أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن الصادرات السعودية غير النفطية بما في ذلك إعادة التصدير ارتفعت بنسبة 15.1% على أساس سنوي في فبراير 2026. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بنمو إعادة التصدير بنسبة 28.5% ونمو الصادرات الوطنية غير النفطية بنسبة 6.3%، حيث سجلت الآلات والمعدات الكهربائية زيادة بنسبة 59.9% وشكلت 53.9% من إعادة التصدير.
وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية شاملة إعادة التصدير 31.03 مليار ريال سعودي، منها 17.29 مليار ريال للصادرات الوطنية غير النفطية و13.74 مليار ريال لإعادة التصدير. وارتفعت الصادرات السلعية الإجمالية بنسبة 4.7% بينما زادت الصادرات النفطية 0.6% إلا أن حصتها من إجمالي الصادرات انخفضت من 71.5% إلى 68.7%. ونمت الواردات بنسبة 6.6% ما أدى إلى انخفاض فائض الميزان التجاري بنسبة 1% وفق نشرة الهيئة.
وأوضحت الهيئة أن الصين كانت أكبر شريك تصديري بنسبة 13.7% من الإجمالي تلتها الإمارات العربية المتحدة واليابان. كما مثلت الصين 29.8% من الواردات وتلتها الدولتان نفساهما. واستحوذ أكبر 10 شركاء تجاريين على 67.7% من الصادرات و71.2% من الواردات.
وتساهم هذه النتائج الشهرية في الرقم القياسي الذي بلغته الصادرات غير النفطية خلال 2025 والمقدر بـ622.87 مليار ريال، والذي يمثل ارتفاعاً بنسبة 15% عن العام السابق وفق تقرير رؤية السعودية 2030 السنوي. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد غير النفطي شكل نحو 55% من الناتج المحلي الإجمالي ونما بنسبة 4.9% خلال العام. ودعم بنك التصدير والاستيراد السعودي ذلك بتقديم 116 مليار ريال كتسهيلات ائتمانية للمصدرين في 2025.
وتهدف رؤية 2030 إلى زيادة حصة الصادرات غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 50% بحلول 2030 مقارنة بنحو 24% في التقييمات الحديثة وفق بيانات تتبع رؤية 2030. وأبرز التقرير السنوي للبرنامج المبادرات الجارية بما فيها استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الجديدة للأعوام 2026-2030 لتسريع وتيرة التنويع. وساهمت مثل هذه السياسات في مضاعفة الصادرات غير النفطية تقريباً خلال السنوات الأربع الماضية بحسب العديد من التقارير الرسمية.
وبينت بيانات الهيئة العامة للإحصاء لشهر مارس 2026 انخفاض الصادرات غير النفطية بنسبة 27% إلى 13.51 مليار ريال مقارنة بشهر فبراير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع شحنات المنتجات الكيميائية. وعزت الهيئة الانخفاض إلى انخفاض الشحنات في تلك الفئة التي شكلت 20.1% من الإجمالي. وتواصل النشريات الشهرية للهيئة تقديم التفاصيل الدقيقة التي تساعد في رسم السياسات الاقتصادية ومتابعة جهود التنويع تحت مظلة الرؤية الوطنية.

