أفادت بي بي سي نيوز هذا الأسبوع بأن يوري كاواكامي-شوتون تدير جولات «بيك آند بوتري» في متحف سبود بستوك-أون-ترنت، حيث تعرف الزوار اليابانيين على التراث الخزفي للمنطقة. ونشأت فكرة هذه الجولات بعدما اطلعت على تقرير يتحدث عن دخول مصنعي الفخار المحليين في إجراءات الإدارة، فرأت فرصة سانحة تتناسب مع خلفيتها الثقافية.
وتركز كاواكامي-شوتون التي ولدت في اليابان على ربط إرث منطقة الفخار بالاهتمام الوافد من بلدها الأم، إذ تحظى أطقم العشاء الإنجليزية الفاخرة بشعبية كبيرة هناك. ووفقاً للاتحاد البريطاني للخزف يحقق قطاع الخزف في المملكة المتحدة إيرادات تتجاوز ملياري جنيه استرليني سنوياً، ولجأ بشكل متزايد إلى سياحة التراث للتخفيف من ضغوط التصنيع الناجمة عن الواردات الرخيصة.
وقالت كاواكامي-شوتون لـ«بي بي سي نيوز» إن تعليق حميها بشأن تراجع مشتريات أطقم العشاء دفعها للاعتقاد بأن المستهلكين اليابانيين قد يبدون رد فعل مغايراً تجاه المنتجات وتجربة المتحف. «سيشتري اليابانيون وسيذهب اليابانيون إلى المتحف وأمور أخرى. أستطيع أن أفعل ذلك وربما أروج للمدينة»، أضافت. وقد لاقت أطقم العشاء المنتجة في إنجلترا رواجاً في اليابان عبر شبكتها، ويتفاعل المشاركون بقوة عند وصولهم إلى الموقع التاريخي.
وتشير إحصاءات «فيزيت بريتانيا» إلى أن السياحة اليابانية إلى المملكة المتحدة تعافت لتقترب من مستويات ما قبل الجائحة بحلول عام 2024، مما يساعد مثل هذه الترويجات الثقافية المتخصصة في المناطق الصناعية السابقة. وقد أظهر بعض الزوار اليابانيين حماساً واضحاً داخل متحف سبود، حيث لاحظت كاواكامي-شوتون أنهم يتوقفون أحياناً عند المدخل ممتلئين بالرهبة أمام أهمية المكان.
«عملائي يعشقون ذلك وبعضهم -على سبيل المثال- عندما يصلون إلى سبود لا يستطيعون التحرك أمام المدخل وكأنهم يقولون «يا إلهي أنا في ستوك أنا في سبود». إنه أمر أسطوري»، أخبرت الوسيلة. وتضم الجولات معروضات أساسية مثل «الغرفة الزرقاء» التي تبرز الحرفية التي ميزت منطقة الفخار منذ القرن الثامن عشر. وركزت استراتيجيات مجلس مدينة ستوك-أون-ترنت على مبادرات سياحة ثقافية مماثلة لتنويع الاقتصاد المحلي بعيداً عن التصنيع التقليدي.
وصف مايكل إسكولم مدير متحف سبود كاواكامي-شوتون بأنها عنصر أساسي في توسيع الجمهور الدولي للمؤسسة. «لقد كانت عضواً قيماً في فريقنا منذ أن جلبت لنا زواراً يابانيين سواء حضورياً أو افتراضياً»، قال إسكولم. وشملت إسهاماتها الجولات الفعلية والجلسات عبر الإنترنت التي تربط منطقة الفخار بجمهور خارجي. وأشار تقييم أجرته وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية عام 2025 إلى ارتفاع أعداد الزوار في مواقع التراث الصناعي مثل تلك الموجودة في ستوك-أون-ترنت من الأسواق الآسيوية الباحثة عن تجارب أصيلة.
وقد وسعت كاواكامي-شوتون نشاطها الترويجي ليشمل «ذا رابيت هول تي روم» في ستوك-أون-ترنت، فساعدت المنشأة على التوسع نحو اليابان عام 2023. وروى لي غرينهالغ صاحب مقهى الشاي نتائج الحدث المؤقت الذي أقيم في نيهونباشي ذلك العام. «كان الأمر مجنوناً، انتقلنا من بيع بضع مئات من السكونز يومياً إلى 2000 سكونة يومياً»، أوضح غرينهالغ لـ«بي بي سي نيوز». وعكس النجاح اهتماماً يابانياً أوسع بتقاليد الشاي البريطاني بعد الظهر مقترنة بالخزف المحلي، وهو مزيج يتماشى مع أنماط التجارة القائمة بين البلدين.
وتضم منطقة البوتريز التي تشمل عدة بلدات داخل ستوك-أون-ترنت مجموعة من المتاحف والمصانع التي تروي تطور إنتاج الخزف البريطاني، بحسب سجلات «هيستوريك إنجلاند». وساهمت أنشطة كاواكامي-شوتون في تعزيز الرؤية لهذه الأصول في وقت يوازن فيه القطاع بين العلامات التاريخية والواقع الاقتصادي المعاصر. وأكد مسؤولو المتحف أن هذا الترويج المستهدف ساعد في الحفاظ على أعداد الزوار والنشاط التجاري المرتبط به في المنطقة.
EN