لي يحث بيونغ يانغ على الانضمام إلى محادثات لإنهاء الحرب الكورية رسمياً

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اغتنم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ مناسبة يوم التحرير لتجديد دعوته إلى إجراء مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء الحرب الكورية رسمياً والتي استمرت تقنياً منذ هدنة عام 1953. ودعا الكوريتين إلى التخلي عن التهديدات المتبادلة والانخراط كأطراف رئيسية في النزاع الطويل الأمد مقترحاً إنشاء إطار أمني متعدد الطبقات يهدف إلى تقليل مخاطر التصعيد على طول المنطقة منزوعة السلاح. كما أشار لي إلى أن مثل هذه المناقشات يمكن أن تتناول خطوات عملية لكبح البرنامج النووي لكوريا الشمالية وهو أمر بات أكثر إلحاحاً في ظل التجارب المتكررة للصواريخ الباليستية.

يمثل هذا المبادرة أحدث حلقة في سلسلة الجهود الدبلوماسية التي بادرت بها سيئول والتي قوبلت حتى الآن بالرفض كما أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» في يوليو 2025 بعد أن رفضت بيونغ يانغ بسرعة اقتراحات لي الأولية للسلام معتبرة إياها لا تختلف عن تلك التي قدمها سلفه المعزول. وتزامن ذلك الرفض السابق مع قرار كوريا الشمالية في عام 2024 بحل الوكالات الرئيسية المسؤولة عن العلاقات بين الكوريتين وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس اعتبر هذه الخطوة تخلي كيم جونغ أون الرسمي عن سياسة المصالحة كنهج للدولة. وقد أدت مثل هذه الخطوات إلى تجميد قنوات الاتصال إلى حد كبير منذ انهيار الدبلوماسية رفيعة المستوى عقب قمة عام 2019 بين كيم والرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب.

ويقدر تقييم محدث لخدمة أبحاث الكونغرس لعام 2025 أن كوريا الشمالية جمعت نحو 50 رأساً نووياً فيما تمتلك مواد انشطارية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 90 رأساً. ويسجل التقرير توجيهات كيم العلنية بتوسيع الترسانة بشكل كبير وتطوير خيارات نووية تكتيكية يمكن تركيبها على أنظمة إطلاق متعددة بما في ذلك صواريخ كروز والمركبات تحت الماء. وقد رافق هذه الجهود جدول اختبارات مستمر شمل أكثر من 12 إطلاقاً لصواريخ باليستية عابرة للقارات بين عامي 2022 و2024 فقط وفقاً للمجموعة نفسها الصادرة عن الحكومة الأمريكية.

الرئيس لي الذي تولى منصبه العام الماضي عقب اضطرابات سياسية في سيئول أعرب عن تفاؤله بأن الحوار يمكن أن يفتح الطريق نحو التعايش السلمي والنمو الاقتصادي المشترك في شبه الجزيرة. وقال في تجمع يوم التحرير: «دعونا نضع جانباً نوايانا في تهديد بعضنا البعض ونبدأ مناقشات لإنهاء الحرب الطويلة الأمد كأطراف معنية مباشرة». وأضاف: «سنجلس وجهاً لوجه من أجل التعايش السلمي والنمو المتبادل».

واقترحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في نوفمبر 2025 بشكل منفصل إجراء محادثات على المستوى العسكري لتوضيح الموقع الدقيق لخط الحدود العسكرية عقب عدة اختراقات شمالية للحدود كما ذكر تقرير لوكالة أسوشيتد برس في تلك الفترة. وعزا نائب الوزير كيم هونغ تشول تلك الاختراقات إلى اختلافات في تفسير الحدود إذ فُقدت أو دُمرت العديد من العلامات الأصلية من عصر ما بعد الهدنة. وشددت وزارة الدفاع على أن مثل هذه المناقشات تهدف إلى منع الاشتباكات العرضية بدلاً من تناول قضايا سياسية أوسع.

ولم ترد كوريا الشمالية بعد على أحدث دعوة من لي مواصلة بذلك نمط رفض التعامل الذي وثقته عدة تقارير لوكالتي رويترز وأسوشيتد برس على مدى العام الماضي. ورفضت وسائل الإعلام الحكومية في وقت سابق الحوار ما لم توقف سيئول أولاً التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة وهو شرط أدى مراراً إلى تعطيل التقدم. ويرى محللون يتابعون المواجهة أن أي اختراق جوهري سيتطلب على الأرجح مشاركة موازية من واشنطن التي تنشر عشرات الآلاف من الجنود في كوريا الجنوبية بموجب معاهدة دفاع مشتركة طويلة الأمد.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.