لقطات تصور الفوضى أثناء زلزال يضرب غرفة عمليات في مستشفى ياباني

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
زلزال قوي يضرب مستشفى كوماموتو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشفت لقطات كاميرات الأمان الصادرة حديثاً من مستشفى كوماموتو العام اللحظة التي هز فيها زلزال قوي غرفة عمليات كان الجراحون يقومون فيها بعملية في البطن يوم 28 يوليو 2026. ثبت أعضاء الطاقم الطبي طاولة العمليات وحموا المريض بأجسامهم بينما اهتزت المعدات بعنف وتقطعت الإضاءة وتطايرت الأشياء في الغرفة، بحسب الفيديو الذي حصلت عليه وسائل إعلام منها «التلغراف» و«بي بي سي». وفتحت ممرضة باباً على الفور لإنشاء ممر إجلاء خلال استمرار الاهتزازات لنحو 16 ثانية. وأعلنت المستشفى أن أربع عمليات كانت تجري في الوقت ذاته ونجحت كلها دون حوادث رغم الاضطراب الناجم عن الزلزال.

سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قوة الزلزال بـ6.8 درجة فيما قدرته وكالة الأرصاد الجوية اليابانية بـ7.1، وقد ضرب محافظة كوماموتو جنوب اليابان قرابة الساعة 4:27 مساء بالتوقيت المحلي. وبلغ عمق مركزه 10 كيلومترات على بعد 5 كيلومترات شرق أوتو، ونتج عن انزلاق أفقي على امتداد الصدوع الإقليمية بحسب بيانات الوكالة. وأعقب الزلزال أكثر من 30 هزة ارتدادية خلال ساعات، مما زاد الأضرار التي أصابت البنية التحتية بالمنطقة.

وبلغ عدد القتلى 38 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 120 آخرين في الزلزال وتداعياته، وفق الإحصاءات الرسمية اليابانية التي نقلتها «رويترز» و«سي إن إن». وتوفيت امرأتان في العشرين من العمر جراء انفجار في مركز تجاري، بينما لقي شخص آخر حتفه في انهيار مبنى منفصل، كما أُبلغ عن فقدان عدة أشخاص بعد سقوط مدخنة مصنع في موقع لشركة «نيبون بيبر إندستريز». وانهارت طرق رئيسية وانقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل وعُلقت خدمات القطارات والطيران في الساعات الأولى عقب الحدث.

وتعرضت مستشفيات المحافظة لموجة من الإصابات، إذ عالج أحد المراكز في هيكاوا 50 مصاباً على الأقل، واستقبل مرفق آخر في الجنوب أكثر من 50 مريضاً من بينهم فاقد للوعي، كما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كيه». وقال مدير في مستشفى كوماموتو الجنوبي لـ«سي إن إن» إن المشهد يشبه مستشفى في منطقة حرب فيما سعى الطاقم لنقل المرضى وسط انقطاع التيار الكهربائي والحرارة الصيفية الشديدة. أما مستشفى ساكوراجوجي كوماموتو أوكي فقد واجه صعوبات في تشغيل أجهزة التكييف للمرضى الكبار في السن، الأمر الذي يكشف هشاشة الأنظمة الاحتياطية أثناء مثل هذه الأزمات.

ويستذكر هذا الزلزال زلازل كوماموتو لعام 2016 التي ألحقت دماراً بالمنطقة وأسفرت عن تشديد معايير البناء والبروتوكولات المتعلقة بالكوارث في اليابان، بحسب السجلات الزلزالية لوكالة الأرصاد الجوية. ونظراً لوقوعها على «حلقة النار» في المحيط الهادئ فإن البلاد تشهد نشاطاً زلزالياً مستمراً دفعها للاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر وتدريب العاملين في المرافق الطبية. وقد تجلى ذلك في رد فعل الفريق الجراحي الهادئ بمستشفى كوماموتو العام الذي حال دون وقوع خسائر بشرية داخل غرف العمليات.

وأوقفت المستشفى خدمات العيادات الخارجية فوراً بعد الزلزال ثم استأنفتها في 5 أغسطس 2026 وفق بيان صادر عنها. ويبرهن نجاح استكمال العمليات الجراحية أثناء الهزات على فاعلية التدريبات الدورية التي تُعد الطواقم لهذه السيناريوهات في واحدة من أنشط مناطق اليابان زلزالياً. ولقد حظيت اللقطات التي وزعت عبر وسائل الإعلام هذا الأسبوع باهتمام دولي يبرز الجانب الإنساني في التعامل مع الكوارث داخل القطاع الصحي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.