سحبت إدارة الخدمات الإصلاحية في هونغ كونغ فيديو بعنوان «الهوس: الفخ المغلف بالسكر» أنتجته بالذكاء الاصطناعي واتبع أسلوب موسيقى الكيبوب. ويضم الفيديو أربعة نجوم بوب افتراضيين مولدين بالذكاء الاصطناعي يمثلون المخدرات الأكثر شيوعاً في الإساءة، وقد نُشر على منصات التواصل الاجتماعي التابعة للإدارة في 26 يونيو لمناسبة اليوم الدولي لمكافحة إساءة استخدام المخدرات والإتجار غير المشروع بها.
وبحسب صحيفة «هونغ كونغ فري برس» تضمنت الشخصيات «ويدي» التي تمثل القنب وتغني «الدخان الرومانسي سيساعدك على نسيان كل مشاكلك»، و«آيسي» التي تمثل الميثامفيتامين البلوري، و«كوك» التي تمثل الكوكايين وتعد بـ«كوك سهل الشرب يساعدك على الحفاظ على حدة ذهنك»، إلى جانب «ليتل إي» التي تمثل الإيتوميدات المعروف أيضاً باسم زيت الفضاء. واستخدم الإنتاج صيغة الكيبوب الحديثة مع الرقص والغناء بهدف جذب الشباب، لكن هذا الأسلوب واجه انتقادات فورية بسبب طريقة العرض البصرية.
وأبرزت ردود الفعل على وسائل التواصل التأثير غير المقصود للفيديو بسرعة، إذ وصفت تعليقات يوتيوب الأكثر تفاعلاً الفيديو بأنه «أنجح إعلان للمخدرات على الإطلاق في هونغ كونغ»، بينما قال مستخدمون إنهم «يريدون تذوق لقمة من كل منها». وأفادت «هونغ كونغ فري برس» بأن رواد الإنترنت اشتكوا من أن الفيديو يجمل المواد غير القانونية بدلاً من منع استخدامها. وأثار الجدل تساؤلات عديدة حول ما إذا كان الإنتاج قد حقق عكس الغرض المنشود، ومن أبرز الأسئلة المنتشرة «هل جعل هذا الفيديو المضاد للمخدرات والمولد بالذكاء الاصطناعي المخدرات تبدو جذابة؟».
وأزالت إدارة الخدمات الإصلاحية الفيديو الأصلي في 27 يونيو، ونشرت بحسب «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» نسخة معدلة أُزيلت بدورها في المساء نفسه. وفي بيان نشر على فيسبوك في 29 يونيو قالت الإدارة إنها ستسعى في الحملات المقبلة إلى «التوازن بين الإبداع ومستوى قبول الجمهور» مع الحرص على أن تظل رسالتها واضحة ودقيقة. واعترفت الجهة بحاجتها إلى تهذيب أسلوبها بعد الاحتجاج الذي امتد عبر منصات متعددة.
ويُعد هذا الحادث أحدث حلقات سلسلة الأخطاء في جهود التوعية العامة ضد المخدرات في هونغ كونغ. فقد أثار شعار «يولو» الذي أطلقته الإدارة عام 2021 confusion بين مستخدمي الإنترنت الذين ربطوه بتشجيع الأنشطة المثيرة أو الخطرة بدلاً من تجنب المخدرات. وفي 2023 بدا إعلان في مترو الأنفاق وكأنه يدعو إلى «تناول المخدرات»، مما اضطر الأطراف المعنية إلى تقديم اعتذار بعد موجة احتجاج عامة مشابهة وفقاً لتقارير «هونغ كونغ فري برس» و«ساوث تشاينا مورنينغ بوست».
وتفرض هونغ كونغ عقوبات شديدة على جرائم المخدرات، حيث يصل الحكم الأقصى للاتجار بها إلى السجن مدى الحياة مع غرامة قدرها 5 ملايين دولار هونغ كونغي، فيما يمكن أن تصل عقوبة الحيازة إلى سبع سنوات سجناً وغرامة مليون دولار هونغ كونغي. وتشرف إدارة الخدمات الإصلاحية الجهة المنتجة للفيديو على جوانب من تطبيق قوانين المخدرات وبرامج إعادة التأهيل داخل نظام الإصلاح بالمدينة. وتؤكد هذه العقوبات على موقف الحكومة الراسخ الذي لا يتسامح مطلقاً مع المخدرات، وهو الموقف الذي حاول الفيديو تعزيزه.
وتطرقت تغطية «بي بي سي» للحادث إلى الصحفي مارتن ييب من خدمتها الصينية الذي شرح كيف تطور الجدل عقب إصدار الفيديو في 26 يونيو. وأفادت تقارير منفصلة في «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن مصلحة السجون سحبت الإعلان الخدمي العام الذي يضم فرقة الفتيات المولدة بالذكاء الاصطناعي مرتين. ولم يدل المسؤولون بتعليقات إضافية حول التعديلات المحددة المزمعة على المواد المضادة للمخدرات المقبلة سوى الالتزام العام الذي أوردوه في منشوره على فيسبوك.
EN