أشار فلافيو بولسونارو إلى نفسه على أنه زعيم البرازيل في رسالة نشرها على حسابه في منصة إكس بعد وصوله إلى ميامي، بحسب تقرير نشرته بي بي سي نيوز في 29 أكتوبر. وخسر السناتور جولة الإعادة الرئاسية التي جرت الأحد أمام الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا إلا أنه رفض الاعتراف بالنتيجة أو تقديم أدلة على مزاعمه المتكررة بحدوث تزوير انتخابي. وفي نسخة أولية من الرسالة حذفت خلال دقائق وصف بولسونارو نفسه بأنه الرئيس الشرعي للبرازيل قبل أن يلين من لهجته وفق ما أوردته فالور إنترناشونال. وأكد أنه سيقود المعارضة السياسية من الخارج.
صدقت السلطات الانتخابية البرازيلية على فوز لولا بنسبة 51.79 في المئة من الأصوات الصحيحة مقابل 48.21 في المئة لبولسونارو أي بفارق نحو 4.4 ملايين صوت وفق النتائج الرسمية التي استشهدت بها أسوشيتد برس. واعترف حزب الليبرالي الذي رشح بولسونارو رسميا بفوز لولا يوم الاثنين مع الإشارة إلى مخاوف حول زيادة الإنفاق العام خلال فترة الحملة. ووجد مراقبو الانتخابات الدوليون أن عملية التصويت كانت نزيهة وأيدوا النتيجة دون تحفظ.
غادر بولسونارو البرازيل الثلاثاء رغم أمر من المحكمة العليا بتسليم جوازات سفره وسط تحقيق جار في غسل أموال ينفي أي تورط له فيه بحسب ما أفادت به الآيريش تايمز. وكتب في رسالته «لم أهرب من البرازيل. غادرت من أجل البرازيل» وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على تسهيل مغادرته واستقباله. وقارن السناتور تحركه بما فعلته شخصيات تاريخية واصلت عملها من المنفى.
كررت الرسالة تأكيد بولسونارو ليلة الانتخابات بأن تمديد ساعات الاقتراع في اللحظة الأخيرة أفاد لولا دون تقديم بيانات داعمة حسبما نقلت وكالة د ب أ الدولية. واتهم المحكمة العليا والرئيس بأنهما يشكلان جزءا من منظمة إجرامية فرضت الاستبداد وهو وصف ورد في النصين الأصلي والمعدل. ودعا بولسونارو المجتمع الدولي إلى عدم التطبيع مع الوضع السياسي في البرازيل.
أظهر تحليل للسجلات الانتخابية أجراه الأستاذ في إنسبر بيدرو بورغوس أن نحو 35 ألف صوت فقط أدلى به الناخبون خلال الساعتين الإضافيتين اللتين أمر بهما قاض في المحكمة العليا وهو رقم لم يؤثر على النتيجة النهائية. وكان كلا معسكري بولسونارو ولولا قد طلبا الوقت الإضافي بسبب اضطرابات الطقس ومشكلات النقل في بعض الولايات. وتصدر بولسونارو الجولة الأولى من التصويت مطلع أكتوبر لكنه لم يحافظ على تقدمه في جولة الحسم.
يعكس هذا الحدث المسار الذي سلكه والده الرئيس السابق جاير بولسونارو الذي توجه إلى فلوريدا بعد خسارته أمام لولا عام 2022 ويواجه قضايا قانونية متعددة منذ تركه المنصب كما أشارت بي بي إس نيوز. ويحتفظ فلافيو بولسونارو بمقعده في مجلس الشيوخ حتى نهاية الولاية فيما يتمتع حزب الليبرالي بتمثيل واسع في الكونغرس مع 121 نائبا و19 سناتورا فازوا في الدورة الأخيرة. وتزيد هذه التطورات من التوترات السياسية مع بدء لولا ولايته الجديدة أمام كونغرس تحتفظ فيه القوى اليمينية بنفوذ ملموس.
EN