مقتل وزير الدفاع المالي في موجة هجمات منسقة نفذها متشددون ومتمردون

NewsDesk
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
Daytime skyline of Bamako, Mali | AI-Generated Image

قُتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا مع أفراد من أسرته في موجة هجمات منسقة شنها متشددون إسلاميون ومتمردون طوارق استهدفت باماكو وعدة مدن أخرى في 25 أبريل 2026، بحسب ما أوردته إذاعة NPR. وأجبرت الضربات التي تضمنت إطلاق نارًا وانفجارات وعملية تفجير انتحارية السلطات على إغلاق المطارات، فيما دعت السفارة الأمريكية إلى الاحتماء في المنازل، بينما أكد المجلس العسكري الحاكم أن الوضع تحت السيطرة رغم استمرار الاشتباكات.

وشملت الهجمات العاصمة باماكو حيث اندلع إطلاق نار كثيف قرب المطار الرئيسي والمباني الحكومية، إضافة إلى مدن سيفاري وكيدال وغاو، وفق ما ذكرته NPR. وأشارت مقاطع فيديو على وسائل التواصل إلى مشاركة مسلحي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) ومتمردي جبهة تحرير أزواد (FLA)، إذ أعلن متحدث باسمهم أن المقاتلين سيطروا على مناطق عدة وحذروا من أي تدخل للدول المجاورة. وأضاف التقرير أن قوات فيلق أفريقيا المدعومة من روسيا تقاتل إلى جانب الجنود الماليين في عدة مواقع.

ولقي الجنرال ساديو كامارا، العضو البارز في المجلس العسكري الحاكم والذي يُنظر إليه كقائد محتمل مستقبلي، حتفه عندما اقتحم انتحاري سيارة مفخخة مقر إقامته في كاتي، بحسب رواية NPR. كما قُتلت زوجته الثانية وحفيداه في الانفجار. وأفادت تقارير بأن شخصيات رفيعة بينها الحاكم العسكري الجنرال أسيمي غويتا لجأت إلى الاختباء مع اندلاع أعمال العنف.

وشكل الهجوم تصعيدًا نوعيًا وأكبر عملية منسقة منذ تمرد 2012، بحسب مدخل عن هجمات مالي 2026 في ويكيبيديا جمع من تقارير متعددة. وأبرز وجود تحالف عملياتي بين JNIM وFLA اللذين سبق أن اشتبكا ثم تعاونا لاستعادة كيدال، المدينة التي سيطرت عليها القوات المالية والروسية عام 2023، على ما أفاد به المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في تحليل نشره في مايو 2026. وأصدر المتحدث باسم FLA محمد المولود رمضان تلك الادعاءات بشأن السيطرة على مناطق عقب الهجمات.

وتفاقمت التحديات الأمنية في مالي منذ الانقلاب العسكري عام 2020 الذي أتى بالجنرال أسيمي غويتا إلى السلطة، كما أشارت NPR في تغطيتها. وقطع المجلس علاقاته مع فرنسا وطرد بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (مينوسما) عام 2023، معتمدًا على مرتزقة فيلق أفريقيا الروسي لمواجهة المسلحين. إلا أن هذه الخطوات لم تمنع ارتفاع وتيرة العنف في البلد الساحلي.

وكشفت بيانات مؤشر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام أن منطقة الساحل سجلت أكثر من نصف الوفيات المرتبطة بالإرهاب في العالم خلال 2025. ولعبت JNIM دورًا أساسيًا في هذا الاتجاه كفرع لتنظيم القاعدة الذي وسع نطاق عملياته. وأبان حصار وقود استمر أشهرًا على باماكو العام الماضي نفذته المجموعات ذاتها قدرة المسلحين على قطع الإمدادات الحيوية، كما تذكر NPR.

ورأى محللون في تشاتام هاوس أن الهجمات التي جاءت بعد أشهر من الغارات على خطوط الإمداد تؤكد أن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي لتوفير الأمن في مالي. وخلص تقييم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب إلى أن الشراكة الجديدة بين الجهاديين والانفصاليين غيرت ديناميكيات الصراع في الشمال. وظل القتال مستمرًا في مناطق عدة أيامًا بعد الهجمات الأولى، مع تقارير عن فرض حصار جزئي على العاصمة.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.