زارت بي بي سي سوق كييف المشتعل عقب الضربات الروسية التي ألحقت أضراراً بالموقع التجاري الشائع، فيما واصل رجال الإطفاء مكافحة بؤر الحريق. وكان السوق الذي يبيع بين بضائعه الكتب والملصقات أحد المواقع المتضررة من موجة الهجمات التي شهدتها أوكرانيا وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على مستوى البلاد وفقاً للمحطة. وظلت فرق الطوارئ في المكان لتأمين المنطقة والتفتيش عن الذخائر غير المنفجرة.
أبلغ مسؤولون أوكرانيون أن هذه الضربات جزء من حملات جوية روسية مكثفة تستغل الثغرات الموجودة في الدفاعات الجوية. وأشارت رويترز إلى أن هجوماً ذا صلة في يوليو أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 13 آخرين في كييف، مما يدل على تكرار مثل هذه الحوادث خلال الصيف الحالي. وتعرضت العاصمة لهجمات متتالية، منها هجوم في مطلع يوليو قتل 22 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء البلاد بحسب NPR.
أظهرت بيانات جمعها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن روسيا أطلقت 11466 صاروخاً على أوكرانيا منذ سبتمبر 2022 وحتى نهاية 2024، بنسبة اعتراض بلغت 83.5% في المتوسط. وتواصلت الهجمات في 2026، وأثبتت الصواريخ الباليستية صعوبة كبيرة في التصدي لها نظراً لسرعتها. وكرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطالبته بالحصول على صواريخ اعتراض إضافية لتعزيز الدفاعات، كما أورد تقييم لـ«بي بي سي».
ذكر جهاز الطوارئ الحكومي الأوكراني أن رجال الإطفاء لا يزالون يعالجون الحرائق في منطقة كييف بما في ذلك بوتشا وبروفاري، وذلك بعد يوم من الضربات التي وقعت في 5 أغسطس. كما يبحث العاملون عن أجهزة لم تنفجر في المناطق المتضررة. وأصيب مركز التسوق في حي لوكيانيفسكا بأضرار واضحة جراء القصف.
ادعت السلطات الروسية أن عملياتها استهدفت مواقع إنتاج عسكرية ومنشآت طاقة في العاصمة ومحيطها. ووصفت وزارة الدفاع الروسية في بيانات نقلتها وسائل إعلام دولية تلك العمليات بردود على أنشطة أوكرانية. ورفضت مصادر أوكرانية هذه الادعاءات، مؤكدة أن المناطق المدنية تعرضت للقصف عمداً.
أعرب قادة أوروبيون عن قلقهم إزاء ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في الغارات المستمرة. وتعرض هجوم واسع النطاق سابق في أغسطس 2025 لإدانة دولية واسعة بعد أن قتل 23 شخصاً في كييف وألحق أضراراً بمبان دبلوماسية، وفقاً لتقارير بي بي سي. ويظهر هذا النمط الضغط المتواصل على بنية المدينة التحتية وسكانها.
EN