سيحصل الأستراليون على السيطرة على خلاصاتهم مع استهداف الحكومة لخوارزميات وسائل التواصل

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
الأستراليون يكتسبون السيطرة على تغذيات وسائل التواصل الاجتماعي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أوضحت حكومة ألبانيز مبادرتها «خلاصتي.. طريقتي» في بيان أصدرته الثلاثاء، مطالبة خدمات وسائل التواصل الاجتماعي بإخطار المستخدمين الجدد والحاليين بحقهم في اختيار بين خلاصة افتراضية تعتمد على الخوارزمية وأخرى تقتصر على الحسابات التي يتابعونها. ووصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز الإجراء بأنه إصلاح معقول وعملي ينقل السلطة إلى الأفراد، مع إلزام المنصات بتوثيق الخطوات التي تتخذها تجاه المخاطر المحددة للضرر. ويبني هذا الإعلان مباشرة على الحظر السابق الذي فرضته البلاد ولأول مرة عالمياً على وصول من هم دون 16 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز لهيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» إن كثيراً من الأستراليين يقدرون الخوارزميات لما توفره من متعة أو فائدة، لكنهم يستحقون خيار إيقافها، محذرة من أن المنصات ستواجه غرامات كبيرة عند عدم الامتثال. وحدد بيان حكومي صدر الثلاثاء سقف الغرامة عند 109.2 مليون دولار أسترالي، وأوكل مهمة التنفيذ إلى مفوض السلامة الإلكترونية. كما يطلب مشروع القانون من المنصات العمل النشط على مواجهة أضرار مثل الإباحية غير القانونية والمحتوى الذي يروج لاضطرابات الأكل والمواد المعادية للنساء التي تستهدف الشباب.

ورصد تقرير فيديو لـ«بي بي سي» ردود فعل الأستراليين في الشارع تحت عنوان «من الجيد وجود خيار»، معبراً عن شعور عام بأن الخيار المقترح سيمنح المستخدمين استقلالية أكبر في عادات التمرير اليومية. ورحب المستجوبون بإمكانية تجاوز التوصيات الشخصية التي قد تظهر بسرعة محتوى متطرفاً أو إدمانياً. وأظهر التقرير مدى صدى السياسة لدى المواطنين العاديين القلقين من تأثير المنصات على ما يظهر في خلاصاتهم.

وتأتي الإصلاحات استجابة لحملات منها «أصلحوا خلاصاتنا» التي سلطت الضوء على كيفية تعريض أنظمة التوصية الشباب إلى مواد معادية للمرأة في دقائق معدودة، بحسب ما نقلته صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد». وقال زعيم المعارضة أنجوس تايلور لعدة وسائل إعلام إنه يشعر بتشكك شديد، محذراً من أن التغييرات قد تعني رقابة حكومية على وسائل التواصل. ورفضت ويلز هذا الوصف في مقابلات مع «إيه بي سي» وقناة «ناين»، مؤكدة أن القوانين تركز على تحديد المخاطر وتخفيفها لا على السيطرة على المحتوى من قبل السلطات.

وأشارت تقارير «رويترز» إلى أن هذه الإجراءات تعمق الاتجاه العالمي نحو زيادة الضغط التنظيمي على شركات التكنولوجيا، بعد تعديلات الاتحاد الأوروبي التي دفعت بعض المنصات إلى تغيير إعدادات التوصية الافتراضية. ويبقى مشروع القانون الأسترالي مفتوحاً للتشاور المستهدف مع الصناعة والمجتمع المدني والمدافعين قبل عرضه على البرلمان في وقت لاحق هذا العام. وأكدت الحكومة أن المستخدمين الذين يختارون الانسحاب سيستمرون في الوصول إلى محتوى الحسابات التي يتابعونها، مما يحافظ على وظائف المنصات الأساسية مع سد الثغرات الأمنية الموثقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.