حصل نهر فيتزروي في روكهامبتون على الموافقة الرسمية يوم الخميس لاستضافة منافسات التجديف والتجديف البارالمبي وسباق الكانو والكانو البارالمبي في أولمبياد بريسبان 2032، إذ خلص تقرير مستقل إلى أنه قادر على توفير ظروف آمنة وعادلة.
وأبلغ رئيس وزراء كوينزلاند ديفيد كريسافولي البرلمان بأن التقييم مر «بنجاح باهر»، ووصف القرار بأنه «موقَّع ومختوم ومُسلَّم». وأوضح المنظمون أن التقييم شمل تحقيقات مكثفة على سطح الماء ونمذجة لدراسة الأداء تحت مختلف الأنماط الجوية ومستويات المياه ومخاطر الفيضانات، سواء خلال الألعاب أو في مرحلة التحضير لها، بحسب تقرير لوكالة رويترز. [[1]](https://www.reuters.com/sports/crocodile-ridden-rockhampton-river-venue-cleared-host-brisbane-2032-rowing-2026-09-17/)
وذكرت صحيفة الغارديان أن النهر موطن للتماسيح، وقد أثار اختياره في مارس 2025 جدلاً ضمن مساعٍ لإشراك مناطق كوينزلاند الإقليمية في الألعاب. وأكد خبير تماسيح نقلت عنه ABC News عام 2025 أن خطر التماسيح على المتنافسين ضئيل في الأجزاء العميقة المخصصة للسباقات، مشيراً إلى أن هذه الحيوانات أكثر نشاطاً ليلاً وعلى الأطراف بينما يجري التجديف نهاراً فوق مناطق أعمق. وقال جون ليفر، صاحب مزرعة تماسيح قرب روكهامبتون، للجهاز الإعلامي إن الرياضيين أقرب إلى الاصطدام بحافلة في طريقهم إلى رصيف القوارب من أن يفترسهم تمساح، وهو رأي أيده تقارير عدة وقت الإعلان الأولي.
وأبدى مسؤولو اللجنة الأولمبية الدولية تحفظات حول سلامة الرياضيين في اجتماع عقد بمدينة لوزان في يونيو 2026، فسأل أحدهم عما إذا كانت التماسيح ستكون خلف سياج، وحذر آخر من أن أي حادثة عض ستنهي الألعاب، وفق ما نشرته موقعا nine.com.au وnews.com.au. [[2]](https://www.nine.com.au/australia-news/qld/i-d-row-the-fitzroy-croc-concerns-for-olympic-rowing-dismissed-20260626-p60aex.html) وجاءت هذه المناقشات بعد إصرار الحكومة على اختيار روكهامبتون رغم تياراته القوية وتاريخه في الفيضانات. كما وقَّع قرابة 6000 شخص، بينهم أولمبيون ومدربون، على عريضة تطالب بنقل المنافسات إلى مرفق مخصص في بحيرات لونتون بمنطقة موريتون باي شمال بريسبان.
وطالب جان كريستوف رولان، رئيس الاتحاد الدولي للتجديف، بإجراء تقييم قوي يضمن ظروفاً عادلة ومتكافئة، وأضاف في بيان المنظمين أن نهر فيتزروي أثبت قدرته على تلبية معايير الأولمبياد والبارالمبياد. وأيدت «باتل وورلدوايد»، الهيئة المسؤولة عن سباق الكانو، النتائج أيضاً. ورحب أندرو ليفريس، رئيس اللجنة المنظمة لبريسبان 2032، بالنتيجة وشكر الاتحادات الدولية على تعاونها مع استمرار التحضيرات وبقاء ست سنوات على انطلاق الألعاب.
وتأتي هذه الموافقة ضمن استراتيجية لتوزيع الفعاليات خارج جنوب شرق كوينزلاند وإقامة بنى تحتية تخلف إرثاً مستداماً في المناطق الإقليمية، وهو ما أكده كريسافولي بقوله إن الحكومة تدعم كوينزلاند الإقليمية «دون أي تحفظ». واستبعدت اقتراحات سابقة لمواقع مثل سد ويارالونغ بعد أن شككت المراجعات في فوائدها الإرثية وإمكانية الوصول إليها، بحسب وثائق أوردتها صحيفة بريسبان تايمز. واستضاف نهر فيتزروي من قبل تدريبات للمنتخب الأسترالي للتجديف استعداداً لأولمبياد طوكيو والأولمبياد المقبل في لوس أنجلوس.
واستمرت المخاوف حول ملاءمة الموقع لأكثر من عام، إذ أشارت «روينغ أستراليا» في بيان عام 2025 إلى أن النهر يصلح للتدريب لكنه لم يختبر بعد وفق المتطلبات الفنية للمنافسات الدولية. وتناول التقرير المستقل تلك النقاط مؤكداً عدم الحاجة إلى توسيع كبير أو تطهير لإقامة مسار من ثماني حارات بطول 2000 متر مع مناطق انطلاق ووصول. وتتبع نوادي التجديف المحلية في روكهامبتون إجراءات لمراقبة ظهور التماسيح وتعديل الأنشطة بناء عليها، كما أفادت استفسارات برلمانية نقلتها الغارديان.
EN