تلقت الشرطة الوطنية الفلبينية أربعة صناديق تحتوي على حواسيب محمولة وهواتف نقالة وأقراص صلبة ووحدات حواسيب مفككة وأشرطة فيديو من توماس ماركل الابن، بحسب ما أعلنه الناطق باسم الشرطة العقيد ألين راي كو. وأوضح أن هذه المواد جاءت من منزل والده السابق في سيبو، حيث اكتشف الابن المحتوى المشتبه به أثناء بحثه عن هاتف. وأكد كو أن على المحققين تحديد طبيعة أي ملفات ومصدرها ومالكها وأي صلة محتملة بجرائم قبل النظر في توجيه أي اتهامات.
وأصدرت محكمة إقليمية مذكرة تسمح لمركز حماية المرأة والطفل ببدء التحليل الجنائي الرقمي، على ما أوردته الشرطة الوطنية الفلبينية. ويتوقع أن يستغرق عملية الفحص نحو أسبوع واحد بحسب حجم البيانات المعنية. وقال المدعي الإقليمي في سيبو غرايم إلميدو لـ«بي بي سي» إن توماس ماركل الابن أصر على ضرورة التحقيق في هذه الادعاءات وأن والده يجب أن يرد عليها.
ورفض توماس ماركل الأب البالغ 82 عاماً والمقيم حالياً في الولايات المتحدة هذه الاتهامات ووصفها بـ«الأكاذيب المريضة» وفق ما نقلته «بي بي سي» ووسائل إعلام أخرى. وغادر مخرج الإضاءة المتقاعد الفلبين في مايو 2026 لتلقي علاج طبي، ويقال إنه يقيم في مركز إعادة تأهيل بفلوريدا يتعلم فيه المشي من جديد بعد بتر ساقه، بحسب تقرير «بي بي سي». ولم توجه أي تهم في هذه المرحلة فيما تعمل الشرطة على التأكد من حيازة أي مواد خلال الفترة المعنية وتحديد الضحايا المحتملين.
وتناولت دوقة ساسكس الموضوع في بيان أصدرته مطلع الشهر الجاري بعد ظهور الادعاءات الأولية. وقالت ميغان ماركل: «أنا منزعجة للغاية من الأنباء التي ظهرت في آخر 24 ساعة، وأفكاري مع أي أطفال ربما يكونون قد تعرضوا للأذى». وأشارت إلى أن رسالة تتضمن اتهامات مزعجة ومقلقة ضد والدها أرسلت إلى الشرطة العاصمية وحماية العائلة المالكة والمتخصصة عام 2018، وحصلت على تأكيدات بأن تلك الادعاءات تخضع للتحقيق.
وأظهرت بيانات وزارة الرفاه الاجتماعي والتنمية لوسط فيساياس تسجيل 28 حالة اتجار وإساءة جنسية أو استغلال للأطفال عبر الإنترنت في النصف الأول من 2026، بحسب تقرير «صن ستار». وقال العقيد ألين راي كو إن الشرطة الوطنية الفلبينية ستتابع التحقيق بكامل قوته بغض النظر عن جنسية أي شخص متورط. ورحبت الشرطة بالتواصل من مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي الذي أبدى استعداداً لتقديم المساعدة عبر القنوات القانونية والدبلوماسية المناسبة، وفق ما ذكرته «الفلبين ستار».
وعاش توماس ماركل الأب في الفلبين منذ يناير 2025 حتى مغادرته لتلقي الرعاية الطبية بحسب سجلات الشرطة. واتصل ماركل الابن بالسلطات فور اكتشافه المواد وسلمها إلى وحدة فيساياس التابعة لمركز حماية المرأة والطفل. ويندرج التحقيق ضمن إطار مواجهة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، وهو أمر تأخذه الشرطة الوطنية الفلبينية على محمل الجد الشديد.
EN