أفاد فيل هينز للصحفيين في مستشفى ألفريد بملبورن يوم 21 أكتوبر بأن الجراحين بتروا ساق زوجته اليمنى بعد بتر اليسرى إثر الحادث الذي وقع قبل يومين. وقال «الخبر السار في كل هذا أن هيلين على قيد الحياة وحالها مستقر» وفقا لتقرير الغارديان. وأضاف «نحن ممتنون في هذه المرحلة لأن قلبها وعقلها بخير». ووصف الحادث بأنه مروع، مشيرا إلى أن زوجته منذ نحو 40 عاما مقاتلة مصممة ستواجه فترة تعاف طويلة. ويحل الذكرى الأربعون لزواجهما الشهر المقبل.
وتعرضت النائبة المستقلة البالغة 65 عاما عن دائرة إندي للدهس مرتين بسيارة تويوتا لاندكروزر بيضاء أمام مكتبها في شارع مورفي بوانغاراتا شمال شرق ولاية فيكتوريا. وأوضح وزير الشؤون الداخلية توني بورك لهيئة الإذاعة الوطنية ABC أن شهودا وصفوا كيف أجرى السائق مناورة دوران ليصطدم بهينز ويضغطها على سيارة أخرى قبل أن يتراجع ويصدمها من جديد. ونجح حلاق محلي يدعى ريكي جيفريز في احتجاز المشتبه به في الموقع حتى وصول الشرطة وفق تقارير بي بي سي. ووصفت الشرطة الهجوم بأنه مستهدف لكنه حادث معزول، وعثرت على سكين داخل السيارة.
ومثل بريندان ناجنت البالغ 43 عاما من تاراوينجي القريبة أمام محكمة وانغاراتا المحلية يوم 21 أكتوبر متهما بالقيادة الخطرة المسببة لإصابة جسيمة وإلحاق إصابة جسيمة عمدا والجريمة الاتحادية المتمثلة في إيذاء مسؤول عام في الكومنولث. وتظهر وثائق المحكمة تهما إضافية تتعلق بزراعة الحشيش وحيازته كما أوردت رويترز. ولم يطلب ناجنت الإفراج بكفالة وأجلت القضية إلى 4 فبراير بعدما أشار محاميه إلى احتمال وجود مشكلات نفسية وارتجاج دماغي وحالة عصبية تسمى التهاب النخاع المستعرض مجهول السبب.
وتسلمت هينز مقعد إندي خلفا للنائبة المستقلة كاثي ماكغوان عام 2019، وركزت مسيرتها على الرعاية الصحية في المناطق الريفية والإسكان وتعزيز الصمود أمام تغير المناخ ومكافحة الفساد بحسب السجلات البرلمانية. وكانت ممرضة وقابلة وباحثة صحية سابقة حاصلة على درجات من جامعة ديكين وجامعة نيو ساوث ويلز ودكتوراه من جامعة أوبسالا السويدية، وقد نشأت في مزرعة أبقار قرب كولاك بولاية فيكتوريا. وأعربت العائلة عن شكرها لموظفي مكتبها والمستجيبين الأوائل على دعمهم الفوري بعد الهجوم.
وأثار الحادث إدانات واسعة من سياسيين يمثلون مختلف الأحزاب، إذ وصفه رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز بأنه عمل متعمد. ويأتي بعد سنوات من تصاعد التهديدات ضد الشخصيات العامة الأسترالية كما أظهر تقييم لرويترز، إذ سجلت الشرطة الاتحادية الأسترالية 1067 بلاغا عن تهديدات ومضايقات وسلوك مسيء ضد البرلمانيين في السنة المالية الأخيرة بارتفاع 12 بالمئة عن العام السابق. وكشف تقييم مستقل لمكاتب البرلمانيين أن 85 بالمئة منها تعرضت لمستويات مرتفعة من السلوك المسيء أو العنيف من الناخبين، وأن نحو نصفها يواجه مثل هذه الحوادث مرات متعددة شهريا.
وتساعد الشرطة المضادة للإرهاب في التحقيق بينما يفحص المسؤولون دوافع المشتبه به التي لا تزال غير واضحة وفق وسائل إعلام عدة منها سي إن إن. وأظهرت تقارير للغارديان استنادا إلى بيانات الشرطة أن التهديدات ضد السياسيين الاتحاديين تضاعفت تقريبا في عامين من 555 في 2021-2022 إلى 951 في 2024-2025 مع تسجيل زيادات إضافية منذ ذلك الحين. ودعت عائلة هينز المحبين إلى التبرع لمنظمة «أنقذوا الأطفال» بدلا من إرسال الزهور فيما تتراكم التكريمات خارج مكتبها الانتخابي.
EN