أعلن زعيم الإقليم إميليانو غارسيا-بيج أن حصيلة القتلى في تصادم القطارين فائقي السرعة بلغت 69 شخصاً بعد انتشال جثة خلال الليل، فيما لا يزال 50 مصاباً يتلقون العلاج بالمستشفيات بعضهم في حالات حرجة. وأوضح رئيس حكومة كاستيا لا مانتشا للصحفيين أن الحادث أثار حالة صدمة في أنحاء إسبانيا بينما يستعين رجال الإنقاذ بالرافعات لتفتيش العربات المتشابكة ولا سيما العربة المقلوبة. ويُعد الحادث وفق تقرير لوكالة رويترز أشد حوادث القطارات دموية في أوروبا منذ خروج قطار عن السكة في سانتياغو دي كومبوستيلا عام 2013 الذي أودى بحياة 80 شخصاً.
وقع التصادم حين اصطدم قطار رينفي أفي المتجه من مدريد إلى إشبيلية والمسافر بسرعة بلغت 200 كيلومتر في الساعة بمؤخرة قطار إيريو كان متوقفاً على الخط ذاته، كما أظهر رسم بياني حكومي نشرته رويترز. وأفاد وزير النقل أوسكار بوينتي بأن عطلاً حاسوبياً أوقف نظام الإشارة إل زي بي الساعة 8:30 صباحاً فتوقفت ستة قطارات تلقائياً، ثم سمح المراقبون لقطار رينفي بالتحرك رغم وجود قطار إيريو متوقف أمامه. ووصف بوينتي القرار بأنه «غير معقول على الإطلاق ولا يمكن تفسيره» بحسب التفاصيل التي أوردتها رويترز.
وأكدت جمعية أرباب العمل الإسبانية أن فاطمة بينيز التي تولت وزارة العمل والضمان الاجتماعي من 2011 إلى 2018 ورأست لاحقاً ذراع المسؤولية الاجتماعية والمؤسسية في الجمعية كانت ضمن القتلى أثناء سفرها على متن قطار إيريو. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن 42 مواطناً من سبع دول تورطوا في الحادث قُتل أحدهم وأُصيب سبعة على الأقل وفقاً لتقرير رويترز. وأضاف غارسيا-بيج أن عناصر الإنقاذ انتشلوا بقايا بشرية خلال العمليات التي شارك فيها أكثر من 500 من رجال الطوارئ.
وأعلن الاتحاد الملكي الإسباني لألعاب القوى وفاة القافزة في الوثب الطويل جولييتا غاليغو البالغة 24 عاماً والمنتمية إلى نادي أدي سبرينت في مدريد في الحادث الذي وقع بأوردا في طليطلة. وقال الاتحاد في بيان «تنضم الأسرة الإسبانية لألعاب القوى إلى الحزن على رحيل جولييتا غاليغو رياضية نادي أدي سبرينت في حادث القطار الذي وقع في أوردا بطليطلة» معرباً عن دعمه لعائلتها وأصدقائها وزملائها في النادي. وأكد رئيس الاتحاد راؤول تشابادو لصحيفة «إيه بي سي» الإسبانية «هناك ضربات تصيب قلب أسرة ألعاب القوى مباشرة. اليوم ينعى الرياضيون رحيل جولييتا التي كانت أمامها حياة أُطفئت بظلم».
ويُعد هذا ثاني كارثة قطار فائق السرعة مميتة على ممر مدريد-أندلسيا خلال 2026 بعد حادث قرب أداموز في يناير أسفر عن مقتل 46 شخصاً بحسب ملخص لوكالة أسوشيتد برس. وتلوم النقابات نقص التمويل المخصص لتحديثات السلامة على الشبكة بينما تصر الحكومة على إجراء تحقيق شامل في التصادم الأخير. وأعلن رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث ثلاثة أيام حداد وطني تبدأ في 29 أكتوبر وقال إن إسبانيا في حالة حداد فيما تستعد البلاد للانتخابات الوطنية.
وصف الناجون كيف طُرح الركاب داخل العربات فأُصيب بعضهم بإصابات بالغة في الرأس أو بتر في الأطراف كما روى شاهد عيان في تقارير نقلتها عدة وسائل إعلام. وأكد متحدث باسم حكومة كاستيا لا مانتشا أن 147 شخصاً كانوا على متن قطار إيريو و397 على متن خدمة رينفي حين أدى الاصطدام إلى خروج العربات عن السكة ورمي الحطام أسفل المنحدر. وقدمت العائلات أكثر من 60 بلاغاً عن مفقودين إلى الحرس المدني الذي ينسق أخذ عينات الحمض النووي للتعرف على الضحايا المتبقين حسبما أفادت الإدارة الإقليمية.
EN