أكدت شرطة غوتنغ العثور على جثة المرأة التاسعة في داون بارك في 17 سبتمبر 2026، بينما تواصل الشرطة الجنوب أفريقية التحقيق في سلسلة الوفيات التي أقلقت المجتمعات في إكورهوليني وأدت إلى استجابة عالية المستوى من قادة المقاطعة. وأحاط اللواء فريد كيكانا، القائم بأعمال مفوض المقاطعة، الصحفيين علما في موقع الحادث حيث عثر على جثمان امرأة يعتقد أنها في الثلاثين من عمرها في أرض مفتوحة بمحاذاة الطريق الشمالي، ويبدو أنها ألقيت هناك وكانت شبه عارية. وتشير المؤشرات الأولية إلى أن حلقها قد يكون قد قطعت، فيما يتفق ذلك مع أنماط بعض الحالات السابقة رغم عدم إثبات المحققين روابط محددة بين جميع الحالات التسع حتى الآن. وأسفر هذا التطور عن مسرح جريمة نشط حيث تستمر الفرق الجنائية في جمع الأدلة، بينما حدد أحد أقارب الضحية هويتها وسط حالة من الاضطراب الواضح لدى الحاضرين.
وتشير بيانات الشرطة إلى أن الجثة الأولى كانت لامرأة تبلغ من العمر 37 عاما عثر عليها عارية ومكبلة برباطات كهربائية قرب طريق R21 في كمبتون بارك في 15 يوليو، حيث اعتقل مشتبه به بعد يومين ولا يزال قيد الاحتجاز على خلفية تلك الجريمة. ومن بين الجثث اللاحقة التي عثر عليها إيتوميلينغ كيكانا البالغة 32 عاما في 3 أغسطس في بومونا، وامرأة تبلغ 32 عاما شبه ملابسة قرب R21 في 24 أغسطس، وامرأة في أواخر العشرينات من عمرها في نهر بكلايفيل قرب مول ثيمبيسا في 7 سبتمبر، وفق ما أوردته إحصائية شرطة غوتنغ التي تضم حالات من رودسفيلد وكواثيما وأوليفانتسفونتين. وتم تجميع فريق عمل خاص يشمل محققين وخبراء أدلة جنائية ووحدات تتبع ووحدة علم النفس التحقيقي، إذ أوضح نائب مفوض الشرطة الوطني اللواء تيبيلو موسيكيلي أن الدعم الاستخباراتي من وكالة أمن الدولة يسمح للفرق بالعمل دون كلل في داون بارك وكمبتون بارك والمناطق المجاورة.
وأدلى رئيس حكومة غوتنغ بانيازا ليسوفي بتصريحات للإعلام في موقع داون بارك، مشيرا إلى أن الجناة أعلنوا حربا على الدولة التي سترد بقوة عبر عمليات مكثفة تبدأ من الساعة السادسة صباحا تحت اسم عملية شانيلا. وعرضت خدمة شرطة جنوب أفريقيا مكافأة بقيمة 400 ألف راند لأي معلومات تؤدي إلى اعتقالات، في حين أضاف التحالف الديمقراطي 500 ألف راند للمعلومات التي تفضي إلى إدانات ناجحة، حسبما أعلنت الجهتان في بياناتهما. وكان وزير الشرطة بالوكالة فيروز كاتشاليا قد أشار في وقت سابق من الأسبوع إلى أن السلطات ستغلق كمبتون بارك والمناطق المحيطة، مؤكدا أنه ما زال من المبكر التأكيد على وجود نمط واحد رغم أن التشابهات أثارت قلقا كبيرا.
وأشعلت هذه القضايا غضبا عاما واسعا وجددت التركيز على العنف ضد المرأة، الذي سبق أن أعلنته الحكومة الجنوب أفريقية أزمة وطنية بعد احتجاجات كبيرة ومراجعات لمعدلات القتل بسبب النوع. وطلب الرئيس سيريل رامافوزا من الشرطة إعطاء الأولوية لهذه التحقيقات، بحسب البيانات الرسمية التي تؤكد على ضرورة معالجة الخوف والشك في المجتمعات المتأثرة، خصوصا بين النساء. وناشدت الشرطة السكان باتخاذ الحيطة المعقولة وتجنب المناطق المنعزلة والإبلاغ عن أية أنشطة مشبوهة مع استمرار التحقيق دون اعتقالات تتعلق بالاكتشافات الأخيرة.
وتشكل العمليات الجنائية والاستخباراتية محور الجهود الراهنة، إذ أكد اللواء كيكانا أن ثلاث مناطق مختلفة تخضع للفحص الدقيق حاليا بينما يجري التعرف على هويات عدة ضحايا غير معروفات عبر المشرحة وفحوصات الحمض النووي. وأدرجت جثة سابقة عثر عليها في 15 سبتمبر بأوليفانتسفونتين وأخرى في كواثيما في 12 سبتمبر ضمن التحقيق الشامل، ليصل العدد المؤكد إلى تسع حالات كما جاء في التحديثات الصادرة عن قيادة شرطة غوتنغ. وأوضحت اللواء بولينغ ديمباني، المفوضة الوطنية بالوكالة، أنه رغم وجود مشتبه به محتجز في قضية يوليو، إلا أن التحقيقات الأخرى تحتاج إلى موارد منسقة لتحديد الروابط بناء على الأدلة لا على الافتراضات.
ودعا قادة مجتمعيون ومعارضون إلى تحرك أسرع، إذ زادت هذه الاكتشافات من الانتقادات المستمرة لطريقة تعامل الشرطة مع العنف ضد النساء في البلاد. وتظهر إحصاءات جرائم الشرطة الجنوب أفريقية باستمرار ارتفاعا في جرائم الاتصال المباشر بما فيها القتل في غوتنغ، الأمر الذي يفسر حجم الموارد المخصصة حاليا لمنطقة الشرق راند. وبينما تعمل الفرق على معالجة موقع الحادث الأخير في داون بارك، تستمر السلطات في طلب المساعدة من الجمهور لتجنب وقوع المزيد من الحوادث فيما توسع الوحدة متعددة التخصصات نطاق مراجعتها لكل الملفات المتصلة.
EN