قالت أندرينا سارمينتو لـ«بي بي سي» إنها ستعتني بابن أختها كلايبر موران البالغ عامين بدفء أمومي حتى يُعثر على والدته أنا لوز ووالده كارلوس، بعد إنقاذه من تحت أنقاض الزلزال في ولاية لا غايرا. وذكرت سارمينتو البالغة 23 عاماً أن الطفل تعرف عليها لدى لم شملهما في مستشفى بكاراكاس، إذ نطق بعبارة «خالتي». وأضافت الخالة أنها تدعو الله أن يمنحها القوة لرعاية الطفل، مشيرة إلى أن أختها كانت تشير إليه على أنه ابنها، وأن الوضع يبدو الآن بمثابة تسليم المسؤولية.
وأُنقذ موران صباح الثلاثاء على أيدي فريق من رجال الإنقاذ الأردنيين بعد قضائه ستة أيام محاصراً تحت الركام، بحسب تقرير «بي بي سي». وكان فريق الإنقاذ البريطاني قد حاول الوصول إليه من قبل دون تحقيق النجاح. ووصل الصبي إلى مستشفى العاصمة وبه بعض الخدوش لكنه خالٍ من الكسور، فنام طوال الليل، وبحلول يوم الأربعاء استقر وضعه وأخذ يقبل الآخرين ويبدأ في الكلام، وفقاً للتقرير ذاته.
وأشارت تجميعة ويكيبيديا للتحديثات الرسمية إلى أن السلطات الفنزويلية قدرت عدد القتلى من الزلزالين الرئيسيين بأكثر من 2290 قتيلاً، وأكثر من 11200 مصاب، مع الإبلاغ عن عشرات الآلاف في عداد المفقودين. وذكرت مدونة «إيه بي سي نيوز» الحية التي صدرت قبل يوم واحد أن العدد بلغ 1943 قتيلاً على الأقل و10571 مصاباً جراء الزلزالين القويين. أما تقارير «سي إن إن» في 29 يونيو فقد أفادت بأن الحصيلة تجاوزت 1700 قتيل فيما لا تزال عمليات الإنقاذ المعجزة تبعث بالأمل وسط الخراب.
وذكرت خدمة أخبار الأمم المتحدة أن عمال الإنقاذ وأفراد الطوارئ تجمعوا حول المباني المنهارة مستخدمين الآلات الثقيلة بعد أربعة أيام من الزلازل، بينما انضمت الفرق الدولية إلى الجهود المحلية. وخلص تقييم أممي إلى أن عمليات البحث تتقدم رغم الظروف المستحيلة، مع بقاء آلاف تحت الأبنية المدمرة في عداد المفقودين. ونقلت «ديموكراسي ناو» عن الناشطة بياتريس أوتشوا في 30 يونيو دعوتها لاستمرار الدعم العالمي للشعب الفنزويلي مع استمرار أعمال الإغاثة.
وأبدت سارمينتو ثقتها بأن فرق البحث ستعثر على أختها وصهرها كما عثروا على ابن أختها. وقالت لـ«بي بي سي» إن هذه المحنة ستكون جزءاً من قصة الطفل حين يكبر، بحول الله. وظلت الخالة برفقة موران في المستشفى، حيث كان الطفل محاطاً بالألعاب وبأطفال آخرين في القسم.
وضربت الزلازل في 24 يونيو، وكان مركزها في فيريس، بحسب ما أوردته ويكيبيديا مستندة إلى بيانات الرصد الزلزالي. وأفادت النشرات الأولى لوكالة رويترز بتاريخ 25 يونيو بأن أحد كبار المشرعين أكد مقتل 188 شخصاً على الأقل وإصابة 1520، مع إنشاء موقع إلكتروني خاص للتتبع. وتوسعت عمليات تنسيق الإنقاذ الدولي سريعاً في الأيام التالية مع وضوح حجم الدمار في شمال غرب فنزويلا ووسطها.
EN