عثر رجال الإطفاء الكاتالونيون على جثة رجل على مسافة نحو 500 متر من المكان الذي جرفت فيه مياه جدول متدفق سيارته في بلدة أوليفيلا بكوماركا غاراف، وذلك في وقت متأخر من يوم 16 سبتمبر، بحسب عدة وسائل إعلام إقليمية منها «لا فانغوارديا» و«آر تي في إي». وأكدت شرطة «موسوس دي إسكوادرا» أن الضحية كان سائق السيارة بعدما أبلغ شاهد عن رؤيته السيارة عالقة في الـ«رييرا» قبل أن يجرف التيار راكبها.
ونشرت فرق الطوارئ 10 وحدات شملت متخصصين في العمليات المائية والطائرات المسيرة إلى الموقع عقب تلقي الإنذار قبل الساعة 11 مساء بقليل. وجاء اكتشاف الجثة بعد تقارير أولية من «بروتيكسيو سيفيل» وصفت عملية البحث بأنها تتعلق بسيدة مفقودة.
وسجلت خدمة الأرصاد الجوية الكاتالونية «ميتيوكات» هطول 85.6 لتر للمتر المربع في ثلاث ساعات بمنطقة كانييليس، و57.4 لتر في 30 دقيقة في سان بيري دي ريبيس خلال الأمطار الليلية الغزيرة. ودفع هطول الأمطار الشديد «بروتيكسيو سيفيل» إلى إرسال تحذيرات عبر نظام «إي إس-أليرت» إلى هواتف سكان سبع كوماركات منها برشلونيس وغاراف وفاليس أوكسيدينتال. وتلقت خدمات الطوارئ الكاتالونية أكثر من 850 مكالمة مرتبطة بالعواصف أسفرت عن أكثر من 500 حادث منفصل بحسب أرقام نقلتها «ذي لوكال» و«يورونيوز».
وأصبحت طرق عدة غير سالكة بسبب تجمع المياه والتيارات الجارفة منها «روندا دي دالت» عند مخرجين و«بي-20» قرب سانتا كولوما دي غرامينيت وأجزاء من «سي-58» و«سي-33» كما أفادت «لا فانغوارديا». وساعد رجال الإطفاء سائقين علقوا داخل مركباتهم على «روندا دي دالت» المغمورة حيث بلغ ارتفاع المياه مستوى الركب في بعض المناطق. وألغيت نحو 23 رحلة في مطار برشلونة-إل برات بينما علقت خدمات قطارات إقليمية وغمرت المياه محطات مترو منها تلك القريبة من مستشفى فال دي هيبرون ما استدعى تدخل شرطة برشلونة الحضرية وفرق الإطفاء.
وامتدت العواصف جنوبا إلى منطقة فالنسيا حيث فعلت السلطات خطة طوارئ خاصة للفيضانات وعطلت الدراسة في 15 بلدية كما ذكرت «يورونيوز». وأغلق مطار فالنسيا مؤقتا وسط الأمطار الغزيرة التي سجلت أكثر من 70 ملم في 30 دقيقة بحسب قياسات محلية نقلتها «إنديا توداي». ونشر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز على منصة «إكس» يدعو السكان إلى توخي أقصى درجات الحذر واتباع تعليمات خدمات الطوارئ مع تحرك المنخفض الجوي على طول الساحل المتوسطي.
ويأتي هذا الحادث بعد أن سجلت إسبانيا أكثر صيف حرارة في التاريخ، وهي ظاهرة يربطها الباحثون بتكثيف هطول الأمطار عند حدوث العواصف وفقا لتغطية «ذي أوليف برس» و«غراوند نيوز». ووجد تحليل أجراه «كلايمت سنترال» نقلته «لا فانغوارديا» أن تغير المناخ أضاف 30 يوما إضافيا من الحر الشديد في إسبانيا خلال يونيو إلى أغسطس 2026 مقارنة بعالم بدون ظاهرة الاحتباس الحراري. ولا تزال فيضانات 2024 في منطقة فالنسيا التي أودت بحياة أكثر من 230 شخصا نقطة مرجعية حديثة لاستعدادات المنطقة كما أشارت التقارير.
ونشر «بومبيرس دي كاتالونيا» تحديثات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفصل العمليات الليلية في أوليفيلا وأنحاء برشلونة حيث تحولت المناطق المنخفضة والممرات السفلية إلى مجاري جريان سريعة. وأدى الجمع بين تشبع الأرض من الأمطار السابقة والاندفاعات المفاجئة الشديدة إلى إغراق أنظمة الصرف في عدة بلديات. واستمر المسؤولون في مراقبة الوضع حتى 17 سبتمبر إذ أشارت التوقعات إلى احتمال وقوع فيضانات محلية إضافية في شرق إسبانيا.
EN