أطلق معهد فيكر وقمة حكومات العالم أداة السياسة الخارجية لعام 2026 في الأول من فبراير في دبي. وتعتمد هذه الأداة على تحليلات المعهد ورؤى الخبراء للتنبؤ بالاتجاهات الجيوسياسية العالمية الرئيسية مع تحديد انعكاساتها على الحكومات والقطاع الخاص. ويعمل معهد فيكر شريكاً معرفياً للقمة منذ 2022 بحسب بيان صادر عن المنظمتين.
وتتناول الأداة مسائل الأمن والسياسة والبيئة ذات التأثيرات الجيوسياسية والجيواقتصادية الأوسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا والأمريكتين وأوروبا. وترسم صورة لمشهد متعدد الأطراف أقل قابلية للتنبؤ وأكثر معاملاتية سيحمل تداعيات كبرى على الاقتصاد العالمي إلى جانب تصاعد النزاعات التي تشكل الأمن والدبلوماسية الدوليين. وأعدت ميريام أيتكن وشروق جرادات الوثيقة لمساعدة صانعي القرار على توقع المخاطر وصياغة الاستجابات المناسبة وفق ما أعلنته الجهتان المنظمتان لإطلاقها.
وبدأت قمة حكومات العالم في 2013 واستضافت منذ ذلك الحين أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة لتؤسس نفسها منصة رائدة لمناقشات الحوكمة والابتكار. واستقطبت دوراتها السابقة آلاف الوزراء والخبراء وقادة الأعمال لمواجهة التحديات العالمية الناشئة بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات. وتضمنت نسخة 2026 في دبي الأداة ضمن تركيزها على الاستشراف الاستراتيجي وسط التقلبات الدولية.
وأُسس معهد فيكر في دبي في سبتمبر 2021 كمركز أبحاث متعدد التخصصات يهدف إلى تعزيز الحوار حول السياسات العالمية مع التركيز على إعادة تشكيل السرديات المتعلقة بالشرق الأوسط. ويحتوي المعهد على مكتبة متخصصة تضم أكثر من 15 ألف كتاب في تاريخ العالم والسياسة والثقافة كما يدير برامج إقليمية تحلل تحولات القوى التي تشمل دول الخليج ومكانة أوروبا في النظام العالمي. ويبين موقعه الإلكتروني كيف تعالج هذه المبادرات التعددية القطبية والتطورات الداخلية المؤثرة في السياسة الخارجية.
وقد أكدت تقارير مماثلة على ما ركزت عليه الأداة من تجزئة وعدم يقين. فقد حدد تقييم لمجلس العلاقات الخارجية نشر في ديسمبر 2025 المنافسة على المعادن الحرجة وتداعيات التعريفات الجمركية والاتفاقيات النووية وتقليص المساعدات الإنسانية ضمن أبرز الاتجاهات لعام 2026. كما أصدر مركز الدراسات الأمنية في المعهد التقني الاتحادي بزيورخ تقريره «الاتجاهات الاستراتيجية 2026» في أبريل واصفاً النظام الدولي بأنه فسيفساء يتسم بالتجزئة غير المتكافئة والتغير المتسارع وزيادة النفوذ للقوى الصغيرة والمتوسطة.
وسجل برنامج أوبسالا للبيانات المتعلقة بالنزاعات عدداً أكبر من النزاعات المسلحة التي تشارك فيها الدول خلال السنوات الأخيرة مقارنة بأي فترة منذ 1946 مما يتفق مع تحذيرات الأداة بشأن الضغوط الأمنية التي تختبر الحوكمة العالمية. وقد رفعت هذه الظروف من أهمية الموارد التحليلية للمؤسسات العامة والشركات الخاصة على حد سواء في إدارة سلاسل التوريد والعلاقات الدبلوماسية. ويبقى التقرير متاحاً على منصة مراقبي قمة حكومات العالم للرجوع إليه.

