قال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن بعض السكان ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض بعد انهيار مبنى سكني مكون من تسعة طوابق خلال الهجوم الليلي. وأضاف مكتب العمدة أن عدد المصابين ارتفع إلى 11 من حصيلة أولية بلغت ستة، مع إصابة شخص واحد على الأقل بحالة حرجة بعد استهداف محطة إسعاف. واندلعت حرائق متعددة في عدة أحياء تم إجلاؤها احتياطياً، وفق ما نقلته تقارير بي بي سي. وواصلت فرق الطوارئ عمليات الإنقاذ خلال ساعات الصباح الأولى.
تضمن الهجوم انفجارات ناتجة عن مزيج من الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة والباليستية، فيما تصدت أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية للتهديدات الواردة وأطلقت نيراناً متتالية عبر سماء الليل. ويمثل هذا الهجوم أول هجوم كبير على العاصمة الأوكرانية منذ أكثر من أسبوعين. وقد اختصر الرئيس فولوديمير زيلينسكي زيارة رسمية إلى دبلن بعد تلقيه معلومات استخباراتية تفيد بأن موسكو تستعد لشن ضربة واسعة النطاق على كييف، قبل ساعات من بدء القصف.
فعّلت السلطات البولندية مقاتلاتها الجوية كإجراء وقائي لحماية مجالها الجوي في المناطق المجاورة لأوكرانيا أثناء العملية الروسية. وكتبت وزارة الدفاع البولندية على منصة إكس: «هذه الإجراءات وقائية بطبيعتها وتهدف إلى تأمين وحماية المجال الجوي، خاصة في المناطق المجاورة للمناطق المهددة». وشددت القوات المسلحة البولندية على أنه لم يحدث أي هجوم مباشر على أراضيها، على الرغم من أنها عضو في الناتو اتخذت خطوات احترازية.
وفقاً لبيانات مجمعة من تقارير أوكرانية على ويكيبيديا، نفذت القوات الروسية هجوماً بالصواريخ والمسيرات على كييف في 14 مايو 2026، أدى إلى انهيار كتلة سكنية وأسفر عن 24 قتيلاً و57 جريحاً. وأفاد مرصد الصراعات العالمية التابع لمجلس العلاقات الخارجية بأن هجوماً روسياً في 2 يونيو 2026 على مدن أوكرانية متعددة بما فيها كييف أسفر عن مقتل 18 مدنياً على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين. وقد وثق معهد دراسة الحرب كيف استخدمت موسكو مراراً موجات مدمجة من الطائرات المسيرة والصواريخ في 2026 لاستهداف المراكز الحضرية والمنشآت الأوكرانية.
لم يفرج المسؤولون الأوكرانيون بعد عن تحليل كامل للصواريخ التي تم اعتراضها مقابل تلك التي اخترقت الدفاعات في الهجوم الأخير على العاصمة. واستمرت فرق البحث والإنقاذ التابعة لدائرة الطوارئ الحكومية في جهودها لتحديد موقع ضحايا إضافيين وسط الأنقاض في الأحياء المتضررة. وتواصلت تقييمات الأضرار فيما تعمل السلطات على إعادة الخدمات إلى الأحياء المتأثرة.
تندرج الضربات الأخيرة ضمن نمط أوسع من الهجمات الروسية بعيدة المدى التي تصاعدت في نقاط مختلفة منذ بدء الغزو الشامل في 2022. وقد تابع تقييمات مجلس العلاقات الخارجية كيف تتزامن مثل هذه العمليات غالباً مع فترات نشاط مكثف على ساحة المعركة أو كرد فعل على الضربات الأوكرانية العميقة داخل روسيا. ولم يتوفر أي بيان فوري من المسؤولين الروس يوضح أهداف عملية كييف.
EN