لصوص يسرقون أربع لوحات نادرة لأنطونيلو دا ميسينا من متحف صقلي خلال العطلة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
لوحات أنطونيلو النادرة المسروقة من متحف ميسينا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكدت وزارة الثقافة الإيطالية سرقة أربعة أعمال فنية ثمينة للغاية للرسام عصر النهضة أنطونيلو دا ميسينا من المتحف الإقليمي متعدد التخصصات بميسينا ليلة 15 أغسطس. وتضم الأعمال المسروقة ثلاث لوحات باقية من «بوليبتيك سان غريغوريو» التي أنجزها الفنان عام 1473، ولوحة مزدوجة الوجه تُظهِر العذراء مع الطفل من أحد الجانبين والمسيح في حالة الحزن من الجانب الآخر، بحسب بيان صادر عن الوزير أليساندرو جيولي. وتدرس الشرطة كيف تمكن اللصوص من تجاوز أنظمة الأمن في المتحف دون إثارة الإنذارات حوالي الساعة 21:50 بالتوقيت المحلي، فيما تشير الشبهات الأولية إلى أنها عملية موجهة بطلب من جامعي السوق السوداء كما نقلت وكالة أنباء «أنسا».

وقعت عملية السرقة خلال عطلة «فيراغوستو» الوطنية في إيطاليا، في وقت كانت مدينة ميسينا منشغلة بموكب «لا فارا» الديني الكبير، وهو تفصيل أبرزته تغطية صحيفتي «الغارديان» و«لا بريس». واستُخرجت إحدى اللوحات مباشرة من خزانة عرض مدرعة، في حين لم يكن بالإمكان لف الألواح الخشبية لتسهيل نقلها بسرعة، مما يعقد أي هروب سريع، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيطالية متعددة. وتواصل السلطات مراجعة كاميرات المراقبة وإمكانية وجود تورط داخلي فيما يبدو أنه عملية مدروسة التوقيت.

وعبرت مديرة المتحف ماريسا ميركوريو عن استيائها من الاختراق في تصريحات لوكالة أنسا. «نحن مصدومون مما حدث»، قالت ميركوريو، واصفة الحدث بأنه «خسارة كبيرة للمتحف وللمدينة والمجتمع وعالم الفن». ووصف عمدة ميسينا فيديريكو بازيل الحادث بأنه «عمل إجرامي شنيع» انتهك التراث الذي يعود لجميع سكان المدينة، وتعهد بأن ميسينا لن تسمح بسرقة تاريخها.

ويُعد أنطونيلو دا ميسينا، الفنان الذي ولد في صقلية ونشط في منتصف القرن الخامس عشر، من رواد عصر النهضة المبكرين الذين ساهموا في تكييف تقنيات الرسم الزيتي الفلمنكية مع الرسم الإيطالي، مما أنتج أعمالاً تتميز بتفاصيل استثنائية وإضاءة لامعة وهي نادرة اليوم. وكانت «بوليبتيك سان غريغوريو» التي أُوكلت أصلاً إلى دير محلي وتصور العذراء مريم مع الطفل المسيح محاطاً بالقديسين والملائكة، موجودة في خمس لوحات فقط، سرقت ثلاث منها، بحسب السجلات التي استشهدت بها تقارير «سي بي إس نيوز» و«أسوشيتد برس». أما اللوحة الصغيرة مزدوجة الجانب فقد سافرت سابقاً إلى المتحف البريطاني لمعرض عام 2016 قبل إعادتها إلى ميسينا.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام فقط من استعادة ثلاث لوحات لسيزان ورينوار وماتيس، تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 9 ملايين يورو، سرقت من مؤسسة مانياني روكا قرب بارما في مارس، وهي عملية تولتها وحدة جرائم الفن المتخصصة في الكارابينييري الإيطالية. وقد شهدت المتاحف الأوروبية سلسلة من الخسائر البارزة، منها غارة في وضح النهار على اللوفر في باريس أواخر العام الماضي أسفرت عن سرقة مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو، بحسب التقارير المجمعة من أرشيفي «رويترز» و«بي بي سي». وتسجل قيادة الكارابينييري لحماية التراث الثقافي، التي تعد رائدة عالمياً في مجالها، آلاف الحالات المستردة سنوياً، إلا أنها تستمر في التأكيد على الثغرات خلال فترات العطلات حين تمتد الموارد بسبب الحشود والفعاليات.

ولم يُعلن حتى الآن أي تقدير عام للقيمة المالية لأعمال ميسينا، التي يصفها المسؤولون الإيطاليون بأنها لا تقدر بثمن نظراً لارتباطها المباشر بالتراث الفني الصقلي وقلة الأعمال الباقية لأنطونيلو دا ميسينا. ولا تزال التحقيقات جارية بالتنسيق بين القوات المحلية والسلطات الثقافية الوطنية وقواعد البيانات الدولية التي تتابع الفن المسروق، كما أشارت «لا بريس» في تحديثاتها يوم الأحد. وبدأ موظفو المتحف تقييم التأثير الأوسع على مجموعته الدائمة التي تركز على الآثار الإقليمية والفنون الجميلة والتاريخ الطبيعي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.