محكمة مكسيكية تبدأ الإجراءات ضد ثلاثة رجال متهمين بمقتل متزلجين أستراليين في 2024

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
محكمة إنسنادا في اليوم الأول من المحاكمة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مثل ثلاثة رجال عرفتهم المحكمة بأسمائهم الأولى فقط أمام قاض في إنسينادا يوم الاثنين لمواجهة تهم منها القتل المشدد في مقتل الإخوة الأستراليين كالوم وجيك روبنسون وصديقهما الأمريكي كارتر رود، وفق ما أورد مراسلو «إيه بي سي نيوز» في المحكمة الساحلية. وطلب المدعون العامون في باها كاليفورنيا أحكام سجن تتجاوز 210 سنوات لكل متهم، مع طلب 168 سنة إضافية ضد المتهم الرئيسي المزعوم بتهم إضافية تتعلق بالاختفاء القسري، على ما أوردت الوسيلة الإعلامية. ومن المقرر أن تستمع المحكمة التي يرأسها قاض فقط إلى عشرات الشهود خلال الأربعة أسابيع المقبلة، بعد رفض المتهمين عروض الإقرار بالذنب التي كانت ستؤدي إلى أحكام بالسجن تتراوح بين 47 و52 عاماً.

وأفاد مسؤولون مكسيكيون باختفاء الضحايا الثلاثة في أواخر أبريل 2024 أثناء تخييمهم على شاطئ نائي شهير بين المتزلجين في ولاية باها كاليفورنيا التي تعاني من العنف. وعثر على جثثهم بعد أيام قليلة في بئر على قمة جرف وعليها جروح طلقات نارية في الرأس، إثر عملية بحث مكثفة شاركت فيها السلطات المكسيكية والأسترالية، بحسب ما نشرته «الغارديان». ووصف المدعون الهجوم بأنه سرقة انحرفت عن مسارها تركزت على شاحنة السياح الأجانب وإطاراتها.

وسافر والدا الضحايا من بيرث لحضور الجلسات الافتتاحية، وجلسا على بعد أمتار من المتهمين الذين كانوا يرتدون ملابس السجن البرتقالية، على ما أفادت «سيدني مورنينغ هيرالد» من المكان. وقال مارتن روبنسون للصحفيين خارج المحكمة إن الزوجين شعرا بضرورة تمثيل ابنيهما، قائلاً: «الأمر يتعلق بتمثيل ابنينا والتواجد هنا من أجلهما. أعرف أنهما يريدان منا أن نكون هنا. نريد أن نعرف ما حدث. نريد أن نعرف السبب». وأضافت ديبرا روبنسون أن التجربة مهمة للغاية وصعبة للغاية في آن واحد، على ما نقلته «بي بي سي نيوز» عنها.

ونقلت إدارة المحكمة المتهمين إلى قاعة أصغر في اليوم الأول بعدما أعرب المدعون عن قلقهم من تعرض شاهدين للترهيب من جانب أشخاص مرتبطين بالمتهمين، بحسب ما أوردت «آر إن زد». وعين قاض جديد على وجه السرعة وظهر عن بعد بعد حادث تعرض له القاضي الأول خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما اضطر إلى تمديد الجدول الزمني الكلي إلى أربعة أسابيع. وكان الشاهد الأول الذي استمع إليه يُعرف فقط باسم رامون، ووصف بأنه ابن زوج أحد المتهمين، وفق التغطية المحلية لصحيفة «إكسلسيور» التي تابعت الجلسة التي استغرقت ثماني ساعات.

وقبل عام، حكم على امرأة تدعى أري غيسيل بالسجن 20 عاماً بعدما اعترفت بالذنب في التحريض على السرقة التي أفضت إلى مقتل الثلاثة، بحسب تحقيق منفصل أجرته «بي بي سي نيوز» حول إدانتها. وكانت غيسيل قد طلبت من صديقها آنذاك الحصول على هاتف وإطارات من سيارة الضحايا، استناداً إلى الشهادة الموجزة في التقرير. وتابعت القضايا ضد الرجال الثلاثة المحاكمين حالياً بشكل منفصل وفق القواعد المكسيكية التي تحجب الأسماء الكاملة في مثل هذه الإجراءات.

وكان كالوم روبنسون قد شارك في المنتخب الوطني الأسترالي لللاكروس أثناء إقامته في سان دييغو، بينما كان شقيقه جيك يتدرب ليصبح طبيباً، كما أبرزت الملفات الشخصية التي أعدها «إيه بي سي نيوز». وأدى الحادث إلى إنشاء مؤسسة كالوم وجيك روبنسون، التي أصدرت بياناً أكدت فيه أن الوالدين حضرا ليس طلباً للانتقام بل لتمثيل الحب والألم الذي يشعر به كل من عرف الضحايا. وبلغت بيانات الأمن الحكومي في باها كاليفورنيا عدد جرائم القتل العمد في الولاية 1070 خلال 2025، فيما أظهرت الأرقام الوطنية انخفاضاً، وفق إحصاءات نشرتها أمانة الأمن العام في الولاية.

ويشكل الحادث جزءاً من نمط تستهدف فيه السياح الأجانب أحياناً على طول الساحل الهادئ للمكسيك، كما لاحظت «الغارديان» في تغطيتها لبداية المحاكمة. ونسق المسؤولون الأستراليون والأمريكيون مع نظرائهم المكسيكيين طوال التحقيق الذي أعقب العثور على الجثث في أوائل مايو 2024. ويتوقع تقديم المزيد من شهادات الشهود بما فيها تصريحات والد الضحايا مع تقدم القضية في الأسابيع المقبلة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.