أدانت نقابة المحررين في الهند في 28 يونيو ما وصفته بحرمان ر. راجاغوبال الرئيس السابق لتحرير صحيفة «ذا تلغراف» في كولكاتا من حقوقه في التصويت وتجديد جواز سفره وذلك ضمن المراجعة المكثفة الخاصة لسجلات الناخبين التي أدت إلى حذف ملايين الأسماء عبر الهند.
وقال راجاغوبال إنه لم يتمكن من تجديد جواز سفره لأكثر من 100 يوم بعد تقرير شرطي سلبي ارتبط باستبعاده من قائمة الناخبين وفقاً لروايته التي نشرت في «ذا أيديم». وحثت النقابة لجنة الانتخابات الهندية على إعادة حقوقه مشيرة إلى أن قضيته تمثل مشكلات أوسع في العملية البيروقراطية.
وأصدرت النقابة بياناً عبر رئيسها سانجاي كابور والأمين العام أعربت فيه عن إدانتها للطريقة التي يعامل بها راجاغوبال من قبل البيروقراطية التي تقرر من هو المواطن الهندي ومن ليس كذلك. وأشار البيان إلى أنه رغم عقود من العمل في المجال العام كصحفي ومحرر يجد راجاغوبال نفسه محروماً من حق التصويت بسبب حذف اسمه من السجلات الانتخابية وعاجزاً عن تجديد جواز سفره لأكثر من 100 يوم بسبب تقرير سلبي من شرطة كولكاتا على ما يبدو. وأضاف أنه إذا كان من الممكن أن يحدث ذلك لشخصية معروفة مثل راجاغوبال فإن مصير الآخرين الذين حرموا من حقوقهم بنفس الطريقة البيروقراطية ويفتقرون إلى الصوت للمطالبة بالتعويض يمكن تخيله فقط.
وكان راجاغوبال الذي شغل منصب رئيس تحرير «ذا تلغراف» بين عامي 2016 و2023 قد سرد تجربته في مقالة شخصية موضحاً أنه لم يتم العثور على اسمه واسم والده في قائمة الناخبين لعام 2002 رغم إقامته في باليغانج لأكثر من 25 عاماً وتاريخه في التصويت منذ 2010. وقدم شهادة الثانوية العامة ووثائق أخرى في الاستئناف إلا أن الأمر لا يزال معلقاً أمام محكمة كما كتب. كما كشف الصحفي أنه فاته حفل زفاف ابنته في سان فرانسيسكو في أبريل بعد إتمام الإجراءات البيومترية للجواز في 19 مارس لكن التحقق الشرطي لم يتم إنجازه.
وذكرت «إنديان إكسبريس» أن قادة المعارضة ردوا بقوة على هذا التطور إذ وصفته المتحدثة باسم حزب المؤتمر سوبريا شرينات بأنه تآكل بطيء لحقوق المواطنة الأساسية. وحذر زعيم حزب الشيوعي الهندي إم إيه بيبي من أن ممارسة المراجعة المكثفة قد تحرم الفقراء والفئات الضعيفة في المجتمع من حقوقهم وفقاً لتغطية وسائل إعلام متعددة. وجاءت هذه الردود بعد أن أبرزت مذكرة راجاغوبال العامة على وسائل التواصل الاجتماعي حالة عدم اليقين المدني التي يعيشها.
وأدت المراجعة المكثفة الخاصة التي أجرتها لجنة الانتخابات الهندية في عدة ولايات من بينها البنغال الغربية إلى حذف نحو 9 ملايين اسم في الولاية وحوالي 60 مليوناً على مستوى البلاد وهي أرقام استندت إليها تقارير إعلامية مختلفة من ممارسات رسمية. ولفتت قضية راجاغوبال الانتباه إلى كيفية إيجاد متطلب ربط السجلات الحالية بالسجلات الانتخابية القديمة عقبات أمام المقيمين طويلي الأمد. ولم تصدر لجنة الانتخابات أي رد عام على بيان النقابة أو القضية المحددة حتى 29 يونيو.
وأشارت معلومات إضافية من «ذا هندو» إلى أن راجاغوبال أمضى أشهراً في إعادة بناء سجلات العائلة بعد أن أوقف التقرير السلبي المرتبط بحذف اسمه من قائمة الناخبين طلب جواز سفره. وذكرت «ذا برنت» نقلاً عن مصادر حكومية أنه لا يمكن إصدار جواز سفر بدون تحقق شرطي مرض. وانضم راجاغوبال إلى أكثر من 9 ملايين من سكان البنغال الغربية الآخرين في الكفاح من أجل استعادة حقوقهم في التصويت عبر عملية الاستئناف.
EN