أكدت وزارة الصحة الكينية تسجيل الحالة التاسعة لمرض الإيبولا في 20 أكتوبر، ليصل إجمالي الإصابات إلى تسع حالات جميعها مرتبطة بمجموعة واحدة بدأت مع مسافر قادم من جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال المدير العام للصحة باتريك أموث في بيان إن المريض الأخير فرد مقرب من عائلة الحالة الأولى يبلغ من العمر 24 عاماً، وكان قد دخل الحجر الصحي بالفعل عند ظهور الأعراض عليه فتم عزله فوراً لتلقي العلاج. وأوضح أموث أن إحصاء الوزارة يشير إلى وفاة واحدة من الحالة الأولى بينما يتحسن الثمانية الناجون تحت الرعاية الداعمة دون أي مؤشرات على انتشار خارج هذه المجموعة المعروفة.
وذكرت الوزارة أن المريض الأول كيني كان يقيم في جمهورية الكونغو الديمقراطية وسافر عبر أوغندا قبل وصوله إلى نيروبي في 3 أكتوبر وتوفي في مستشفى بعد يومين. وأوردت رويترز أن الحالات اللاحقة شملت أربعة من أقاربه وثلاثة من العاملين الصحيين الذين عالجوا المريض الأول وموظفاً في المستشفى، وظهرت الأعراض على جميعهم أثناء وجودهم في الحجر الصحي بالفعل. وأشارت نشرة لوكالة شينخوا صدرت في اليوم نفسه إلى أن 134 مخالطاً من أصل 135 تم تتبعهم ووضعهم تحت الحجر الصحي متجاوزين بذلك المعيار العالمي البالغ 85 بالمئة اللازم لقطع سلاسل انتقال العدوى.
وأكد أموث أن المرضى يستجيبون جيداً للعلاج وأنه لم تسجل أي حالات انتقال داخل مرافق الحجر الصحي فيما يحظى الطاقم الطبي بحماية كاملة. وحصلت الوزارة على 500 جرعة دوائية لدعم الرعاية وتواصل تحسين إجراءات منع العدوى في مواقع العلاج. ووفق تقييم لمنظمة الصحة العالمية رفعت كينيا درجة استعدادها لمواجهة الإيبولا من 66 بالمئة في مايو إلى 82 بالمئة بحلول يوليو من خلال تعزيز الترصد والقدرة المخبرية وتدريب فرق الاستجابة.
وقد فحص المسؤولون الصحيون أكثر من 665000 مسافر عند نقاط الدخول منذ بداية أكتوبر وفعلوا خمسة معامل بينها وحدات متنقلة على الحدود مع أوغندا بحسب المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا. وأكمل نحو 5000 من العاملين الصحيين تدريباً متخصصاً في إدارة الحالات والسيطرة على العدوى ضمن جهود أوسع بدأت قبل وصول الحالة المستوردة. كما حددت الحكومة مرافق عزل تضم أكثر من 200 سرير في نيروبي ومراكز رئيسية أخرى للتعامل مع الحالات المؤكدة أو المشتبه بها.
وتأتي الحالات في كينيا في وقت امتد فيه تفشي الإيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أكثر من 9000 إصابة مؤكدة وأكثر من 4400 وفاة منذ مايو وفق أرقام المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الذي يصفه بأنه ثاني أكبر وباء مسجل. وقد امتد الوباء إلى ثماني محافظات بينها مناطق قريبة من الحدود الإقليمية مما أثار التحذيرات في الدول المجاورة. وأظهر تحليل نشرته «كونتاجيون لايف» أن السلالة المعنية وهي بونديبوغيو لا يوجد لها لقاح معتمد رغم التجارب الجارية وأن مجموعة الحالات الكينية ما زالت محصورة دون انتشار في المجتمع.
ونصحت منظمة الصحة العالمية بعدم فرض قيود على السفر أو التجارة مع كينيا مؤكدة أهمية اليقظة المستمرة عبر تتبع المخالطين وحملات التوعية العامة. ووجه أموث رسالة مباشرة للمواطنين بأن الخطر ما زال منخفضاً لأن كل الحالات تعود إلى المريض الأصلي دون دليل على انتقال أوسع. وكشفت دراسة نشرت في «بي إم سي ريسيرش نوتس» درست تفشي الأمراض في كينيا بين 2007 و2022 عن اتجاه متزايد في الأحداث الوبائية الأمر الذي أرشد الاستثمار المستمر في بنية الاستعداد.
EN