاهزية لعقده في الزمان المناسب. وأضافت أن الجهات المعنية تتطلع لاستضافة اجتماع التعاون العالمي والنمو في التاريخ الذي سيعلن عنه.
وكانت وكالة الأنباء السعودية قد أفادت بأن الاجتماع أعلن على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم 24 يناير 2026. وكان من المقرر أن يحمل شعار «بناء أرضية مشتركة وإحياء النمو»، ويتبع نموذج الاجتماع الخاص لعام 2024 حول التعاون العالمي والنمو والطاقة من أجل التنمية، الذي جمع أكثر من 700 قائد من مختلف القطاعات والصناعات بحسب المنتدى. وتشكل هذه اللقاءات منصات لحوار رفيع المستوى حول التعافي الاقتصادي وتحولات الطاقة والتعاون الدولي.
وذكرت رويترز أن التأجيل يأتي وسط الصراع الذي تخوضه الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، مما يزيد من التوترات في أنحاء الشرق الأوسط ويؤثر على خطط الفعاليات الدولية. وأشارت إلى أن الموعد الأصلي المحدد في 22-23 أبريل كان سيقع في فترة تشهد غموضاً إقليمياً متصاعداً. وسبق للمنتدى الاقتصادي العالمي أن عدل جداول اجتماعاته استجابة للأزمات الجيوسياسية أو الصحية حرصاً على التركيز والسلامة.
وقد زادت السعودية من استضافة المنتديات الدولية الكبرى في إطار رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتعزيز دورها العالمي، وفق الوثائق الحكومية الرسمية. وأبرزت وزارة الاقتصاد والتخطيط قدرة المملكة على تنظيم مثل هذه الفعاليات رفيعة المستوى بكفاءة. ويستمر التنسيق مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتحديد موعد مناسب جديد للاجتماع المؤجل.
وأشارت وكالة الأنباء القطرية التي وزعت تفاصيل الإعلان إلى أن المنتدى والسلطات السعودية أعربا عن تفاؤلهما بإقامة الاجتماع في جدة في نهاية المطاف. ولم يتحدد موعد بديل حتى يونيو 2026. ويتوقع أن يناقش الحدث التحديات الجوهرية في حوكمة الاقتصاد العالمي واستراتيجيات النمو التعاوني عند انعقاده.

