ملوك أوروبيون وقادة يتوافدون على أوسلو لحضور جنازة الدولة للملك هارالد

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
كاتدرائية أوسلو خلال جنازة الملك هارالد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شهدت أوسلو يوم الأربعاء جنازة دولة فخمة بالاحتفالات الرسمية، حيث ودعت النرويج ملكها هارالد الخامس. وأفادت رويترز بأن معظم أعضاء العائلة المالكة وعددا كبيرا من الضيوف الأجانب ساروا خلف النعش الذي غطي بالراية الملكية الوطنية. انطلق الموكب من القصر الملكي متجها إلى كاتدرائية أوسلو، مصحوبا بإطلاق 21 طلقة مدفعية من حصن أكرشوس، وتابعته حشود تقدر بعشرات الآلاف وقفت صامتة على جانبي الطريق.

وبحسب تقرير لشبكة سي إن إن، مثل الحدث ختام 13 يوما من الحداد الوطني الذي بدأ عقب وفاة الملك هارالد في 28 أغسطس بمستشفى جامعة أوسلو، بعد تدهور حالته الصحية. وشارك في الموكب سيرا على الأقدام كل من الأمير البريطاني وليام، وولي العهد الياباني، وملوك الدنمارك والسويد وإسبانيا وهولندا، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورؤساء ألمانيا وفنلندا.

افتتحت مراسم الجنازة في كاتدرائية أوسلو بدقيقة صمت وطنية، أُرِن خلالها أجراس الكنائس وتوقفت الحياة في البلاد، كما أورد مراسل بي بي سي من المكان. وقاد الأسقف أولاف فيكسه تفيت المراسم التي تضمنت تراتيل دينية وكلمات تأبين من قادة البرلمان، إلى جانب إشعال الشموع بمشاركة ممثلين عن مختلف الديانات، وفق الجدول الرسمي الذي نشره البيت الملكي النرويجي. وضعت الملكة سونيا وردة حمراء واحدة على نعش زوجها في لحظة التقطتها وسائل الإعلام، فيما جلس الملك الجديد هاكون وزوجته الملكة ميت-ماريت وأفراد العائلة الآخرون قريبا منه. وعكست المراسم دور هارالد كملك حداثي تزوج من امرأة عادية وحظي بتأييد شعبي كبير طوال فترة حكمه.

وبعد انتهاء المراسم في الكاتدرائية، حمل موكب أصغر النعش إلى حصن أكرشوس ليوارى في الضريح الملكي إلى جانب والديه، كما أوردت رويترز في تغطيتها لأحداث اليوم. وظلت أجراس الكنائس تقرع في أنحاء النرويج لمدة ساعة كاملة بعد الدفن، وعادت الأعلام إلى نصبها الكامل، وحلقت طائرات مقاتلة في تشكيل «الرجل المفقود» فوق العاصمة، إيذانا بانتهاء فترة الحداد رسميا. وظهر الملك الجديد هاكون والملكة ميت-ماريت فيما بعد على شرفة القصر برفقة أفراد العائلة، يلوحان للحشود المهللة في أسفل، في مشهد وصفته وسائل إعلام متعددة منها الجزيرة بأنه يعبر عن استمرارية المؤسسة. وسبق العناصر العامة في الحصن مراسم تأبين عائلية خاصة.

وحكم الملك هارالد لمدة 35 عاما بعد توليه العرش عام 1991، وأصبح شخصية محبوبة اشتهرت بأسلوبه البسيط وجهوده لتحديث النظام الملكي النرويجي، دون أن يختار التنازل عن العرش رغم التحديات الصحية في سنواته الأخيرة، بحسب تقييم لإرثه أجرته سي إن إن. ورفض اتباع خطى بعض الملوك الأوروبيين المسنين الذين تنازلوا عن العرش، مشيرا إلى قسمه الدستوري مدى الحياة، وفق ما جاء في الروايات التاريخية المعاصرة. واستقطب عرض نعشه للجمهور في القصر أكثر من 46 ألف نرويجي، بعضهم انتظر لمدة تصل إلى سبع ساعات، بحسب ما أفاد موقع newsinenglish.no نقلا عن إحصاءات القصر. كما منح التلاميذ إجازة لحضور فعاليات الجنازة.

وسلط الحدث الضوء على الروابط المتينة بين البيوت الملكية الإسكندنافية، إذ سار ملك السويد كارل غوستاف وملك الدنمارك فريدريك إلى جانب الملك هاكون في أجزاء من الموكب، كما لاحظت تغطية إذاعة إن آر كيه الميدانية. ومثل الأمير وليام العائلة الملكية البريطانية، فيما حضرت الأميرة آن بصفة شخصية بصفتها عرابة الملك النرويجي الجديد، كما أكدت تغطية بي بي سي لقوائم الضيوف. وشارك الملك عبد الله ملك الأردن ومسؤولون فرنسيون وقادة آخرون في حضور وصفته الشرطة النرويجية بأنه أكبر عملية أمنية في تاريخها.

وكشف استطلاع للرأي أجراه معهد نورستات لصالح إذاعة إن آر كيه ونشر في الأول من سبتمبر أن 72 في المئة من النرويجيين يؤيدون النظام الملكي، بارتفاع قدره ثماني نقاط مئوية عن استطلاع أجري في مايو. وتطابقت لقطات الفعاليات المهيبة، بما فيها الموكب والظهور على الشرفة، مع مقاطع فيديو مثل تلك التي ظهرت في تغطيات بعنوان «شاهد: النرويج تودع الملك هارالد». واختتمت الفعاليات باستقبال في القصر الملكي استضافه الملك والملكة الجديدان للشخصيات البارزة الحاضرة. وأثار رحيل هارالد تأملا في دور النظام الملكي في المجتمع النرويجي المعاصر، حيث يحظى باحترام واسع كرمز موحد رغم تطور التوقعات الشعبية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.