استضافت قمة حكومات العالم 2026 التي عقدت في دبي أول متلقٍ لزرع دماغ «نيورالينك» في الرابع من فبراير، إذ شرح نولاند أربو تأثير الجهاز عقب إصابته التي أدت إلى شلله. وذكر بيان صحفي أن جلسة «هل نحن جاهزون للإنسان 2.0؟» ناقشت التطورات الطبية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي مع تنفيذيين من «نايك» و«أورا»، وأدارها الرئيس التنفيذي لـ«أكسيوس» جيم فاندهي.
وأورد بيان صادر عن قمة حكومات العالم وزعته وكالة أنباء الإمارات (وام) أن أربو بدأ بشرح الإجراء الجراحي لوضع رقاقة رقمية أسفل جمجمته. وقد مكنه ذلك من استعادة القدرات التي فقدها بعد الإصابة وإنجاز مهام لم تكن في متناوله حتى قبل الحادث. وتوقع أن تتقدم تقنيات زرع الدماغ خلال العقد المقبل لتمكين المصابين بالشلل من الوقوف واستعادة حركتهم بعد يوم واحد فقط من الإجراء. وأضاف البيان أنه دعا إلى جعل رفاهية الإنسان محور كل هذه التطورات.
وشدد أربو على ضرورة تمكين أصحاب الهمم من العيش باستقلالية والمشاركة الكاملة في الحياة اليومية وفق ما جاء في إعلان القمة. وقال إن لا التجارب التكنولوجية ولا الحوافز المالية هما الدافع للتقدم الحقيقي، ويجب أن تبقى كرامة الإنسان فوق كل اعتبار. وتطرقت الجلسة أيضا إلى التحديات الأخلاقية في هذه الصناعة وأهمية البحث عن حلول شفافة ومستشرفة للمستقبل.
وذكرت مجلة «وايرد» في مقابلة أجرتها في مايو 2024 أن أربو قال إن الزرعة أعادت له استقلالية كبيرة من خلال تمكينه من استخدام الحاسوب دون مساعدة جسدية. وقال: «لقد جعلني أكثر استقلالية، وهذا يساعد ليس فقط أنا بل كل من حولي أيضا». وأفادت «بي بي سي نيوز» في مارس 2025 بأنه بعد جراحته في يناير 2024 استطاع أربو التحكم في المؤشر من خلال التفكير في تحريك أصابعه، ثم لعب الشطرنج وألعاب الفيديو باستخدام الجهاز. وأعلنت «نيورالينك» أن أربو سجل الرقم القياسي العالمي في سرعة التحكم بالمؤشر باستخدام واجهة دماغ-حاسوب في جلسته الأولى.
وعقدت قمة حكومات العالم 2026 في الفترة من 3 إلى 5 فبراير تحت شعار «تشكيل حكومات المستقبل»، واستقطبت أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم. كما شارك فيها أكثر من 500 وزير وممثلون عن أكثر من 150 حكومة و80 منظمة دولية وإقليمية، إضافة إلى أكثر من 700 مدير تنفيذي، ليصل إجمالي المشاركين إلى أكثر من 6250 شخصا من مختلف أنحاء العالم وفق ما ذكر البيان الصحفي. وسلط الحدث الضوء على الاكتشافات والمنتجات التي قدمتها شركات عالمية بهدف تعزيز قدرات الإنسان عبر التكنولوجيا.
وصف نائب رئيس «نايك» سريفجان أوزكان حذاءا مزودا بمستشعرات يحفز الدماغ بنسبة تزيد بنحو 15% عن المعدل الطبيعي لتحسين عملية اتخاذ القرار، ويتيح للمستخدمين الإحساس بالسطح الذي يمشون عليه. كما تحدث عن سترة تعمل بالهواء لتنظيم درجة حرارة الجسم وتخطط الشركة لإطلاقها قريبا. أما الرئيس التنفيذي لـ«أورا» توم هيل فقد تحدث عن منتجات تمنح المستخدمين قدرات تشبه الحس السادس من خلال مراقبة المؤشرات الصحية عن بعد باستخدام خاتم ذكي يجمع بين تتبع البيانات الحيوية وميزات الهوية الرقمية. وأشار البيان إلى قول هيل إن النقص في الكوادر الطبية يتطلب تحمل الأفراد مسؤولية أكبر عن صحتهم باستخدام البيانات المتأتية من التقنيات الجديدة.

